رصاص «الجندرمة» التركية يمنع الزراعة في المناطق الحدودية شمال سوريا

زعم تأكيد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، أن بلاده بذلت جهوداً من أجل عودة الحياة لطبيعتها في سورية، مدعياً إنّ تركيا تعتني بـ9 ملايين سوري، في وقت تتعمد «الجندرمة» التركية ومنذ سنوات إطلاق النار على المزارعين الذين يعملون في أراضيهم شمال سورية، وتواصل قتل اللاجئين السوريين على الحدود وقد سقط العديد من القتلى المدنيين، واضطر المزارعون بعضهم إلى التخلي عن زراعة أراضيهم.
وادعى أكار، إنّ نظام بلاده لا يعتني فقط بالسوريين البالغ عددهم 4 ملايين على أراضيها، بل هو مسؤول أيضاً عن 5 ملايين سوري شمال سورية، وإنّ بلاده تبذل ما بوسعها من أجل عودة حياتهم لطبيعتها من خلال تلبية احتياجاتهم مثل الصحة والتعليم والطرقات والكهرباء ومياه الشرب، متجاهلاً أنّ تلك المناطق شهدت تهجير مليون سوري نتيجة العمليات العسكرية التركية واحتلال ثلاث مدن رئيسية وهي عفرين وراس العين وتل أبيض وأنّ المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا تحولت لمناطق نشطة للجماعات المسلحة المنفلتة التي تنكل بالمدنيين .
من جهة ثانية، تواصل «الجندرمة» التركية إطلاق النار على المزارعين الذين يعملون في أراضيهم القريبة من الجدار الحدودي شمال سورية، حيث اضطر بعضهم إلى التخلي عن زراعة أراضيهم خوفاً من الاستهداف.
وفي هذا الإطار أوضح المزارع ياسر غنوم، من بلدة خربة الجوز بمنطقة حارم شمال إدلب، إنّه لم يتمكن هذا العام من زراعة أرضه التي تبعد عن الحدود التركية نحو 500 متر بعد تكرار استهداف الجندرمة التركية لأولاده أثناء عملهم، حيث أصيب مطلع العام الجاري، أحد أولاده برصاصة استقرت في كتفه، قائلاً: «كانوا يريدون قتل ابني وليس فقط تخويفه، أطلقوا النار عليه بشكل مباشر».
وبيّن غنوم، إنّه لم يستفد من أرضه التي تقدر بنحو 15 دونماً للعام الثاني على التوالي، إذ قام العام الماضي بزراعتها بمحصول القمح، إلا أنّه احترق قبل موعد حصاده بأيام، حيث أطلق حرس الحدود في النظام التركي النار على الأرض ومنعوه من إخماد الحريق.
والخميس الماضي، أطلقت «الجندرمة» النار على مزارعين بالقرب من بلدة خربة الجوز بمنطقة حارم، ما أسفر عن مقتل أحدهم.
وأكد سكان في مناطق شمال سورية، أنّ «الجندرمة» التركية تتعمد ومنذ سنوات إطلاق النار على المزارعين الذين يعملون في أراضيهم القريبة من الجدار الحدودي، حيث اضطر بعضهم إلى التخلي عن زراعة أراضيهم خوفاً من الاستهداف.
وقتل الشهر المنصرم، ثلاثة مزارعين، وأصيب آخرون برصاص «الجندرمة»، وسبق الحادثة بشهر مقتل طفل وثلاثة مزارعين أيضاً أثناء عملهم في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود التركية.
بدوره بيّن عبد القادر العبيد، وهو من أقارب الطفل يزن حاج باكير الذي قتل برصاص «الجندرمة» في الثاني عشر من شباط الماضي وهو يساعد جده في العمل في بستانه في مزرعة العدنانية في ريف إدلب الغربي، أنّ سكان قريته باتوا يتخوفون بشكلٍ كبير من الاقتراب من أراضيهم، مشيراً إلى أنّ أكثر من عشرة مزارعين في قريته، بمن فيهم هو، لم يتمكنوا هذا العام من زراعة أراضيهم التي تقدر مساحتها بأكثر من 100 دونم.
وأوضح سكان محليون في مناطق سلقين وحارم، إنّ «الجندرمة» التركية باتت تستهدف المنازل في القرى القريبة من الحدود.

الجيش التركي قتل 497 لاجئا سوريا بينهم 67 امرأة و 94 طفلا على الحدود حتى نهاية نيسان 2021
ارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين قتلوا برصاص الجنود الأتراك إلى 497 شخصاً، بينهم ( 94 طفلاً دون سن 18 عاماً، و 67 امرأة)، وذلك حتى نهاية نيسان 2021 كما ارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 700 شخص وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.
وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.
هذا وبات السوريون على اليقين بأنّ تركيا خذلتهم، على كافة المستويات. ليس فقط العسكري، أو السياسي، وإنّما حتى على المستوى الإنساني…. فتركيا من كانت طرفا في الحرب الدائرة في بلدهم سوريا، وهي من فتحت الحدود لعبور السلاح، والمسلحين، ودعمت ولاتزال تدعم العشرات من الجماعات المسلحة التي تتقاتل فيما بينها، في مناطق من المفترض أنّها باتت آمنة. كما أنّها التي تتلق باسمهم المساعدات الدولية والأموال المقدمة من دول الاتحاد الأوربي ومن الولايات المتحدة. لكن لا يصلهم شيء كما يؤكد النازحون.
كما يجد الآلاف من النازحين الذين اضطر غالبهم لترك منازلهم، والنزوح من مدنهم بناء على صفقات واتفاقيات عقدتها تركيا مع كل من روسيا وإيران بلا مأوى ومستقبل، وأنّ حياتهم وحياة أطفالهم انتهت، وأنّ الأمل يتبدد يوما عن آخر، في ظروف قاهرة، لا عمل، ولا أمن أو أمان، فهم أمام خيار أن يتحولوا لمرتزقة، ترسلهم تركيا إلى ليبيا أو أذربيجان أو أن يموتوا قهرا وجوعا.

مقتل امرأة بنيران الجندرما التركية داخل الأراضي السورية

مقتل شاب سوري اعتدت عليه الجندرما التركية بعد محاولته اجتياز الحدود

عفرين : الشرطة العسكرية تعتقل وتعتدي على مجموعة من النساء على الحدود التركية

مقتل لاجئ سوري برصاص قوات حرس الحدود التركية

مقتل شاب سوري برصاص الجندرمة التركية على الحدود مع سوريا

“الجندرما” التركية تقتل مواطنا مسنا داخل الأراضي السورية غرب إدلب

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات