أزمة تهريب المواشي في ريف حلب الشمالي

تواصل المجالس المحليّة في مناطق عدّة من ريف “حلب” الشمالي، إصدار المزيد من القرارات التي تتعلق بمنع تجارة المواشي بمختلف أنواعها (أغنام، ماعز، أبقار) وبيعها في مناطق أخرى، لكن تلك القرارات تظل حبر على ورق خاصة وأنّ المجالس بنفسها متورطة في عمليات التهريب…
عمليات التهريب أدت لارتفاع أسعار اللحوم كثيراً مقارنةً مع ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، إذ يبلغ سعر الكيلو غرام الواحد من لحم الخروف 3200 ليرة سورية، بعد أن كان يباع سابقاً بسعر 2000 ليرة، وهو ما أثر أيضاً على أسعار لحوم الدواجن نتيجة الإقبال عليها بسبب رخص ثمنها”.
السبب الرئيسي وراء إرتفاع الأسعار هو تهريب الماشية وخاصة الأغنام إلى تركيا وإلى مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية أحيانا، أو مناطق قوات سوريا الديمقراطية..
عمليات التهريب تتم عبر سماسرة محليين، تبدأ أولى خطواتها بقيام مجموعة من الوسطاء بشراء المواشي من المربين الذين يتواجدون في منطقتي (درع الفرات، غصن الزيتون)، بعدها تُنقل بواسطة سيارات شحن صغيرة أو متوسطة إلى المناطق أخرى أو يتم تمريرها إلى تركيا بتسهيلات منها. ويتم دفع رشاوى مالية تبلغ 8000 ليرة سورية عن كل رأس غنم، تُقدم إلى مسؤولي بعض فصائل “المعارضة” التي تُدير الحواجز العسكرية، ومن أبرزهم “فرقة الحمزة” المعروفة أيضاً باسم “الحمزات” والتي تحظى بنفوذ واسع في المنطقة.
سعر كيلو الخروف يتفاوت بين المنطقتين، فهي تبلغ في مناطق “المعارضة الخاضعة لتركيا” بشمال حلب 1700 ليرة سورية، وفي “منبج” 1900 ليرة، لكل رأس، فيما يُقدّر سعر الأنثى “الفطيمة” -وهي مرغوبة بشكلٍ كبير- بنحو 1200 ليرة سورية، و”الأمات” بـ 100 ألف ليرة سورية عن كل واحدة مع صغيرها.
وكانت المجالس المحليّة في مدن (إعزاز، صوران، عفرين)، أصدرّت في الأيام القليلة الفائتة قرارات تنص على منع إخراج أي من أنواع الماشية بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية وضبط أسعار اللحوم، تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة القانونية للمخالفين.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات