بيان توثيقي حول تعرّض مدنيين للقصف وإصابة خطيرة في قرية خراب عشك في ريف كوباني

بيان توثيقي حول تعرّض مدنيين للقصف وإصابة خطيرة في قرية خراب عشك في ريف كوباني

الاسم: فاطمة حاجي محمود بنت حمو
اسم الأم: صديقة حاجي محمود
مواليد 2008
الصفة: طالبة في كلية الحقوق – جامعة كوباني – السنة الأولى

تاريخ الواقعة: 25 / 1 / 2026
مكان الواقعة: قرية خراب عشك – ريف كوباني

أنا، فاطمة حاجي محمود بنت حمو، أُدلي بهذا البيان لتوثيق ما تعرّضتُ له أنا وعائلتي من قصفٍ مباشر وما نتج عنه من قتلى وإصابات جسيمة، وذلك على النحو الآتي:

في تاريخ 25 كانون الثاني 2026، كنتُ برفقة إخوتي الثلاثة وزوج أختي في طريقنا من مدينة كوباني إلى قريتنا خرابي صهارنج غربي، التي تبعد حوالي 60 كم عن مدينة كوباني.

وعند وصولنا إلى قرية خراب عشك، التي تبعد حوالي 55 كم عن مدينة كوباني، أُبلغنا بأن الطريق غير آمن بسبب سيطرة الجيش السوري على قريتنا والقرى المجاورة، مما حال دون متابعتنا السير خوفاً على حياتنا، فاضطررنا إلى المبيت في منزل زوج أختي في القرية، وبقينا تلك الليلة برفقة أفراد عائلته وعدد من الأقارب حرصاً على سلامتنا.
حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، وبحسب شهادتي وما عايشته مباشرة، تعرّض المنزل والمنطقة المحيطة لقصف عنيف ومتواصل بواسطة طائرات مسيّرة، بالتزامن مع قصف من قوات عسكرية في المنطقة، وقد أصاب القصف المنزل الذي كنّا نقيم فيه إصابة مباشرة.
أسفر القصف عن:

أولاً: القتلى
• فاطمة حج محمود بنت عثمان – مواليد 1966.
• بنفش شيخ بوزان بنت محمد – مواليد 2003.
• جميلة شيخ نبي.
• سولِين شيخ بوزان بنت محمد – مواليد 2023.
• كانيوار شيخ بوزان بن محمد – مواليد 2024.

ثانياً: الجرحى (إصابات خطيرة)
• شريهان حاجي محمود بنت محمد – مواليد 1993.
• نسرين شيخ بوزان بنت مصطفى – مواليد 2006.
والشيخ رشو بوزان كدرو
• مسعود شيخ بوزان
• وأنا، فاطمة حاجي محمود بنت حمو – مواليد 2008.

بسبب شدة القصف واستمرار الخطر، بقينا محاصرين داخل المنزل من الساعة 11:30 ليلاً حتى الساعة 9:00 صباحاً دون تلقي أي إسعاف طبي، رغم النزيف الحاد والإصابات الخطيرة.

في صباح اليوم التالي، تمكن أهالي القرية من الوصول إلينا ونقلنا إلى المشفى الألماني التخصصي في مدينة كوباني. وخلال الطريق فقدتُ الوعي بسبب الألم والنزيف الشديد. وعند وصولي إلى المشفى كانت حالتي حرجة، ولم يتمكن الأطباء من إنقاذ ساقي، فاضطروا إلى بتر قدمي لإنقاذ حياتي.

كما تلقى بقية الجرحى العلاج اللازم وأُجريت لهم عمليات جراحية. وأشير إلى أن نسرين شيخ بوزان بنت مصطفى بقيت عالقة تحت الأنقاض حتى اليوم التالي قبل إخراجها، وكانت تعاني من كسور متعددة.

قريتنا تُسمّى خرابي صهارنج غربي، وتبعد نحو 5 كم عن قرية خراب عشك.
أتلقى العلاج حالياً في مدينة كوباني ضمن إمكانيات طبية محدودة، وأقيم عند أقاربنا، وما زلت أخضع للعلاج المنزلي. أما والداي فيقيمان في قريتنا، ولم أتمكن من رؤيتهما منذ وقوع الحادث.

مطالب اتحاد المحامين الكورد

استناداً إلى ما سبق، وبوصف الضحايا مدنيين محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، نطالب بما يلي:
1. فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد وشفاف لتحديد المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن القصف، ونشر نتائجه للرأي العام.
2. تصنيف ما جرى بوصفه هجوماً استهدف مدنيين، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب حال ثبوت تعمّد الاستهداف أو عدم التمييز.
3. إحالة المسؤولين إلى المساءلة القضائية وفق الآليات الدولية المختصة، وعدم الإفلات من العقاب.
4. تمكين المنظمات الدولية الإنسانية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى المنطقة المتضررة لتقييم الأوضاع الإنسانية والطبية.
5. توفير الرعاية الطبية المتخصصة طويلة الأمد للمصابين، ولا سيما الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل الجسدي والنفسي.
6. ضمان حق الضحايا وذويهم في التعويض العادل وجبر الضرر وفق المعايير الدولية.
7. اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين في المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

مع فائق الاحترام والتقدير

اتحاد المحامين الكورد
لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة
بون، ألمانيا
15 شباط 2026