عمليات الخطف تقلق السكّان في عفرين وتجري تحت اعين ومشاركة القوات التركية وفصائلها السورية

قال “لواء الشمال” وهو احد الفصائل السورية التابعة للقوات المسلحة التركية في مدينة عفرين الواقعة في ريف حلب الشماليّ الغربيّ انها تمكنت من تحرير الطفل أحمد طاهر مصطفى (9 سنوات))، واعتقال العصابة التي قامت باختطافه. عمليّة تحرير الطفل المختطف واعتقال خاطفيه جرت في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر 2018 في أطراف مدينة عفرين، حيث كان يتّخذ الخاطفون مقرّاً لهم في أطراف المدينة.

وكان الطفل مصطفى، وهو من قرية ماملي قرب بلدة راجو ويقيم مع عائلته في مدينة عفرين، قد تعرّض إلى الاختطاف، في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر على يد أشخاص مجهولي الهويّة اختطفوه من أمام مدرسة الأصدقاء الخاصّة في عفرين، حيث كانت المجموعة الخاطفة تنتظر وصول الطفل إلى مدرسته، فقامت باختطافه عندما كانت جدّته توصله إلى المدرسة، وسبق اختطاف الطفل اختطاف والده حيث جرى الافراج عنه بعد دفع فدية مالية لم تكشف عائلته قيمتها وقتها.

دارت شكوك حول عملية الخطف وثم اعلان لواء الشمال الافراج عنه بعملي امنية خاصة وان هنالك اتهامات لعناصر الفصائل نفسها بالوقوف وراء عمليات الخطف.

عمليات الخطف والسطو لم تتوقف في عفرين من اعلان تركيا فرض سيطرتها على المدينة، وقيامها بتشكيل اجهزة ادارية وامنية وعسكرية مرتبطة بشكل مباشر بها. واتّهم أهالي عفرين هذه الاجهزة والقوات التركية بالتقصير في حمايتهم من المجموعات الخاطفة، وغياب المحاسبة فعمليّات الخطف التي تنفّذها مجموعات مسلّحة أقلقت سكّان عفرين وأثارت الرعب في نفوسهم.

ابراهيم قواص (32 عاماً)، وهو من أهالي مدينة عفرين ولديه متجر للمواد الغذائيّة، حيث قال: “تشهد عفرين فلتاناً أمنيّاً متصاعداً، عصابات الخطف تترصّد المدنيّين من أهالي المدينة، من الأغنياء في شكل خاصّ، وذلك بهدف اختطافهم، ومن ثمّ طلب فدية ماليّة من أهلهم مقابل إطلاق سراح المختطفين. لم نعد نستطيع الخروج ليلاً والسير في الطرق في محيط مدينة عفرين، الأمر مقلق جدّاً، هناك مجموعات من الخاطفين تدّعي انتماءها إلى الجيش السوريّ الحرّ، لكي تتمتّع بحرّيّة الحركة”.

وأضاف قواص: “تتحمّل الفصائل المسلحة المسؤوليّة كاملة عن الفوضى الأمنيّة في عفرين، وانتشار العصابات الخاطفة، لم نعد نأمّن على أطفالنا أثناء ذهابهم إلى المدرسة، يجب أن تتحمّل هذه الفصائل مسؤوليّاتها وتوقف هذه الفوضى، إنّها حياة لا تطاق في ظلّ غياب الأمن”.

وأصبحت عفرين في شمال غرب حلب تحت سيطرة القوات التركية في 18 آذار/مارس، بعدما شنّت عمليّة عسكرية باسم معركة “غصن الزيتون” التي أعلنت عن انطلاقها هيئة الأركان التركيّة في 20 كانون الثاني/يناير 2018، ادت لمقتل 450 مدني، واصابة 1000 بجروح غالبهم اصابات بتر اطراف نتيجة القصف الجوي والمدفعي، كما وادت العملية الى نزوح ما يقارب 300 الف من السكان من قراهم وبلداتهم والاستقرار في مخيمات مؤقتة في مدينة تلرفعت ومحيطها.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات