بعد شهر من اعتقاله … اتهام العميد المنشق أحمد رحال ب “التآمر على تركيا”

نسبت السلطات التركية للعميد أحمد رحال تهمة “التآمر على تركيا”، حيث ما يزال قيد الاعتقال القسري لدى أجهزة الأمن.

وأفادت مصادر مطلعة في اسطنبول، بأنّ السلطات التركية تنسب للعميد أحمد رحال تهمة “التآمر على تركيا”، وأنّه مايزال قيد الاعتقال القسري لدى أجهزة الأمن، وأنّ كل ما يشاع عن نقله إلى أماكن أخرى أو ترحيله إلى دولة ثالثة، ليس دقيقاً، وما يعد له الآن هو تقديمه للمحكمة بتهمة المساس بالأمن القومي التركي.

وأشارت المصادر أيضاً إلى أنّ كل المعلومات التي يتم تداولها عن تدخل الائتلاف أو رئيسه نصر الحريري لاطلاق سراح الضابط السوري غير صحيحة أيضاً، والدقيق هو أنّ الحريري اتصل في البداية بجهة أمنية، بعد مناشدة من زوجة العميد، حيث تم توبيخه، وطلبوا منه عدم التدخل لأنّ القضية تتعلق بالأمن الوطني التركي.

وناشدت زوجة الضابط السوري المنشق العميد أحمد الرحال العالم عبر حسابه الرسمي على تويتر للوقوف معهم في محنتهم بعد أن تم اعتقاله من قبل المخابرات التركية بعد قوله تصريحات تتنافى مع السياسة التركية فيما يخص سوريا و ظهوره مؤخرا على عدد من وسائل الإعلام ينتقد فيها الدور التركي في سوريا، وكشفه لملفات تدين قادة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا في مدينة عفرين ومدن أخرى خاضعة لسيطرة تركيا شمال سوريا.

وبتاريخ 13 آب الجاري داهم عناصر مفرزة أمنية منزل العميد الرحال في إسطنبول عند الساعة الرابعة من بعد الظهر، واعتقلته مع شقيقه يوسف، ليطلق سراح شقيقه في ساعة متأخرة من مساء اليوم نفسه، بينما بقي العميد رحال قيد الاعتقال.

والعميد الركن أحمد رحال ضابط في القوات البحرية، ومدرس في الأكاديمية العليا للعلوم العسكرية السورية، انشق عن نظام الأسد في الشهر العاشر من سنة ٢٠١٢، انخرط في العمل العسكري عند انشقاقه، ثم ما لبث أن تحول إلى العمل الإعلامي ليكون أحد أبرز المحللين العسكريين السوريين، بالتزامن مع تهميش دور الضباط المنشقين واستبعاد معظمهم عن العمل العسكري المباشر.

عرف العميد الركن أحمد رحال، بمواقفه المناهضة لاتفاق استانه الذي تشارك تركيا فيه، وأيضاً بمواقفه الحادة من سلوكيات قادة ما يعرف بالجيش الوطني السوري، وانتقاد التوجهات “اللاوطنية” عندهم ، خاصة القيادي المعروف بـ”أبو عمشة”، قائد فصيل سليمان شاه.

وكان القائد العام للواء السلطان سليمان شاه، محمد جاسم (أبو عمشة)، -المدعوم من المخابرات التركية- قد توعد بمحاسبة العميد المنشق “أحمد رحال”، على خلفية اتهام الأخير لـ “أبو عمشة”، بامتلاكه سيارة مصفحة ثمنها 8 مليون دولار أمريكي.

وتوعد القائد العام للواء السلطان سليمان شاه، المنضوي تحت لواء الجيش الوطني السوري، بمحاسبة رحال، من خلال القضاء التركي، حيث يعيش رحال في تركيا.

وكان العميد المنشق في مقابلة تلفزيونية على قناة أورينت، وجه عدة انتقادات لـ “أبو عمشة”، حيث قال إنّ قياديا عسكريا في مدينة عفرين، يمتلك سيارة ثمنها ملايين الدولار وتحول من بائع بندورة في دير الزور إلى مالك لملايين الدولارات.

وأشار رحال إلى أنّه بالرغم من تثبيت تهمة الاغتصاب لإحدى النساء العربيات، على أبو عمشة إلا أنّ دفعه لرشوة لأحد القضاة والشرطة برأته من التهمة.

وكانت زوجة العميد رحال، التي سمحت لها السلطات بالتحدث إليه هاتفياً، قد اكتفت بمناشدة “الأحرار” السوريين، للضغط من أجل الإفراج عن زوجها، دون أن تكشف أيّة معلومات عن مكانه أو تهمته، وقد نشرت المناشدة على صفحة انشأت حديثاً، بينما تم اغلاق الصفحة السابقة التي كانت تنشر عليها، وهي التي تحمل اسم “العميد أحمد رحال الصفحة الرسمية”، وقالت في رسالتها:”

“السلام عليكم
أطلب من جميع الشرفاء التضامن مع زوجي العميد احمد رحال والمطالبة باطلاق سراحه وخصوصا لأنّنا وحتى الآن لا نعلم ماهي تهمته وحكمه وكنت اتمنى من الائتلاف الوطني وأعضاءه المحترمين الوقوف بجانبه موقف المسؤول باعتباره الجهة الرسمية الوحيدة اللتي تمثل السوريين في تركيا
زوجة العميد أحمد رحال”.

فيما كتب جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري السابق على صفحته في فيس بوك، كاشفاً عن عدم رد أو استجابة السلطات التركية لطلبات الإفراج عن العميد رحال:
“إخوتي الأعزاء
قضية العميد أحمد رحال قضية كل السوريين الأحرار ، ويجب أن تبقى تحت الضوء وضمن دائرة اهتمامنا جميعاً .
سبق أن أرسلنا رسالة إلى السلطات التركية بهذا الشأن تطالب بالحرية للعميد ومنع ترحيله ، دون أي استجابة حتى الآن . وعلينا أن نستمر ببذل كافة الجهود”.
وعرف عن العميد رحال انتقاده الشديد لفصائل الجيش الوطني المرتبطة بانقرة، والمتماهية مع السياسات والأجندات التركية، لقاء الدعم والتمويل الذي تقدمه السلطات التركية لهذه الفصائل، وقادتها الذين يعيب عليهم الرحال انتماءهم في احضان الأتراك دون أي اعتبار لمصالح سوريا والثورة السورية، وقد سمى بعضهم بالاسم، مثل محمد الجاسم المعروف بأبي عمشة، قائد فصيل سليمان شاه.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات