السيول تركتهم بلا مأوى والأمطار هدمت خيامهم وزادت معاناة النازحين في المناطق الخاضعة لتركيا.. وسط اتهمات بالفساد وسرقة اموال المساعدات

تضرر 108 مخيم خلال الــ 48 ساعة الأخيرة نتيجة الهطولات المطرية الكبيرة في المناطق الخاضعة لتركيا في إدلب وحلب شمال سوريا. وسط اتهامات للحكومة التركية والمسؤولين المعينين من قبلها بالفساد وسرقة أموال المساعدات المقدمة للحكومة التركية من الاتحاد الأوربي والدول العربية والولايات المتحدة واليابان والمنظمات الأممية والدولية أخرى.

وأدت الهطولات المطرية إلى غرق عشرات الخيام في مخيمات النازحين، التي أصبح النازحون يعانون فيها جراء تساقط الأمطار، كما توفي الطفل “عبد الرزاق عدنان الجوباسي” إثر سقوط حائط منزله عليه نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة في مخيم التمانعة شمال كللي بريف إدلب.

وخلال السنوات الماضية نزح ملايين المدنيين، نتيجة المعارك بين جماعات مسلحة موالية لتركيا والجيش السوري والقصف المتبادل إضاقة لنازحين نتيجة صفقات وتسويات رعتها كل من تركيا وموسكو، حيث اضطرت مئات آلاف العائلات من ترك منازلها وللسكن في خيام.

وتعاني المخيمات المذكورة من انعدام البنية التحتية، فضلاً عن تحولها لبرك من الوحل خلال فصل الشتاء، حيث تبدأ الخيام بتسريب مياه الأمطار بعد تعرض أقمشتها للاهتراء بسبب حرارة الصيف.

فيما يبلغ عدد النازحين نحو 2.1 مليون نازح، من أصل أكثر من 4 ملايين سوري يسكنون مناطق خاضعة لتركيا في شمال سوريا، في حين يبلغ عدد سكان المخيمات مليوناً و43 ألفاً و869 نازحاً، يعيشون ضمن 1293 مخيماً، من بينها 282 مخيماً عشوائياً أقيمت في أراض زراعية. كما وتسببت الهجمات التركية على مدينتي تل أبيض في ريف الرقة ورأس العين في ريف الحسكة ومدينة عفرين بريف حلب إضافة لمدن الباب وجرابلس إلى نزوح قرابة مليون مدني وهؤلاء مازالوا ممنوعون من العودة لمنازلهم حيث تم تأمين مخيمات مؤقتة لهم منها 5 في ريف حلب لنازحي مدينة عفرين و مخيم لنازحي تل أبيض وآخر لنازحي رأس العين.

الوضع في إدلب
وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “مناطق خفض التصعيد” في إدلب ومناطق من اللاذقية وحماة وحلب، وفي الريف الشمالي لمحافظة حمص، والغوطة الشرقية في ريف دمشق، بالإضافة إلى القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد، وذلك في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

لكن تم المعارك رغم ذلك لم تتوقف وتمكن ( قوات النظام ) من عقد صفقة مع تركيا وسيطرت على 3 من المناطق الأربع بدعم جوي من روسيا وتوجهت نحو إدلب.

وبدأ الجيش السوري عمليات لاستعادة محافظة (إدلب) حيث تقع تحت سيطرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة ( هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة) بأكملها في مايو/أيار 2019 واستعادت عدة بلدات وقرى داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب، أعقب ذلك التوقيع بين تركيا وروسيا على اتفاقية جديدة في موسكو في 5 مارس/آذار 2020.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات