7:58 م - الخميس أبريل 25, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

Vdc-Nsy

أمريكا تضاعف قواتها في سورية  -   مقتل أب وابنه في انفجار لغم في كوباني بريف حلب  -   وفاة طفل جراء حريق في ريف الحسكة  -   أهالي عفرين يتهمون تركيا ببناء جدار لفصل مدينتهم عن محيطها السوري  -   مقتل مسلحين تدعمهم أنقرة في اشتباكات بريف حلب  -   تركيا تحتفل بـ عيد السيادة الوطنية على الأراضي السورية  -   الأرمن في شمال سوريا يحذرون من تكرار سيناريو الابادة الجماعية من قبل العثمانيين الجدد  -   ضحايا في تجدد القصف التركي على قرى آهلة بالسكان شرقي حلب  -   الإعلان عن تأسيس أول كتيبة للأرمن في شمال سوريا  -   بعد 9 سنوات وبحماية تركية…الائتلاف يفتتح أول مقراته في سوريا  -   الأرمن في شمال سوريا متخوفون من إبادة جماعية ثانية على يد الأتراك  -   بالتزامن مع الذكرى السنوية للإبادة: القوات التركية تداهم منازل للأرمن وسط مدينة الباب  -   مظاهر من الغزو الثقافي التركي في شمال سوريا  -   القوات التركية تجدد قصف قرى بريف حلب  -   العثور على المزيد من المقابر الجماعية في الرقة  -  

____________________________________________________________

أصبح وجود 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا مصدراً متزايداً للتوتر وسط الشعب التركي ويبدو أنّ الحكومة التركية تفقد أيضاً التعاطف مع أولئك الذين شردهم الصراع.
فقد أغلقت وزارة الداخلية هذا الشهر مخيم سليمان شاه، الذي أنشأته رئاسة الوزراء في عام 2012 في مدينة أقجة قلعة على الحدود السورية. لكن بعض سكانه البالغ عددهم 22 ألفاً اشتكوا من أنهم لم يتلقوا دفعات مالية ومساكن بديلة وعدوا بها، وقالوا إنّهم قد تم طردهم فحسب.
وقال بعض اللاجئين إنّهم أجبروا على التوقيع على استمارة تقول إنّهم غادروا المخيم بإرادتهم. وقال كثيرون إنّهم يريدون الذهاب إلى مخيم في بلدة سروج القريبة. واللاجئون السوريون، رغم حصولهم على حماية مؤقتة من تركيا، لديهم حرية محدودة للتنقل داخل البلاد.
ويُطلب منهم تسجيل عنوان في إحدى البلديات، ومن ثم يُمنعون من مغادرة تلك البلدية دون إذن رسمي. لم تعد الحماية المؤقتة تُمنح في إسطنبول وأنقرة وأزمير وكوجالي وخطاي، وهي المراكز الاقتصادية الرئيسية في تركيا.
ويقع مخيم سليمان شاه عند مدخل مدينة أقجة قلعة. من أجل دخول المخيم، يجب أن يكون لدى الفرد إذناً رسمياً للمرور عبر الحراس عند البوابة. يتم منع جميع الصحفيين من الدخول. ورغم أنّ المعسكر أغلق رسمياً، إلا أنّه احتوى هذا الأسبوع على نحو 200 شخص ينتظرون المغادرة.

من خلال فجوة في السياج، بدا المخيم وكأنه مدينة أشباح مليئة بالقمامة المنتشرة في الشوارع. وأُغلقت مدرسة جديدة تكلفت مليون دولار قبل أن يدق الجرس على فصل دراسي واحد. قام عدد من الناس بتعبئة أغراضهم في السيارات. في إحدى الشوارع، كانت مجموعة مؤلفة من حوالي 15 شخصاً تنتظر وصول السيارة التالية لنقلها.
قال أحدهم ويدعى عيسى العراب ويبلغ من العمر 55 عاماً إنّه هرب من مدينة تل أبيض السورية في الشرق قبل أربع سنوات مع عائلته المكونة من 10 أفراد. وكان يفكر في استئجار منزل في مدينة أقجة قلعة، لكنه كان مكلفاً للغاية. وقال إنّه لم يتلق أيّ شكل من أشكال الدعم الذي وعدت به الحكومة التركية، لذلك لم يستطع التحرك.
وقال عيسى إنّه عندما تم إخراجه هو وأسرته، لم يحصلوا إلا على إذن سفر بدلاً من السماح لهم بالإقامة في مكان آخر. هناك تعليمات مكتوبة على الإذن تقول إنه غير مسموح له بمغادرة مقاطعة شانلي أورفا. وبدون هذا الإذن، قال إنّه لن يتمكن من توقيع عقد إيجار، أو تلقي أي معونة من الصليب الأحمر.
فرد آخر في المجموعة يدعى حسن حاجي محمد ويبلغ من العمر 45 عاماً وكان يعيش في المخيم مع عائلته المكونة من ستة أفراد لمدة ست سنوات بعد فراره من مدينة الرقة التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وقال إنّه لم يستلم المدفوعات الشهرية التي تعهدت بها الحكومة وأراد الانتقال إلى مدينة أخرى، لكن وضعه تحت الحماية المؤقتة لم يسمح بذلك.

وقال شيخ العقدة وهو أيضاً من الرقة إنّه فقد عائلته بأكملها في الحرب وعاش بمفرده. وقال إنّه كان يفكر في استئجار منزل في مدينة أقجة قلعة، لكنه لم يستطع تحمل تكاليف ذلك. وقال إنّه يعتزم الانتقال إلى المخيم في سروج وقال إنّه يعتقد أنّ إخلاء موقع سليمان شاه يأتي في إطار الاستعدادات لعملية عسكرية تركية جديدة عبر الحدود القريبة.
وقال صاحب متجر خارج المخيم إنّه شعر بأن السكان المحليين فقدوا البوصلة الأخلاقية مع مضاعفة الملاكين للإيجارات. وقال إنّه بينما كان الأتراك يعتبرون أنفسهم يقومون بأعمال خيرية لاستضافتهم ملايين اللاجئين السوريين لمدة سبع سنوات، إلا أنّهم أصبحوا ببطء قساة عليهم مثل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال طالب أقباش، وهو نادل تركي في مقهى مجاور، إنّ الجريمة زادت في المنطقة منذ وصول السوريين، وقال إنّها يجب أن تبقى تحت السيطرة. وقال أيضاً إنّ الشركات تميل أكثر إلى توظيف العمال السوريين إذ أنها تدفع لهم أموالاً أقل.