تركيا تقطع مياه الشرب عن السوريين “شرق الفرات” وتوقفه “غربه”

زادت تركيا من معاناة سكان الحسكة الذي يعيش فيها قرابة مليون نسمة بينهم نازحين، بقطع المياه عن المنطقة، بعد قطعها للكهرباء، نتيجة تحكمها بتدفق مياه نهر الفرات الذي أدى لانخفاض منسوب المياه وتضرر الناتج في سد تشرين إضافة لتدميرها جزء كبير من البنية التحتية نتيجة الهجوم الأخير الذي شنته في أكتوبر 2019.

وبدأ سكان الحسكة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي عموما في البلد الذي يعيش حربا أهلية منذ 9 سنوات وعقوبات دولية وأمريكية آخرها قانون قيصر إضافة لجائحة كورونا بالزحف على آبار المياه القليلة الموجودة وغالبها للسكان المدنيين بالكاد تكفي حاجة أصحابها في المنطقة، بعد انقطاع المياه بشكل تام إضافة لمساعي تبذلها المؤسسات الخدمية عبر ترشيد وتنظيم استخدام الصهاريج لتوزيع المياه على السكان.

وقال الطفل جومرد عبدالله 11 عاماً، وهو من سكان الحسكة، إنّه يضطر للانتظار والبحث 3 ساعات على الأقل ليحظى بالمياه من أجل عائلته، مضيفاً أنّ جميع الأطفال في المنطقة يعانون من نفس المشكلة المتعلقة بإحضار المياه إلى عائلاتهم.

توقف ضخ محطات المياه في اعزاز:

كحال سكان شرق الفرات يتحمل الأهالي في مدينة اعزاز شمالي حلب أعباء مادية إضافية لاضطرارهم شراء صهاريج مياه، بعد انتهاء عقد المنظمة الداعمة لضخ المياه إلى اعزاز (توقف الدعم عن محطات ضخ المياه في المدينة).

وتوقف ضخ المياه من محطة شران بريف مدينة عفرين شمال غربي حلب إلى اعزاز، بسبب الكلفة التشغيلية العالية التي تحتاجها محطة الضخ، في ظل عدم قدرة مؤسسة المياه التابعة لمجلس المحلي في اعزاز عن تغطية تكاليف التشغيل اليومية نتيجة تخلي تركيا عن دعم هذا القطاع الحيوي.

وأوضح مدير شركة المياه في اعزاز، المهندس محمود حاجولة، أنّ عملية ضخ المياه إلى اعزاز، تعتمد على محطات تشغيل القسطل ومعرين ويازي باغ، والتي كانت بدورها مدعومة من “مؤسسة قطر الخيرية” التي توقفت عن دعم نفقات التشغيل للمحطات فجأة.

وتحتاج اعزاز لعمليات ضخ مياه تستمر لـ20 ساعة يومياً دون توقف، وقدر المجلس المحلي رسوم جباية 25 ليرة تركية شهرياً على كل منزل، لكن نسبة تجاوب الأهالي لم تتجاوز 7% من سكان المدينة، ما أدى إلى توقف المحطات عن الضخ. وتتراوح الكلفة التشغيلية لمحطات الضخ الثلاثة بين 550 و600 دولار أمريكي يومياً، إضافة لمصاريف أخرى كالأعطال التي تصيب محركات التشغيل.

ووصل سعر الصهريج لـ30 ليرة تركية، وهو مبلغ لا يتناسب مع الدخل اليومي للفرد، خاصة في فصل الصيف لأنّ الأهالي يحتاجون لأكثر من تعبئة أسبوعياً، وهي تكاليف ترهقهم.

وتعرفة مياه الشرب التي كان يفرضها المجلس تقارب ثلاثة آلاف ليرة سورية (10.2 ليرة تركية بسعر صرف كل 1 ليرة تركية= 293 ليرة سورية) مقابل خدمة المياه وكانت المياه متوفرة بشكل أسبوعي بمعدل أربعة أيام في الأسبوع، حسب أحمد.

وإعادة تفعيل ضخ المياه ضرورية لأنّها تخفف على الأهالي، بدلًا من شراء المياه والتي تعتبر مشقة من حيث التكاليف من جهة وانتظار الصهاريج من جهة أخرى لكن الحكومة التركية لا تفعل شيئا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات