مسؤول تركي يكشف عن مخطط لضم مناطق في شمال سوريا إلى بلاده

نقلت صحيفة ترك بريس الموالية لحكومة العدالة والتنمية عن الكاتب والمحلل السياسي البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، كايل أورتون، قوله أنه التقى بمسؤولين أتراك رفيعي المستوى وأن هؤلاء أكدو له أن تركيا تواصل مراقبة النظام السوري وداعميه الروس والإيرانيين في سوريا، وأنها لن تسلم منطقة عفرين ومناطق درع الفرات لقوات الحكومة السورية.
جاء ذلك في مقال للمحلل البريطاني نشرته صحيفة “The arab weekly” تناول فيه مستقبل المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا، وموقفها من بقاء الأسد في السلطة.
وشدد المسؤول التركي الذي لم تكشف الصحيفة هويته على أن عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون كانتا بهدف التعامل مع التهديدات الأمنية، وتم إخطار الأسد مسبقا في الحالتين.
ووصف المسؤول التركي الوجود التركي في سوريا بالمؤقت لكنه غير محدد بمدة زمنية، ولن يتم التنازل عن تلك المناطق لنظام الأسد بأي حال.
بدوره قال عمر أوز كيزيلجيك، الباحث في مركز الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التركي “سيتا”: “إن تركيا لن تسلم هذه المناطق، حتى إقامة حكومة شرعية في سوريا” .
وعلى النقيض من وجهة نظر بعض المحللين الذين يرون أن تركيا لم تعد تبالي بمصير الأسد وتركز فقط على الأكراد، وربما ترغب في إبرام صفقة حول مناطق سيطرتها مقابل ضمانات على تلك الجبهة، قال أوزكيزيلجيك، إن تركيا ترى أن استقرار سوريا في ظل وجود الأسد أمر مستحيل، لسبب وجيه أن أيا من اللاجئين السوريين في تركيا ولا المسلحين الذين تدعمها لن يعودوا للعيش تحت حكم الأسد.
ووفقا للمحلل البريطاني فإن تركيا تشعر بالقلق من توسع إيران وهيمنتها في دمشق، وتعمل ضمنياً كحصن ضد إيران. لكن المسؤول التركي اعترف بأن هذه السياسة المعقدة تأتي في إطار “التنافس والتعاون”، مدفوعة بالواقع الجيوسياسي لتركيا.
وأوضح المسؤول التركي أن عملية أستانا شهدت تعاون أنقرة مع طهران وموسكو لتلبية بعض احتياجاتها في سوريا، لكن خلافات كثيرة ماتزال قائمة.
وأشار المسؤول إلى أن تركيا تعارض بشدة المسار الذي تتخذه بعض الدول الخليجية في التقرب من نظام الأسد بهدف كبح نفوذ إيران. وقال: “هذه مشكلة كبيرة وليست طريقة لاحتواء إيران، فهي ترسل إشارة خاطئة وتزيد من تعنت النظام سياسيا”.
واعترف المسؤول التركي بأن لتركيا نوايا استعمارية في سوريا، وأن المناطق تدار من قبل مجالس محلية يتحكم فيها مسؤولون أتراك مبررا أنه سيتم سحب المسؤولين في المجالس المحلية والتعليم والمستشفيات وقطاع الأمن، بمجرد أن يكون السوريون قادرون على إدارة شؤونهم الخاصة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات