الإدارة الذاتية : زيارة وزير داخلية تركيا مدينة عفرين ترسيخ لسياسة تركيا في تقسيم سوريا واحتلالها

قال بيان أصدرته حكومة منطقة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا إنّ زيارة وزير الداخلية التركية سليمان صويلو للأراضي السورية انتهاك للسيادة السورية ودليل واضح على مشروع تركيا بإلحاق المناطق التي تحتلها شمال سوريا بالأراضي التركية، وأكدت الإدارة الذاتية أنّه لا حل ولا استقرار في سوريا دون خروج القوات المسلحة التركية و “مرتزقتها” في الجيش الوطني من المناطق التي تحتلها، وحملت الأمم المتحدة وروسيا ودمشق والتحالف الدولي مسؤولية ما تفعله تركيا.

وجاء ذلك عبر بيان أصدرته الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا رداً على زيارة وزير الداخلية التركية في أول أيام العيد لعفرين واعزاز المحتلتين، وقالت في بيانها:

“في انتهاك واضح للسيادة السورية وبشكل علاني وتأكيداً على قيام تركيا بالحاق المناطق التي احتلتها في سوريا إلى جغرافيتها، قام وزير الداخلية المدعو سليمان صويلو في نظام أردوغان بزيارة مدينة عفرين المحتلة ومناطق سورية أخرى تحت الاحتلال التركي في يوم عيد الأضحى المبارك، وإجراء عدة زيارات لمؤسسات مختلفة استحدثتها تركيا في عفرين ومناطق أخرى بهدف تطبيق سياسة الاحتلال وتغيير هوية عفرين وباقي المناطق والحاقها كسائر المناطق المحتلة الأخرى بتركيا.

هذه الزيارة تأتي في سياق خطير جداً فبعد فرض تركيا على هذه المناطق رفع علمها وتمجيد أردوغان في الساحات والمؤسسات والمدارس وبعد فرض العملة التركية وتعيين ولاة أتراك على المناطق المحتلة بذات الشكل والتنظيم الذي يتم اتباعه في الداخل التركي، فإنّ هذه الزيارة تؤكد من جديد مضي تركيا بسياساتها الاحتلالية وتكريسها للتقسيم في سوريا وضربها بعرض الحائط كل النداءات التي تؤكد انتهاكاتها ومعها المرتزقة السوريين في عفرين وباقي المناطق السورية.

هذه الزيارة تؤكد سعي تركيا نحو خرق كل القوانين والأعراف الدولية وضربها بعرض الحائط فإضافة لما أقدم عليه صويلو في ذات الوقت قام أردوغان بإعادة افتتاح مدينة فاروشا في جمهورية شمال قبرص غير المعترف بها دولياً.

حيث سبق وأن أصدرت الأمم المتحدة ومجلس الأمن منذ نصف قرن عدة قرارات اعتبرت فاروشا بأن تبقى مغلقة وخاوية بسبب الخلاف على ملكيتها وتبعيتها السياسية والعقارية لدولة قبرص لكن أردوغان تجاهل كل تلك القرارات وأعاد فتحها مع التواجد التركي فيها.

نحن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الوقت الذي ندين ونرفض هكذا زيارات فإنّنا نطالب وبشدة كل القوى الحريصة على وحدة سوريا ووحدة شعبها بتوضيح مواقفها الرافضة لهذه الممارسات التركية وعموم الممارسات والانتهاكات الأخرى.

الصمت حيال الممارسات التركية وما حصل مؤخراً بزيارة وزير الداخلية في نظام أردوغان يطلق يد تركيا في سوريا بشكل أكبر ويدفعها للمزيد من الاحتلال والممارسات بحق سوريا وشعبها.

نؤكد كذلك أنّه لا حل ولا استقرار في سوريا دون خروج تركيا ومرتزقتها من المناطق التي تحتلها في سوريا وأنّ الأمم المتحدة وروسيا والنظام السوري وكذلك التحالف الدولي مسؤولون بشكل مباشر عما تفعله تركيا وعليهم إبداء مواقفهم للحد من هذه الانتهاكات والممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات