مستوطنون يقطعون أشجاراً ويحرقون أراضي زراعية في عفرين.. قوات الاحتلال التركي منعت تحرك الأهالي لإطفائها

قطع مستوطنون من عوائل الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا، 20 و 21 يونيو/حزيران 2021، عشرات أشجار الزيتون وأضرموا النار في عشرات الدونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأراضي الزراعية والغابة الكائنة بين قريتي حاج قاسم و دالا في منطقة موباتا\ معبطلي بمدينة عفرين.

عمليات الحرق هذه ليست الأولى من نوعها وهي تجري تحت إشراف مع عناصر الميلشيات المسلحة بغية قطعها وجعلها حطباً، أو فحما ، وهي تجري تحت أعين القوات التركية.

كما أضرم المستوطنين بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2021 النار في الغابات الحراجية الممتدة ما بين بلدة شيه وصولاً إلى مشارف قريتي رمضانا و حاج حسنو اللتين تتبعان لناحية جنديرس.

كما أضرم المستوطنون النار في الغابة الحراجية المحيطة بقرية أرندة بناحية شيه. كما استولت ميليشيا السلطان مراد على أرض زراعية مساحتها / 70 / دونماً مزروعة بالزيتون وقام عناصرها بقطع /200/ شجرة زيتون في قرية ٲحمد مستيه” التابعة لناحية بلبل بعفرين.

وفي قرية كفرصفرة بناحية جندريس في ريف عفرين قام المستوطنون يوم الثلاثاء” تاريخ 29 حزيران 2021″ بإضرام النار في غابة حراجية في قرية كفرصفرة التابعة لناحية جنديرس في مدينة عفرين.

وتقدر مساحة الحرائق بأكثر من 55 هكتار.

بعد حرق وقطع أشجار الزيتون ، يتم بناء مستوطنات مكان الغابة الحراجية، ففي المطلة على الطريق الرئيسي الكائن بين قريتي ” أومارو ، قسطل جندو ” التي سبق وتعرضت للحرق تم بناء مستوطنة قوامها 2000 شقة سكنية بإشراف مجموعة من قادة ميلشيا الجبهة الشامية، التي منعت السكان الأصليين ( الكُرد ) من أهالي قرى ” قسطل جندو ، ديكمداش ، أومارو ، سينكرلي ، جمان ” من الاقتراب من أراضيهم وتم طردهم و تهديدهم بالقتل إن تقدموا بشكاوي أو تحدثوا لمنظمات حقوق الإنسان أو الوسائل الإعلامية .

حيث قال جوان عبدو، واحد من الذين تمت مصادرة أراضيه، وحرق أشجار الزيتون فيه وثم تحويلها لمستوطنة” المستوطنين قطعوا حوالي 190 شجرة زيتون في قرية أومارو من أراضي القرية.

ويؤكد شهود وأصحاب الأراضي أنّ القوات التركية تتساهل مع المستوطنين المعتدين على القرى والبلدات الكردية، خاصة تلك القرية، وذلك ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة وتهجير ما بقي من سكانها الأصلين من الكرد.

قطع أكثر من 327330 شجرة زيتون وأشجار حراجية وحرق أكثر من 17 ألف شجرة:
وبحسب بيانات صادرة عن منظمات حقوقية تم قطع 327330 شجرة زيتون على الأقل، وأشجار حراجية وذلك للاتجار بحطبها، وحرق أكثر من 17 ألف شجرة زيتون وأشجار حراجية متنوعة، إضافة إلى حرق ما يزيد عن ثلث المساحة المخصصة للزراعة والتي تقدر بأكثر من 11600 ألف هكتار منذ احتلال مدينة عفرين، والاستيلاء على الآلاف من منازل المدنيين المهجرين قسراً، وتحويل العشرات منها إلى سجون ومعتقلات ومقرات عسكرية وتوزيعها على المسلحين وعوائلهم والمستوطنين. إضافة إلى الاستيلاء على محصول الزيتون وتصديره إلى تركيا عبر معبر قرية الحمام الحدودية بناحية جندريسه، والتي أنشأتها تركيا عام 2020، لتسهيل عملية عبور محصول الزيتون والمسروقات وبيعه كمنتج تركي في الأسواق العالمية منها اسبانيا وأميركا.

تدمير المواقع الأثرية:
مديرية الآثار في عفرين، وثقت تعرض المواقع الأثرية للحفر والتنقيب والنهب.

وبحسب إحصائيات مديرية الآثار في عفرين، أنّه تم تخريب وتدمير أكثر من 28 موقع أثري ومستودع، بالإضافة إلى أكثر من 15 مزار ديني لمختلف المذاهب والأديان، ناهيك عن تجريف العديد من المقابر وتحويل أحدها إلى سوق للماشية.

إلى جانب ذلك، فكك المسلحون السكك الحديدية الممتدة من ميدان أكبس بناحية راجو والمارة من قرية كفر جنة بناحية شرا و قطمة وبيعها إلى تجار من إعزاز.

هذا و تواصل الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا فرض الضرائب على السكان ، ميلشيات فرقة الحمزة فرضت على كل عائلة في قرية معراته غرامة مقدارها 10 دولارات عن كل شجرة زيتون لقاء السماح لأصحابها بجني المحصول، كما وأنّ المجالس المحلية تفرض كذلك 5 دولار على كل شجرة ، عدا الضرائب على الحواجز ، والضرائب أثناء تسويق وعصر الزيتون ، وضرائب أثناء بيعه . وتهدف الخطوة لجعل الأهالي يعزفون عن حصاد موسم الزيتون كما كل عام ، ليكون من نصيب المستوطنين.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات