“المجلس الاستشاري الإيزيدي” … منظمة غير سورية ولا تمثل الإيزيديين في سوريا

قالت مؤسسة إيزدينا إنّ قيام بعض الإيزيديين بزيارة مدينة رأس العين في ريف الحسكة والخاضعة لسيطرة (الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا) برفقة وفد يمثل هيئات ما يسمى “الائتلاف الوطني السوري” وقادة الفصائل المتشددة جاءت لأهداف سياسية في مسعى منهم للتغطية على الانتهاكات المستمرة بحق الإيزيديين من الجيش الوطني.

وبينت المؤسسة النشطة في مجال الدفاع عن الايزيدين إنّ المنظمة المسماة “المجلس الاستشاري الإيزيدي”، والتي قام ممثلها بركات تاش بالذهاب إلى مدينة رأس العين برفقة المسلحين المتورطين في ارتكاب جرائم حرب وإبادة ليست منظمة إيزيدية سورية، ولا تحمل في سجلات ترخيصها داخل ألمانيا ما يمنحها صفة تمثيل الإيزيديين السوريين، كما أنّ أنشطتها وأعمالها محصورة بالشأن الثقافي والديني وبعيدة عن الشأن الحقوقي والسياسي والزيارة تنافي مبادئ عمل المجلس وتخالف ميثاقه حيث توجد في ألمانيا وحدها ما يزيد عن 69 منظمة إيزيدية تعمل لصالح أبناء الجالية الإيزيدية القادمين من مختلف الدول، منها ما يزيد عن 16 منظمة إيزيدية سورية.

وأضافت “نؤكد للرأي العام، بأنّ مزاعم عودة الإيزيديين حسب ما جاء على لسان القوى السياسية والعسكرية التي تحتل مدينة سري كانيه/ رأس العين، هي مزاعم مغلوطة، حيث أنّ عدد العوائل الإيزيدية المهجرة بلغت في عام 2019، أي بعد احتلالها، ما يقارب عن 54 عائلة إيزيدية فرت من المدينة، ولم يعد أحداً منهم إلى المدينة حتى لحظة الزيارة الأخيرة لما يسمى بـ “المجلس الاستشاري الإيزيدي””.

وقالت “نؤكد في ايزدينا وقوع العديد من الانتهاكات بحق الإيزيديين في مدينة سري كانيه/ رأس العين المحتلة، ولعل أبرزها تدمير شواهد قبور الإيزيديين في مقبرة جان تمر، إضافة إلى سرقة منازل جميع الإيزيديين وممتلكاتهم المختلفة بما فيها الآليات الزراعية، وذلك لدوافع دينية متطرفة وصف المسلحين فيها بأنّ هذه المسروقات “هي غنائم حرب تعود إلى الكفار” وذلك في إشارة إلى أنّ الإيزيديين ليسوا موحدين، وهذا المشهد تكرر كثيراً في عفرين والتي كان يسكنها الآلاف من الإيزيديين قبل احتلالها”.

كم قام “اتحاد ايزيدي سوريا” بنشر بيان ندد فيه بتصريحات (المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) الداعمة للرواية التركية حول عودة الإيزيديين المهجرين قسرا إلى قراهم في رأس العين وقال إنّها كاذبة وغير مسؤولة .

وجاء في نص البيان:
“أصدر (المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) بياناً حول عودة الإيزيديين المهجرين من قبل الدولة التركية والمجموعات المرتزقة التابعة لها، إلى قراهم في منطقة سري كانيه/ رأس العين. وتضمن هذا البيان مجموعة من المغالطات والأكاذيب التي نريد هنا في اتحاد إيزيديي سوريا، كأكبر سقف يضم الجمعيات الإيزيدية في سوريا وخارجها، أنّ نرد عليها وندحضها:

أولاً: الإيزيديون لم يغادروا قراهم ودورهم في سري كانيه، بل هٌجروا منها بالقوة على أيدي الدولة التركية والمجموعات الإرهابية المرتزقة التابعة لها. وبالتالي الحديث عن عودة هؤلاء إلى منطقهم والعيش فيها بسلام مع بقية المكونات، كما يقول البيان المشبوه، أمر غير صحيح ويلوي عنق الحقيقة، فأغلب المكونات هجٌرت هي الأخرى، وصادرت المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون دورها وأملاكها.

وكان الأحرى ب(المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) أن يدين الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التي احتلت قرى الإيزيدييين وهجرتهم، وأسكنت الغرباء محلهم، وتسببت بواقع التهجير هذا، ولكنه لم يفعل على عادته في تجاهل الاحتلال التركي وجرائم المجموعات الإرهابية المرتزقة، وعدم إدانة الانتهاكات التي تحدث بحق الايزيديين وغيرهم.

ثانياً: فيما يخص عودة الإيزيديين، وبقية المهجرين، فإن موقف اتحاد ايزيديي سوريا معروف، وهو يؤيد عودة الإيزيدييين إلى دورهم وقراهم، ولكن شرط وجود ضمانات دولية من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي. وتعهدات الدولة التركية ومرتزقتها لن تكون محل ثقة، لأنّ هاتين الجهتين هما من احتلا سري كانيه، وأخرجتا أهلها منها، وصادرتا أملاكهم ودورهم، ونحن نشهد كل يوم ما تجرى من انتهاكات من قتل واختطاف بحق من تبقى في المدينة، والقلة القليلة التي عادت، هذا ناهيك عن الاقتتال المسلح بين هذه المجموعات نفسها في ظل االتصارع على الغنائم التي صادروها من الناس واقتسموها. و(المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) يتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن سلامة ومصير من يعود.

ثالثاً: دعوة الإيزيديين المهجرين بالعودة، هكذا عشوائياً، ودون ضمانات دولية، هي خطوة غير مسؤولة ومشبوهة، وتعني تسليمهم للموت والخطف، في منطقة محتلة لا تخضغ لأي قانون سوى قانون الغاب، والمنظمات الدولية والحقوقية، منها المرصد السوري لحقوق الانسان، تتحدث يومياً عن الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات بحق المدنيين. وقول البيان بإنّ هناك قانون أو حرية دينية في منطقة سري كانيه المحتلة، ما هو إلا كذبة ودعاية مجانية للاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة، ولما تسمى ب”الحكومة المؤقتة”، وهي كلها جهات ترتكب الانتهاكات والتجاوزات وفق منظمات حقوق الإنسان الدولية.

رابعاً: من المعلوم إنّ (المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) يحاول، وفي كل بياناته، التقارب مع الدولة التركية، والتماهي مع سياساتها وتبني وجهة نظرها، والتفاخر بذلك علناً، وهو أمر غريب أن يلجأ “مجلس استشاري” لإيزيدية ألمانيا، ومسجل في الدولة الألمانية، بالتدخل في شؤون مواطنين دول أخرى، والاتصال مع حكومات أجنبية ومجموعات خارجة عن القانون، ومدانة بالإرهاب، وهي أمور لا تفعله المجالس الاستشارية اليهودية والإسلامية والعلوية المسجلة في ألمانيا، وهذا يبين لنا الدور المشبوه للقائمين على هذا المجلس، والذي انسحبت منه جمعيات كثيرة في الآونة الأخيرة، وأصدرت بيانات تدين سياسته وتحركاته المشبوهة، لذلك فهو لم يعد يمثل سوى نفسه، وعلى جميع الإيزيديين معرفة هذه الحقيقة.

خامساً: كنا في اتحاد ايزيدية سوريا قد أجرينا لقائين مع (المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا)، وأخبرناهم بأن يكفوا عن التدخل في شؤون ايزيدية سوريا، ومحاولة الاتصال مع الدولة التركية والمجموعات المرتزقة، بغية تحقيق مصالح لا نعرف ماهيتها ومداها، على حساب ايزيدية سوريا، ولكن ورغم تعهدهم، الا أنّهم نكثوا بالعهد وعادوا مرة أخرى إلى لعب دور الدعاية والتطبيل والخدمة للدولة التركية و”الحكومة المؤقتة” التي تمثل المجموعات المسلحة المرتزقة. ونحن بوصفنا جمعية مسجلة تمثل الايزيديين السوريين هنا في ألمانيا وفي الوطن، نحتفظ بحقنا القانوني في ملاحقة (المجلس الاستشاري الإيزيدي في ألمانيا) عند الدوائر المختصة، وطلب التحقيق في الاتصالات واللقاءات المشبوهة التي يجرونها في المناطق المحتلة، والتي نرى فيها تهديداً لأمن الايزيديين ولأمن الدولة الألمانية التي نقيم فيها، والتي قدمت للإيزيدية الحماية واللجوء، ولن تجد منهم سوى الوفاء والمحبة والحرص على الأمن وسلامة جميع المواطنين. ”

مصادر للمتابعة :
رئيس الحكومة السورية المؤقتة يعقد اجتماعاً في مدينة رأس العين لمناقشة الواقع الخدمي والأمني في المدينة

توضيح من مؤسسة ايزدينا بخصوص زيارة بعض الإيزيديين إلى سري كانيه/ رأس العين المحتلة

اتحاد ايزيديي سوريا يرد على تصريحات المجلس الاستشاري الإيزيدي في المانيا ويصفها بالغير المسؤولة
توضيح بخصوص زيارة بعض الإيزيديين إلى سري كانيهZelalkirinek derbarê seredana hin Êzîdiyan ji bo bajarê Serêkaniyê.

برفقة عضو المجلس الاستشاري للطائفة الأيزيدية.. رئيس الحكومة السورية المؤقتة يزور رأس العين ويدعو الأهالي للعودة الى المدينة

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات