الألغام التي لم تنفجر لا تزال تدمّر حياة الأطفال في شمال سوريا

ارتفع عدد ضحايا الألغام التي لم تنفجر من مخلفات المعارك في ريف حلب إلى 255 ضحية منذ آذار 2012 غالبهم أطفال ، فيما سجل العامين المنصرمين ومنذ التوغل التركي في المنطقة العدد الأكبر حيث قتل 78 شخصا بينهم 44 طفلا فيما تجاوز عدد الإصابات الكلي 490 شخصا وفي العام الأخير 133 شخصا غالبهم في منطقة عفرين و تل رفعت حيث بلغت حالات الضحايا 88 شخصا منذ بداية 2020 فيما قتل العشرات كذلك في مناطق الباب وجرابلس والمدن التابعة لها و التي تسيطر عليها ما يسمى بفصائل درع الفرات.

والعدد الأكبر من الضحايا سقط في منطقة تلرفعت وبلداتها حيث نزح قرابة 200 ألف من سكان عفرين إليها بعد العملية العسكرية التركية والتي انتهت بسيطرتها مع فصائل “غصن الزيتون” على منطقة عفرين..

ولم تشهد هذه المنطقة نشاط لأي من منظمات إزالة الألغام حيث تنتشر مخلفات المعارك سواء أكان بين الجيش الحر والنظام أو بين فصائل المعارضة وداعش أو بينهم وبين وحدات حماية الشعب.

اليوم الجمعة 22 نوفمبر 2020 انفجر لغم أرضي مزروع بين حقول الزيتون في قرية “شيخ عيس” بريف حلب بأربعة أطفال من عائلة واحدة تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 14 عاما وهم نازحون ومن أهالي قرية “مارونيه” التابعة لناحية شيه بمدينة عفرين وهم: نبي قازقلي بكر، نظمي مصطفى بكر، ديار مصطفى بكر، نبي مصطفى بكر.

وتعرض الأطفال الأربعة لإصابات بليغة وبتر ساق أحد الأطفال.

كما أنّ مخلفات المعارك أيضا تسببت في قتل المزيد من الأطفال والمدنيين في مدينة كوباني الواقعة تحت سيطرة وحدات حماية الشعب وريفها منذ 2014 رغم نشاط منظمات إزالة الألغام حيث تم توثيق مقتل 69 مدني خلال 2014 و 2015 وهي الفترة التي شن فيها تنظيم الدولة الإسلامية هجوما شاملا على المدينة في أكتوبر 2014 وانتهى بهزيمتها وتحرير المدينة في شباط 2015. حيث سقط الكثير من ضحايا الألغام عقب تحرير المدينة وخاصة في المناطق والقرى الريفية…وأعلنت منظمة روجافا لإزالة الألغام عن معالجة 70 لغما من مخلفات تنظيم الدولة الإسلامية من قريتي قبة ودكرمان في كوباني بريف حلب.

وكان العشرات قد فقدوا حياتهم في كوباني وريفها بسبب الألغام التي خلفها تنظيم داعش الذي سيطر على ريف كوباني مع ساحات واسعة من المدينة منذ ثلاثة أعوام قبل أن تتمكن وحدات حماية الشعب وبدعم جوي من التحالف الدولي من استعادة السيطرة عليها. إضافة لضحايا سقطوا نتيجة هجمات القوات التركية والميليشيات المرتبطة بالائتلاف السوري.

كما شهدت مدينة الرقة ودير الزور انتشارا لمخلفات الحرب والألغام وتسببت في سقوط المزيد من الضحايا على الرغم من حملات التوعية ونشاط لمنظمات إزالة الغام.

وتشكل الألغام ومخلفات الحرب تهديد لحياة ثمانية ملايين شخص في سوريا، بحسب إحصائية نشرتها الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات