وجّه عدد من الصحافيين والإعلاميين بياناً إلى إدارة منطقة عفرين شددوا فيه على ضرورة ترسيخ مبادئ حرية الصحافة وتعزيز بيئة العمل الإعلامي في المنطقة، استناداً إلى المعايير الدولية لحرية التعبير، ولا سيما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات.
وأكد البيان أن ترسيخ بيئة إعلامية مهنية يتطلب التعاون بين المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام، بما يضمن الشفافية واحترام العمل الصحافي. وفي هذا السياق دعا الموقعون إلى أن يكون ممثلو المكتب الإعلامي في منطقة عفرين من أبناء وبنات المنطقة، نظراً لامتلاكهم معرفة دقيقة بواقعها الاجتماعي والخدمي، وإدراكهم للتحديات التي يواجهها السكان، فضلاً عن ارتباطهم المباشر بالمجتمع المحلي.
كما شدد البيان على حق الصحافيين والإعلاميين المهجّرين من أبناء المنطقة في العودة الآمنة إلى مناطقهم الأصلية في محافظة حلب ومنطقة عفرين، وممارسة عملهم المهني بحرية واستقلالية، بما يكرّس مبدأ عدم الإقصاء ويضمن تنوع المشهد الإعلامي.
ودعا البيان أيضاً إلى احترام عمل الصحافيين والنشطاء الإعلاميين في المنطقة وتأمين التسهيلات اللازمة لهم لأداء مهامهم، بما يوفر بيئة عمل مناسبة وخالية من الضغوط أو الإجراءات التي قد تعيق دورهم أو تحد من نشاطهم.
وفي إطار تعزيز التواصل، طالب الموقعون بعقد لقاءات دورية مفتوحة ومنظمة بين إدارة المنطقة والصحافيين والإعلاميين، سواء المقيمين داخل المنطقة أو في المهجر، بهدف تطوير آليات الحوار والتعاون المشترك.
كما أكد البيان على أهمية اعتماد اللغة الكوردية إلى جانب اللغة العربية في البيانات والقرارات الرسمية الصادرة عن إدارة منطقة عفرين، بما يعكس الخصوصية الثقافية واللغوية للمجتمع المحلي ويعزز التواصل مع السكان.
وأشار البيان كذلك إلى ضرورة تمكين وسائل الإعلام الكوردية من العمل في منطقة عفرين بصورة قانونية ومنظمة، وتوفير البيئة المناسبة التي تسمح لها بأداء دورها الإعلامي بحرية ومسؤولية.
واختتم الموقعون بيانهم بالتأكيد على أن ضمان حق الوصول إلى المعلومات الرسمية بشفافية يشكل ركناً أساسياً في العمل الإعلامي، داعين إلى تمكين وسائل الإعلام من الحصول على المعلومات من مصادرها المعنية، بما يسهم في تعزيز حرية الإعلام ويكفل حق المجتمع في المعرفة.