تعرضنا لتعذيب “وحشي” .. شهادات صادمة للاجئين سوريين تم الاعتداء عليهم من قبل الجندرما التركية

يروي مهند دياب (29) عام ، و محمد دياب (32) عام وهم من أهالي بلدة مورك تفاصيل تعرضهم لتعذيب وحشي من قبل 8 من عناصر الجندرما التركية بعد أن تمكنا من اجتياز الحدود واصبحا داخل الاراضي التركية طالبين الأمان.


“لقد تجمعوا حولنا وبدؤا يضربوننا بداية بأرجلهم ، ثم بأسلحتهم … في البطن ، الرأس .. الظهر… ” ثم قاموا بجرنا ورمينا داخل الحدود السورية وهم يضحكون…. كنا ننزف ، لقد توقعوا اننا فارقنا الحياة.

وتم اسعاف الشابين لاقرب مركز صحي لتلقي العلاج، مع احتمال أن يصاب مهند باعاقة دائمة نتيجة تضرر فقرات في العمود الفقري، مع كسور في مختلف انحاء الجسم لكليهما.

وارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين قتلوا برصاص الجنود الأتراك إلى 504 شخصاً، بينهم ( 95 طفلاً دون سن 18 عاماً، و 67 امرأة)، وذلك حتى 25 آب 2021 كما ارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 758 شخص وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.


وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

هذا وبات السوريون على اليقين بأنّ تركيا خذلتهم، على كافة المستويات. ليس فقط العسكري، أو السياسي، وإنّما حتى على المستوى الإنساني…. فتركيا من كانت طرفا في الحرب الدائرة في بلدهم سوريا، وهي من فتحت الحدود لعبور السلاح، والمسلحين، ودعمت ولاتزال تدعم العشرات من الجماعات المسلحة التي تتقاتل فيما بينها، في مناطق من المفترض أنّها باتت آمنة. كما أنّها التي تتلق باسمهم المساعدات الدولية والأموال المقدمة من دول الاتحاد الأوربي ومن الولايات المتحدة. لكن لا يصلهم شيء كما يؤكد النازحون.

كما يجد الآلاف من النازحين الذين اضطر غالبهم لترك منازلهم، والنزوح من مدنهم بناء على صفقات واتفاقيات عقدتها تركيا مع كل من روسيا وإيران بلا مأوى ومستقبل، وأنّ حياتهم وحياة أطفالهم انتهت، وأنّ الأمل يتبدد يوما عن آخر، في ظروف قاهرة، لا عمل، ولا أمن أو أمان، فهم أمام خيار أن يتحولوا لمرتزقة، ترسلهم تركيا إلى ليبيا أو أذربيجان أو أن يموتوا قهرا وجوعا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات