7:52 ص - الجمعة أبريل 26, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

Vdc-Nsy

مطالبات شعبية بمصادرة ممتلكات وحجز أموال المتعاملين مع تركيا من مناطق شمال سوريا  -   أمريكا تضاعف قواتها في سورية  -   قتلى بانفجار لغم في مدينة كوباني بريف حلب  -   وفاة طفل جراء حريق في ريف الحسكة  -   أهالي عفرين يتهمون تركيا ببناء جدار لفصل مدينتهم عن محيطها السوري  -   مقتل مسلحين تدعمهم أنقرة في اشتباكات بريف حلب  -   تركيا تحتفل بـ عيد السيادة الوطنية على الأراضي السورية  -   الأرمن في شمال سوريا يحذرون من تكرار سيناريو الابادة الجماعية من قبل العثمانيين الجدد  -   ضحايا في تجدد القصف التركي على قرى آهلة بالسكان شرقي حلب  -   الإعلان عن تأسيس أول كتيبة للأرمن في شمال سوريا  -   بعد 9 سنوات وبحماية تركية…الائتلاف يفتتح أول مقراته في سوريا  -   الأرمن في شمال سوريا متخوفون من إبادة جماعية ثانية على يد الأتراك  -   بالتزامن مع الذكرى السنوية للإبادة: القوات التركية تداهم منازل للأرمن وسط مدينة الباب  -   مظاهر من الغزو الثقافي التركي في شمال سوريا  -   القوات التركية تجدد قصف قرى بريف حلب  -  

____________________________________________________________

بينما زعمت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أنّ مدينة عفرين شمال سوريا تنفست الصعداء وباتت مركزاً حيوياً يتمتع بكافة الخدمات بعد عام كامل من عملية “غصن الزيتون”، تؤكد التقارير الحقوقية الموثقة أنّ أنقرة أطلقت يد الفصائل المسلحة الموالية لها لارتكاب مختلف أنواع الانتهاكات بحق أهالي عفرين، بينما أصدرت تعميماً يمنع إقامة احتفالات عيد النوروز كما في العام الماضي الذي شهد تحطيم تمثال الرمز الكردي “كاوا الحداد” بطل أسطورة نوروز الكردية القديمة.

وقالت الأناضول إنّ أوجه الحياة تغيّرت في مدينة عفرين نحو الأفضل على مختلف الأصعدة، بعد تخلصها من كابوس “التنظيم الإرهابي”.
وتابعت وكالة الأنباء التركية الحكومية تصف واقعاً خيالياً في المدينة الخاضعة للاحتلال التركي، وفق توصيف ألماني وأوروبي رسمي، وزعمت أنّه بعد سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر على مركز مدينة عفرين في 18 مارس 2018، بدأت مسيرة إعادة الحياة للمنطقة في المجالات الأمنية والصحية والتعليمية والتجارية والاقتصادية، حيث تمّ إنشاء 7 مجالس محليّة قامت بتنفيذ مشاريع عديدة في مجالات الصحة، والتعليم، والزراعة، والصناعة، والتجارة، والثقافة والرياضة، بهدف تأمين عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة، وفقاً للأناضول.

وفي هذا الاطار وثق ( مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا ) منذ شهر آذار من العام الفائت وحتى شهر شباط من العام الحالي ارتكاب هذه الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا وبمشاركة الجيش التركي لجرائم وانتهاكات على مختلف االأصعدة حيث قامت بقتل ( 717 ) مدني سواء من سكان عفرين الأصليين أو المستوطنين الذين تم تسفيرهم إلى شمال سوريا في صفقة بين النظام السوري وتركيا وبرعاية روسية، من بينها ثمانية عشر حالة قتل تحت التعذيب .كما وصلت حالات الاعتقال على يد الفصائل ذاتها وبمشاركة الجيش التركي إلى (4680) حالة تضمنت توثيق (580) حالة تعرضت للتعذيب.

ولم تكتفي هذه الفصائل المسلحة بالاعتقال والتعذيب بل قامت بخطف المواطنين المدنيين لتطالب أهاليهم بفديات مالية مقابل اطلاق سراحهم حيث وثق مركزنا في هذا الإطار تسجيل 326 حالة خطف ,كما تم تسجيل إصابة (1088) شخص بجروح مختلفة نتيجة مداهمة المنازل أو شظايا المتفجرات أو نتيجة تعرضهم للضرب من قبل المسلحين كما قامت قوات الجيش التركي الذي يدعم هذه الفصائل الإسلامية المتطرفة بـ 1051 عملية قصف جوي لمؤزارة هذه الفصائل و 34 حالة قصف مدفعي بالهاون على قرى آهلة بالسكان .

ولم تكتفي هذه الفصائل بهذه الانتهاكات بحق الأهالي بل كثيراً ما نشبت بينها اشتباكات واقتتال من أجل توسيع مناطق سيطرتها والاستحواذ على ممتلكات الأهالي وفي هذا الاطار سجل مركزنا 101 حالة اقتتال بين الفصائل نفسها وكثيراً ما وقعت ضحايا من المدنيين نتيجة هذه الأشتباكات والاقتتال بين الفصائل لأن أغلبها كانت تحدث داخل المدن المكتظة بالمدنيين , كما كان للجيش التركي الداعم لهذه الفصائل حصته من هذه الجرائم حيث تم تسجيل 427 حالة قتل وإصابة لاجئ سوري على الحدود مع تركيا أثناء محاولتهم الفرار من جحيم الحرب الدائرة في سوريا، بينهم ( 78 طفلا دون سن 18 عاما، و 52 امرأة) كما وارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى 331 شخصا.

وبعد أن تخلت العديد من هذه الفصائل عن المناطق التي كانت تسيطر عليها داخل سوريا في صفقات بين النظام السوري وتركيا وبرعاية روسية وتوجهت إلى شمال سوريا قامت بالاستيلاء على أملاك المدنيين في هذه المناطق الجديدة وفي هذا المجال وثق مركزنا تسجيل (1291) حالة لمصادرة الملكيات الخاصة من منزل وغيرها وتحويل بعضهم إلى سجون أو مراكز عسكرية أو مسجد، كما وجرى توثيق (60) حالة حرق متعمد لممتلكات الأهالي (المنازل والمحلات وبساتين). وتوثيق هدم ( 53) منزل. ولم تسلم منهم حتى القبور حيث قاموا بجرف (1250) قبراً, كما قاموا بتحويل 50 مرفقاً عاماً من مدارس ومراكز تعليمية وخدمية إلى مقرات عسكرية.

ومع هذه الانتهاكات ومع اقتراب عيد النوروز الذي يحتفل به الكرد في العالم، فقد وردتنا نسخة من تعميم أصدرته المجالس المحلية العاملة في المنطقة، أنه لن يكون هناك أية عطلة رسمية في 20 مارس الجاري، أو أية أيام أخرى، لا توجد عطلة رسمية مطلقاً في عيد نوروز، وأن جميع المؤسسات الرسمية ستواصل عملها في الـ 21 من الشهر ذاته، ولن يتم السماح للمواطنين في عيد النوروز بالتظاهر أو حرق الإطارات أو إقامة احتفالات أو الترفيه.

وكان مقاتلون من الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” قد قاموا قبل عام تماماً وفور دخول عفرين بتحطيم تمثال الرمز الكردي كاوا الحداد، والذي كان جرى وضع تمثاله في إحدى ساحات المدينة، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد النوروز التي تجري في الـ 21 من مارس من كل عام.

وأثار تحطيم المقاتلين المشاركين في الهجوم على عفرين العام 2018 امتعاض الأكراد في سوريا والعالم خصوصاً أن الحادثة جاءت قبل ثلاثة أيام من احتفال الأكراد بعيد النوروز، رأس السنة الكردية.