بعد هزيمة الدولة الإسلامية…تحديات سياسية تواجه سلطات شمال شرق سوريا

مسوؤل كردي ..إن لم تحل المسألة السورية سنشهد داعش جديدة مستقبلاً

“دولة الإسلام باقية وتتمدد “هذا ما تتفوه به تلك المرأة الخارجة تواً من حكم داعش وتضيف “ نحن خرجنا بأمر الخليفة ابو بكر البغدادي” أي أنهم لازالوا دواعش وإن كانوا قد خرجوا من المناطق التي يسيطر عليها. مشهد آخر لمجموعة من نساء داعش وهم يتهجمن على تلك الصحفية التي تصورهم وهم داخل الشاحنة التي تقلهم حيث يرشقونها بالمياه ويتلفظون بكلمات مسيئة بحقها . هذان المشهدان وغيرهما يؤكدان أن داعش وإن انتهت ككيان وقوة عسكرية على الأرض إلا أن الأفكار التي زرعها الداعش خلال حقبة حكمه لمناطق واسعة من سوريا والعراق لن تزول بسهولة ، بل قد تظهر بشكل آخر وربما في مكان آخر ، ولنا في تجربة طالبان أفغانستان خير مثال ، فرغم الخسائر الكبير التي مني بها ذلك التنظيم على يد القوات الأمريكية والافغانية المتحالفة معه إلا أنه عاد فيما بعد ولايزال حتى الآن .
وفي هذا الاطار يقول الدكتور عبد الكريم عمر، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “إننا ربما سنشهد خلال الأيام أو الساعات القادمة نهاية خلافة داعش ، لكن هذا لا يعني نهاية للإرهاب أو نهاية لفكر داعش”
وفي تقرير نشرته مجلة “فورن بولسي” مؤخراً أن داعش لديه ثمانية أفرع وأكثر من عشر شبكات وآلاف من الأنصار حول العالم .هؤلاء يشكلون قنلبة موقوتة يجب التعامل معها إضافة إلى القوة العسكرية بأدوات فكرية أيضا.
كما أن هناك مشكلة أخرى لا تقل خطورة ، فالمناطق التي خرجت مؤخراً عن سيطرة داعش ستحتاج في المرحلة المقبلة إلى خطط وبرامج فكرية لاجتثاث تلك الأفكار المتطرفة التي زرعها وترميم ما دمره التنظيم المتطرف من القيم الاجتماعية .
ورغم الامكانيات المحدودة للإدارة الذاتية التي تحكم تلك المناطق إلا أنها حققت الكثير في هذا المجال ، لكن المسألة ربما تحتاج إلى تضافر جهود الدولية والاقليمية كي لا تتكرر تجربة داعش المريرة ،وهنا يكمن دور المنظمات الدولية والدول المشاركة في التحالف الدولي ، من خلال برامج اقتصادية تنموية لأعادة بناء البنية التحتية التي دمرت خلال سنوات الحرب ضد هذا التنظيم. وفي هذا السياق يوضح الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية أنه بالرغم أن الكيان العسكري والسياسي لداعش كان في مناطقنا لكنه كان خطراً على العالم بأسره لذا فمن الواجب الأخلاقي والإنساني أن تتضافر الجهود الدولية للمساعدة في هذا الاطار ،
ومن المخاوف الأخرة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار هي أنه إضافة إلى الأفكار التي زرعها داعش خلال الفترة الماضية والتي قد تستمر لفترات طويلة هناك المئات من افراد هذا التنظيم الإرهابي في مخيمات شمال سوريا الذين رفضت الكثير من دولهم استقبالهم الأمر الذي شكل اعباءً إضافية على الإدارة الذاتية بأمكانياتها المحدودة. وهنا يبين (عمر ) “إننا في الإدارة الذاتية غير قادرين لوحدنا على حمل هذا العبء الثقيل”
وعن مرحلة ما بعد داعش ورؤية الإدارة لتلك المرحلة يقول (عمر) “ من الأسباب الرئيسية لتشكل داعش كقوة عسكرية وسياسية كان الفراغ السياسي الذي حدث في المناطق التي كانت تحت سيطرته لذا إن لم تتوفر تسوية سياسية للمشكلة السورية عموماً سيبقى خطر تشكيل كيانات مماثلة قائماً وقد نشهد تنظيمات أخرى بمسميات مختلفة “وعن رؤيته لذلك الحال يقول “يجب أن يكون شاملاً دون إقصاء أي مكون أو جهة سياسية وصولاً إلى سوريا جديدة ذات نظام تعددي ديمقراطي لامركزي ”
تقرير محمد حسن – كوباني