بعد 900 يوما قضتها في معتقلات الفصائل الموالية لتركيا في عفرين ..لوجين تكتب: أشعر بالصدمة، لا استوعب شيئا من حولي

ريف حلب ( عفرين في 9 ديسمبر 2020 ):
900 يوم، هي المدة التي قضتها (لونجين محمد خليل عبدو) مع أختها روجين البالغة من العمر 15 سنة، في معتقلات الفصائل الموالية لتركيا، وثم سجن الشرطة العسكرية، قبل أن يقرروا اخلاء سبيلهما، فيما مازال مصير والدهما (محمد خليل عبدو) الذي اختطفوا في 25 حزيران 2018، حتى اليوم مجهولا.

لونجين” العمر /25/ عاماً واختها “روجين” /17/ عاما.

لوجين لم تفوت لحظة الإفراج عنها، فكتبت منشورا على صفحتها في الفيسبوك، كفرصة لإبلاغ أهلها وأصدقائها بأنّها عادت للحياة.. وهي التي اعتقلت وكانت التهمة الموجهة لـها حينها أنّها تحمل رخصة قيادة سيارة صادرة عن “الإدارة الذاتية”، وظهرت في شريط فيديو لنساء ضمن سجن تابع لفصيل ( فرقة الحمزة ) في مدينة عفرين بتاريخ 28 مايو 2020 حيث أثيرت ضجة عارمة بعد العثور على 11 امرأة ( بعضهن عاريات ) وطفل رضيع داخل سجن سري لفصيل ” فرقة الحمزة ” العامل ضمن ” الجيش الوطني” في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة مسلحين موالين لتركيا.

وتمكنا في ( مركز التوثيق ) من الاتصال بمصدر قريب من الفتاتين، المصدر أرسل رسالة صوتية، أبلغنا فيها إنّ الفتاتين في حالة صدمة، لا يستوعبان ما يجري حولهما، ولا يستطيعان التحدث مع أحد. وأنّ العائلة قررت التزام الصمت مدة، خشية إعادة اعتقال الفتاتين، واعتقالهم. وتحدث المصدر أنّ الحالة النفسية، والجسدية للفتاتين مزرية.

كتبت لوجين :

ها قد اشرقت شمس الحرية على جبيني وتولى غيم السجن عني كل ذلك بفضل الله وحده
لم أنس أحدا منكم اشتقت لكم جميعا بقيتم معي بذكرياتكم الجميلة رغم بعدكم. أهنئكم من كل قلبي على تغيرات حياتكم بغيابي وأخبركم إنّي لازلت لم أصدق أنّي قد استيقظت من ذلك الحلم
وأشعر بالصدمة لما قد حصل
ما عدت استوعب من حولي
احتاج فترة لأعي الحياة من جديد
أود الاطمئنان عنكم جميعا ولكن لازلت في دهشتي وأحتاج لأتأكد هل حقيقة أنّي استعدت حريتي وأصبحت كفراشة بيضاء تحط على أي زهرة تشاء
الحمد لله أولا وأخيرا على كل ما جرى وماقد كان.

شهد الطفل والنساء اللاتي تم العثور عليهن في سجن (الحمزات):
بتاريخ 28 مايو 2020 أثيرت ضجة عارمة بعد العثور على 11 امرأة ( بعضهن عاريات ) وطفل رضيع داخل سجن سري لفصيل ” فرقة الحمزة ” العامل ضمن ” الجيش الوطني” في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة مسلحين موالين لتركيا.

وبحسب مصادر أمنية فقد تم نقلهم إلى سجن تابع للشرطة العسكرية، لتتم اعادتهم مجددا إلى سجن الحمزات، بدل تسليمهم للقضاء، ومحاكمتهم أو الإفراج عنهم، كونهم كانوا ( مختطفات ) وتأكدنا وقتها في ( مركز التوثيق ) من أنّ النساء بالفعل كانوا ( عاريات ) وتعرض بعضهن للاغتصاب عشرات المرات، كما وأنّ وجود طفل رضيع مع المعتقلات إثبات إضافي عن حجم التجاوزات في سجون تقع تحت اشراف تركيا، وفي منطقة خاضعة لسيطرتها، ومن قبل فصيل مسلح تدعمه.

واليوم بعد مرور عامين ونصف من الاعتقال أفرجت ( الحمزات ) عن فتاتين فقط من المختطفات ال ( 11 ) وهما الأختين : لونجين عبدو ، روجين عبدو فيما ما يزال مصير والدهما محمد عبدو الذي أختطف معهم في 25 حزيران 2018، حتى اليوم مجهولا.

وتبلغ “لونجين” من العمر /25/ عاماً ويبلغ عمر اختها “روجين” /17/ عاما وهما من ناحية “معبطلي” بريف “عفرين”، واعتقلتوا مع والدهم محمد عبد الذي يبلغ من العمر /50 / عام في /25/ حزيران 2018 ، وكانت التهمة الموجهة لـ”لونجين” حينها أنّها تحمل رخصة قيادة سيارة صادرة عن “الإدارة الذاتية”.

وكانت اشتباكات قد اندلعت في حي المحمودية بالقرب من مطعم كبصو بين فرقة الحمزة و مجموعه من الغوطة الشرقية عقب محاولة مجموعة عسكرية تابعة لـ “فرقة الحمزات” السطو على محل تجاري، ينحدر صاحبه من منطقة عربين في الغوطة الشرقية ومحاولتهم أخذ بعض المواد الغذائية دون دفع ثمنها، وبعد رفض البائع قاموا باستهداف محله بقنبلة، ليتطور الأمر ويتحول إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، بين أبناء الغوطة الشرقية وبمؤازرة بعض عناصر حركة أحرار الشام الإسلامية، ضد عناصر فرقة الحمزات وذلك قرب شارع راجو بمدينة عفرين.

وأصدر أهالي دمشق وريفها في الشمال السوري بيانا يبدون فيهم استغرابهم من العثور على نساء عاريات داخل مقر فصيل الحمزة عقب اقتحامه ، ووضحوا فيه الأسباب التي أدت إلى الاشتباك مع فرقة الحمزة، طالبوا فيه قيادة “الجيش الوطني” و “تركيا” بإزالة كافة مقرات فرقة الحمزة من مدينة عفرين، وتسليم جميع المتورطين ومحاسبتهم، وأكد البيان وجود عشرات النساء “العاريات” داخل السجن تابع لفرقة الحمزة ضمن مقرهم الذين قاموا باقتحامه.

وشهدت مدينة عفرين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا اشتباكات عنيفة بين فرقة الحمزات من جهة، وعناصر أحرار الشام من أهالي غوطة دمشق، حيث تتزايد وتيرتها تزامنا مع وصول تعزيزات لكلا الطرفين، في حين قطعت الفصائل الموالية لتركيا الطرقات إلى عفرين ومنعت الخروج منها.

في سياق ذلك، تمكن مسلحوا الغوطة من حركة أحرار الشام وجيش الإسلام والفرقة الأولى بالتعاون مع مسلحين آخرين من السيطرة على أحد مقرات فرقة الحمزات واعتقال عناصره، كما قاموا بنشر مسلحين وفرض حصار على عدة مقرات لفرقة الحمزات في المنطقة.

وتسبب الهجوم التركي واحتلال مدينة عفرين في آذار 2018 بأسوأ أزمة إنسانية في سوريا، حيث قتل وأصيب قرابة ألف مدني ونزح أكثر من 300 ألف من الأهالي غالبهم يقطن في مخيمات غير مجهزة بريف حلب ومازالوا يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80 بالمئة من السكان أصبح مهجرا، واستعانت تركيا بمجري اتفاقيات المصالحة لتوطين نازحين من الغوطة الشرقية وريف حماة وحمص في مدينة عفرين بدلا من السكان الأصليين.

هوية بقية النساء المختطفات من اللاتي تم التعرف عليهن:
هيفاء الجاسم : كانت تعمل ممرضة في مشفى “آفرين” قبل سيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة على مدينة عفرين في 18 آذار/ مارس 2018″.
الشابة المختطفة آرين دلي حسن 21 عاماً والتي تنحدر من قرية “كيمار” التابعة لناحية شيراوا جنوب شرقي عفرين وتم اعتقالها في 27 شباط/ فبراير 2020 من قبل فصيل الحمزة.
الشابة روكان منلا طاهر جويق:
أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات