سورييون لا يستطيعون العودة لقراهم في مناطق خاضعة لسيطرة تركيا

على رغم الانتهاكات والجرائم اليومية المتكررة الى الآن في المناطق الخاضعة لسيطرة التركية والفصائل المدعومة من خطف و قتل تحت التعذيب و اغتصاب النساء الى مصادرة لملكيات أهالي تلك المناطق. يخرج الرئيس التركي أمام المنابر الإعلامية وهو يفتخر بسيطرة قواته على “منطقة عفرين” على انه اهم و اعظم إنجازاته…بل ويتوعد بالمزيد من العمليات العسكرية لاحتلال مدن في شرق الفرات ومنبج…مشيدا بالأمان والاستقرار في مناطق سيطرته، وهو ما ينافي الحقائق…. فمناطق الانتشار التركي تعتبر مناطق غير امنة، حيث الاقتتال والجرائم والخطف والاعتقال والقتل والسرقات…

و اذا كان هناك امن واستقرار كما ما يقوله الرئيس التركي، فلماذا يتوافد النازحون من تلك المناطق الى مدينة منبج ….اكثر من 7423 عائلة هربت من تلك المناطق وتسكن منبج الآن…. فيما يتجاوز مجموع عدد النازجين 100 الفا…. ولا يستطيع هؤلاء العودة إلى ديارهم خشية من عمليات الانتقام، ولعدم توفر الأمان في تلك المناطق.

ويقول عبد حنان حسين و هو إداري في لجنة الوافدين في مدينة منبج و هي لجنة مهمتها التواصل مع الجهات المعنية و المنظمات الإغاثية لتأمين مستلزمات النازحين:
تركيا ورئيسها أردوغان يدعون أنهم حرروا مناطق شمال سوريا ويتحدثون عن مناطق آمنة، فلو كانت المناطق التي دخلوها آمنة فعلاً لما فضل كل هؤلاء النازحين البقاء في المخيمات على العودة لديارهم التي نزحوا منها”، مؤكداً أن المناطق التي احتلتها تركيا تشهد الكثير من حالات الخطف والنهب والقتل وخطف النساء والاغتصاب، لذا لا يجرؤ أحد على العودة في ظل وجود الاحتلال التركي.
وقال:
هربنا من ممارساتهم ووجدنا الأمان في منبج، ولكن الاحتلال التركي يهددها أيضاً ويريد أن يجعل من منبج المحررة والآمنة على شاكلة المناطق التي تحتلها وتنشر فيها الفوضى والخراب”.

بدوره تحدث النازح سامر إبراهيم شيخ عيسى من أهالي مدينة جرابلس قائل :
” رغم الصعوبات المعيشية إلا أننا كنازحين نفضل البقاء هنا على العودة لديارنا المحتلة الفاقدة للأمن، وكل النازحين متخوفين من التهديدات التركية لمنبج ويستنكرونها، وينتظرون تحرير مناطقهم ليعودوا إليها”.

و يقول النازح مصطفى البدور من مدينة الباب في هذا السياق:
” كل شيء تعرض للتدمير حتى المواشي لم تسلم من القصف التركي لمناطق الباب, الجيش التركي لم يترك سلاحاً إلا واستخدمه ضدنا حتى أنّه كان هناك قصف بغازات سامة, الذي سبب المئات من حالات التسمم بين الأهالي وفقدان العشرات لحياتهم نتيجتها”.

وعن أسباب عدم عودة البدور برفقة عائلته إلى مدينة الباب يقول:
“نسمع يوميا حوادث قتل واقتتال وتفجيرات… أخشى العودة أيضا لأنّي قد اعتقل من قبل القوات التركية، لقد صادرو منزلي أيضا وحولوه لثكنة عسكرية… لا يمكنني العودة”.

أما محمد عمار أحمد، من نازحي مدينة الباب، والقاطن حالياً ضمن غرفة واحدة في مدينة منبج هو وزوجته وابنه, يقول:
“إنّ مناطقنا تقبع حالياً تحت سيطرة درع الفرات والجيش التركي, عمليات الخطف والقتل والتهجير الممنهج هي التي أجبرتنا على الخروج إلى مناطق آمنة, لذلك كان اختيارنا مدينة منبج, ادعاءات أردوغان بتحرير المدينة من الإرهاب ومحاربتها للإرهاب لا تمت للحقيقة بأي صلة, جميع التصرفات التي يقوم بها مرتزقته تدل عل مدى إرهابية تلك المرتزقة”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات