كبرى التنظيمات الجهادية المتشدّدة تصطف مع أردوغان ضد الأكراد

على وقع التطورات التي تجري في شمال سوريا بدءا من الانسحاب الأمريكي والتهديد التركي باجتياح شرق الفرات وبدء روسيا دوريات جديدة في منبج إلى جانب قيام هيئة تحرير الشام بدحر فصائل موالية لأنقرة في إدلب وريف حلب الغربي ظهرت اصطفافات جديد لم تكن متوقعة سابقا وذلك بدخول تنظيمات تصنف على أنّها إرهابية على خط الأزمة الحالية.

القائد العام لما يعرف بهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً المرتبطة بالقاعدة) أبو محمد الجولاني قال اليوم إنّ فصيله يؤيد شن تركيا لعملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا وهو ما يمكن اعتباره قبولا بالمشاركة في تلك العملية وتودد لأنقرة.
وتهدد تركيا وفصائل سورية موالية لها كانت تقاتل سابقا تحت راية الجيش الحر بشن هجوم قريب ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، ووحدات حماية الشعب، في شمال وشمال شرق سوريا.

وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي بسحب قواته الداعمة لقوات سوريا الديموقراطية من سوريا، خشية الأكراد من أن يفسح المجال أمام أنقرة لتنفيذ تهديداتها.

وقال الجولاني، خلال مقابلة نُشرت الإثنين على تطبيق تلغرام مع قناة أمجاد المعنية بأخبار التنظيمات الجهادية والتابعة للهيئة، “نرى حزب العمال الكردستاني عدواً لهذه الثورة ويستولي على مناطق يقطن فيها عدد كبير من العرب السنة”.

وأضاف الجولاني، رداً على سؤال حول عزم تركيا شن معركة ضد شرق الفرات، “نرى ضرورة إزالة حزب العمال الكردستاني، لذلك نحن مع توجه أن تُحرر هذه المنطقة من حزب العمال الكردستاني، ولا يمكن أن نكون نحن من يعيق مثل هكذا عمل ضد عدو من أعداء الثورة”.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب (شمال غرب) ومناطق محاذية لها، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية تطبيقاً لاتفاق توصلت إليه أنقرة وموسكو حول تنفيذ هدنة وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً.

وكانت هيئة تحرير الشام  أحرزت تقدما مؤخرا في هجومها على مسلحي المعارضة الذين تدعمهم تركيا في شمال غرب سوريا ليقتربوا من جبهات القتال مع قوات الحكومة.

ويثير التقدم تساؤلات بشأن مصير اتفاق سوتشي لنزع السلاح الذي أبرم في سبتمبر بين تركيا وروسيا، والذي حال دون أن يشن الجيش السوري هجوما على محافظة إدلب.

وتوسع هيئة تحرير الشام التي تنتمي إلى السلفية الجهادية المتشددة وتعدها روسيا تنظيما إرهابيا، سيطرتها على المنطقة الخاضعة للمعارضة والتي تضم محافظة إدلب ومناطق مجاورة في محافظات حلب وحماة واللاذقية.

وتقع إدلب في أقصى شمال غرب سوريا، وهي آخر معقل للمعارضة حيث تتمركز القوات التركية. وهي متاخمة لأراض تسيطر عليها المعارضة التي تدعمها أنقرة قرب الحدود التركية.

وقال متحدث باسم الجماعات السورية التي تدعمها تركيا، إنّ المتشددين انتزعوا السيطرة على أربع قرى في سهل الغاب من مقاتلي معارضة منافسين اليوم الثلاثاء.
وذكر أنّ متشددي هيئة تحرير الشام، الذين بدأوا هجومهم الأسبوع الماضي، يستعدون للتقدم صوب بلدتي أريحا ومعرة النعمان في إدلب.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات