وزير الداخلية التركي يتجاهل أنّ بلاده قتلت وإصابت 1006 لاجئا سوريا…. لكنه يتهجم على اليونان بذريعة الإساءة للاجئين واستهدافهم

يتجاهل سليمان سويلو وزير الداخلية التركي أنّ بلده قتلت 472 لاجئا سوريا، حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر2020 بينهم ( 89 طفلا دون سن 18 عاما، و60 امرأة). اضافة لإصابة 534 لاجئ بطلق ناري شخصا وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة التركية بالرصاص الحي. لكنه يتوجه بدلا من ذكر ذلك أو اتخاذ إجراءات تحمي اللاجئين من القناصة الأتراك إلى التهجم على اليونان.

لاجئة سورية قتلت برصاص الجنود الاتراك على الحدود

سويلو وهو أحد أهم أذرع حكومة العدالة والتنمية القمعية يظهر نفسه مدافعا رؤوفا عن المهاجرين الذين تقوم أجهزته الأمنية بتسريبهم والسماح لهم بركوب قوارب الموت في رحلات متواصلة شديدة الخطورة في وسط الأمواج المتلاطمة في زوارق هشة وسهلة الانقلاب لغرض الضغط على أوروبا واستفزاز اليونان من جهة، أو قتلهم أيضا على الحدود السورية بطريقة وحشية حيث لا يتم السماح حتى لفرق الإسعاف بالوصول لمن يتم استهدافه من قبل القناصين إلا بعد مرور 24 ساعة، حيث يضمنون موته، وثم يتم إجبار ذويه على التوقيع على تعهد يجرمون فيه ابنهم، ويبرؤون الجندرمة التركية.

سويلو وبحسب تقرير نشرته ديلي صباح في موقعها الرسمي حث الاتحاد الأوروبي على محاسبة اليونان بتهمة قتل طالبي اللجوء. يقول سويلو، “عزيزي المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية، لقد تحول التعذيب والمعاملة اللاإنسانية من قبل اليونان الآن إلى جريمة قتل. ألن تتحمل اليونان مسؤولية جرائم القتل هذه التي تجاهلتها وحدات فرونتيكس؟”.

ذلك ما كتبه سليمان سويلو على تويتر.

وشارك سويلو بمقطع فيديو يظهر مهاجرين يتم إنقاذهم، يروي خلاله مهاجر تجاربه مع الضباط اليونانيين.

في الفيديو، يصف الرجل المعاملة السيئة التي تعرض لها هو وآخرون على يد الضباط اليونانيين، زاعما أنّ ثلاثة من المهاجرين الخمسة لقوا حتفهم في البحر عندما انقلب قاربهم.

دع جانبا الحزن المفتعل على الضحايا وللنظر مليا من الذي يتلاعب بمصير أولئك المهاجرين واللاجئين وفي يد يتسلم عنهم أموالا طائلة من الاتحاد الأوروبي تكفي لإطعامهم وإسكانهم وفي اليد الأخرى استخدامهم ورقة للضغط على أوروبا وعلى اليونان.

هنا سوف يصمت سويلو ليستعد لحفلة مهاجرين مأساوية يروجها عبر وسائل الإعلام بين حين وآخر.

وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

لاجئة سورية قتلت برصاص الجنود الاتراك على الحدود

سقوط ضحايا في القصف التركي على قرى وبلدات آهلة بالسكان في ريف حلب والرقة:

تسبب القصف التركي المتواصل الذي يستهدف منطقة تل رفعت والشهباء في ريف حلب، ومناطق في ريف عين عيسى بمحافظة الرقة في سقوط ضحايا مدنيين، حيث قتل شخص واحد على الأقل وأصيب 15 آخرون خلال نوفمبر من العام الجاري، كما أنّ القصف العشوائي استهدف محطة كهرباء عين عيسى بتاريخ 28 نوفمبر، ويتسبب في دمار البنية التحتية ومنازل المدنيين. إضافة أنّ الألغام التي تقوم الفصائل الموالية لتركيا بزرعها في محيط طريق M4 وريف بلدة عيسى يتسبب في سقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، أغلبهم من رعاة الأغنام أو الفلاحين.

وارتفع عدد ضحايا الألغام في الريف الشمال لمدينة الرقة، وبالتحديد في محيط بلدة عين عيسى إلى 5 قتلى، و11 جريح منذ بداية نوفمبر، تزامنا مع تصاعد وتيرة القصف التركي على البلدة.

السبت 28 نوفمبر 2020 فقد شابان حياتهم، وأصيب 4 وهم من رعاة المواشي في انفجار لغم أرضي في أراضي زراعية في محيط قرية “الحيمر” بريف تل أبيض الغربي، شمال الرقة. واتهم الأهالي جماعات مسلحة موالية لتركيا بزرع الألغام، في المنطقة القريبة من خطوط التماس بينهم وبين قوات سوريا الديمقراطية.

الجمعة 27 نوفمبر توفي شاب وطفل في انفجار قذيفة هاون من مخلفات “القصف التركي” على محيط قرية أبو صرة، في ريف عين عيسى. كما وأصيب طفلان بجروح، وجميعهم من رعاة المواشي. وعرف من الضحايا الذين فقدوا حياتهم الطفل “عدي إسماعيل الأحمد” البالغ من العمر 16 عاماً، والشاب “محمد علي أحمد” البالغ من العمر 18 عاماً، والجرحى هم “مصطفى صالح الأحمد” البالغ من العمر 16 عاماً، و “مؤيد علي الأحمد” البالغ من العمر 16 عاماً.

واضطر عدد من سكان بلدة عين عيسى للنزوح، نتيجة القصف المتكرر، حيث أصيبت كذلك امرأة وطفلين، وسقطت قذائف على مبنى مديرية الكهرباء في الناحية، مسببة تضرر المستودع، بالإضافة إلى خزانات الوقود.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات