حادثة تعنيف مروعة في عفرين ضحيتها امرأة حامل. سحل وركل وضرب وسط شارع عام دون تدخل الشرطة

تعرضت امرأة حامل للضرب والتعنيف المستمر على مدار ثلاثة أيام من قبل زوجها البالغ من العمر حوالي 30 عاماً. وقد وقعت الحادثة في حي الأشرفية بالقرب من الحاووز في عفرين (ريف حلب).

وأفادت المصادر المحلية أنّ الزوج (وهو من منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق) ضرب وسحل زوجته أمام الناس في وسط الشارع بعدما حاولت الهرب منه داخل المنزل. وقد تدخل بعض الجيران لكن الزوج شتمهم وهاجم الزوجة بوحشية أكثر و ضربها ببوري حديدي وبالعصي بشكل مستمر.

الضحية، التي تمكن الجيران من نقلها للمشفى بعدما تعب من ضربها وعاد للمنزل وتركها تنزف وتأن من الألم في الشارع حيث لم تستطيع الوقوف على قدميها بسبب الرضوض والتورم نتيجة الضرب العنيف. كما تبيّن أنّ يدها قد كُسِرتْ، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الضحية حامل ولم يتم تحديد مصير الجنين حتى الآن.

ومع ذلك، فإنّ السلطات المحلية لم تتدخل في الحادثة بعد رغم أنّ الحادثة وقعت في وسط الحي وعلى مرأى الجميع.

احتلت القوات المسلحة التركية مدينة عفرين في آذار 2018.
بعد فترة من المعارك العنيفة والقصف الذي استمر لمدة شهرين، وأسفر ذلك عن مقتل العديد من المدنيين وهجر ثلثي سكان المدينة. وبعد الاستيلاء عليها، قامت القوات التركية بتعيين أجهزة أمنية وعسكرية وإدارية تخضع لسلطتها.

فقد تعرض المدنيون الذين لم يغادروا المدينة لانتهاكات عديدة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والإعدامات الجماعية، كما تعرضت الممتلكات للنهب والتدمير حيث عمدت تركيا لتطبيق سياسة تهجير سكانها وتوطين النازحين الموالين لها من مناطق سورية متعددة اضافة لجلبها لمايسمى فصائل المصالحات واعادة تسليحهم لاستخدامهم لأغرض تخدمها، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني وتعقيد المشهد العام في المنطقة.

وقد أثرت هذه الفوضى على حياة المدنيين بشكل كبير، حيث تضررت الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم، حيث تضررت نتيجة القصف التركي بشكل بالغ وانعدمت الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما تسبب في انتشار الفقر والبطالة وتراجع مستوى المعيشة في المنطقة.

يجب على السلطات المحلية والشرطة اتخاذ إجراءات صارمة ضد العنف الأسري ومعاقبة المتهمين بشكل عادل وفعال. ويجب توفير الحماية والدعم للضحايا في مثل هذه الحالات الخطيرة.

وفي ظل الأوضاع السياسية والأمنية المضطربة في المناطق السورية المحتلة من تركيا، يشهد العديد من النساء حالات عنف وتعنيف يومياً، دون أن تتمكن السلطات المحلية أو الدولية من وقف هذه الظاهرة القاسية.

يتعرض النساء في هذه المناطق لأشكال مختلفة من العنف بما في ذلك الاعتداءات الجسدية والعاطفية والجنسية، إضافة إلى الزواج القسري والتهديد بالتطرف الديني. ومعظم هذه الأعمال العنيفة تتم بشكل خفي وبدون تدخل الشرطة أو الجهات الحكومية.

وفي حين أن هناك بعض المنظمات غير الحكومية التي تسعى لمساعدة النساء في هذه المناطق، فإنها تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى النساء المتضررات وتقديم المساعدة اللازمة لهن.

يعتبر العنف ضد النساء في المناطق السورية المحتلة من تركيا أمراً مقلقاً ويستدعي تحركاً فورياً من السلطات المعنية، بما في ذلك السلطات التركية والمنظمات الحقوقية الدولية، لحماية حقوق المرأة والقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك