الإدارة الذاتية تسلم عددا من أطفال ونساء من عوائل داعش للسويد

سلمت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا\AANES الإثنين عددا من أطفال ونساء من عوائل داعش كانوا يقيمون في مخيم الهول يحملون الجنسية السويدية إلى ممثل حكومة بلدهم.

واستقبل الوفد من قبل الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر، ونائب الرئاسة فنر الكعيط، و زوزان أنس من مكتب علاقات وحدات حماية المرأة ونائبة رئاسة هيئة المرأة في إقليم الجزيرة صباح شابو.

وبحث الجانبان خلال اللقاء الأوضاع في سوريا وعلى وجه الخصوص الوضع في شمال وشرق وسوريا، والعملية السياسية السورية. وتم التأكيد على ضرورة حل الأزمة في سوريا وفق القرارات الدولية وخاصة القرار ٢٢٥٤ بمشاركة كل مكونات الشعب السوري.

وخلال اللقاء قال الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر إن” التهديدات التركية وعملياتها العسكرية مستمرة على المنطقة وتقوم باستهداف المناطق الآمنة باستمرار وهناك استهداف لمناطق جديدة في الفترة الأخيرة مما أدى إلى موجة نزوح من تلك المناطق، كما أن الانتهاكات مستمرة في المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل التابعة لها من قتل واغتصاب واستيلاء على أملاك المدنيين وتغيير ديمغرافي”.

وأضاف عمر أيضا:” أنّ المنطقة تعاني من تحديات كبيرة وأهم تحد نواجهه بالإضافة إلى التحديات الأخرى هو الإرهاب، والخلايا النائمة التي مازالت موجودة وتقوم بالعمليات، لذلك هناك ضرورة لاستمرار التنسيق بين الإدارة الذاتية والتحالف الدولي لمواجهة هذه الخلايا، بالإضافة إلى أنّ هذه المناطق تعاني من أزمة اقتصادية خانقة إذا لم يقم المجتمع الدولي بدعم هذه المناطق اقتصادياً ستكون فرصة لداعش ليعمل داخل هذه المناطق ويعيد تنظيم نفسه.

وتم التباحث أيضاً حول وضع المخيمات وبصورة خاصة مخيم الهول حيث تحدث هناك عمليات قتل يومياً ويشهد عمليات تدريب للأطفال على ذهنية الإرهاب وضرورة بناء مراكز إعادة تأهيل لهم لإبعادهم عن أجواء التطرف في المخيم.

من جانبه عبر السفير فريدريك لوران عن سعادته بالمحادثات المثمرة مع الإدارة الذاتية و شكر الإدارة الذاتية لتعاونها في جميع المسائل وقال: ” في البداية أود أن أشكركم على هذه النقاشات المثيرة للاهتمام اليوم حول المسائل الإقليمية والقتال ضد الإرهاب”.

مضيفا: ”أعرب بالنيابة عن حكومة السويد إنّنا نقدر كثيراً ما قامت به الإدارة وشعبها والتضحيات التي قاموا بها في الحرب ضد الإرهاب. إنّنا نعتبركم شركاء لنا وإنّنا نقف جنباً إلى جنب في هذا القتال، هذه رسالة مهمة جداً أود أن أوصلها إليكم.

وإنّنا نتفهم الصعوبات التي تواجهكم ونحن سعداء جداً للتعاون معكم لمعالجة هذه القضايا من مبدأ الثقة والتعاون”.

وتؤوي مخيّمات شمال شرق سوريا 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل هؤلاء عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية بتسلّم مواطنيها. وقد استلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وروسيا وأخرى بأعداد محدودة مثل السودان وفرنسا والولايات المتحدة وهولندا وألمانيا.

وفضلاً عن المخيمات، يقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون تديرها قسد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش التنظيم، التي أعلنت قوات سوريا الديموقراطية القضاء على “خلافته” في 23 آذار/مارس بسيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها الجهاديين، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمتهم في سوريا.

وبالإضافة إلى الأجانب من عائلات التنظيم، تؤوي مخيمات النزوح عشرات آلاف السوريين والعراقيين، وأبرزها مخيم الهول الذي يقيم فيه 74 ألف شخص، بينهم 30 ألف سوري، ويستضيف بشكل خاص عوائل الجهاديين من أجانب وغيرهم.

وافتتحت “الإدارة الذاتية” مخيم “الهول” منتصف نيسان (ابريل) عام 2016، لاستقبال النازحين الفارين من مناطق خاضعة لتنظيم “داعش” واللاجئين من مناطق العراق الحدودية القريبة من بلدة الهول شرقي الحسكة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات