بحثا عن النجاة …يدفعون آلاف الدولارات للهروب عبر حقول الألغام ورصاص القناصين الأتراك.. الاستبداد والفساد يدفع سوريين للفرار من جحيم فصائل أنقرة

بات الهروب سمة المواطن السوري، الذي تقطعت به السبل بين حدود ضمن حدود. وأصبح تهريب البشر تجارة مربحة للجماعات العسكرية التي تتقاسم السيطرة على المدن والبلدات ضمن حدود مصطنعة وتجاوزها سيكلف كثيرا. ناهيك عن الحدود التي تسيطر عليها الجيوش ومنها الجيش السوري والجيش التركي حيث لا يتوان الطرفين في قتل أي نازح أو لاجئ يقع ضمن مدى التصويب.

في أحدث الحالات التي وثقناها تعرض قرابة 55 من المدنيين وقعوا أثناء محاولتهم دخول مناطق تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا بريف حلب، في حقل ألغام زرعته، حيث قتل منهم 7 من أفراد المجموعة جرّاء انفجار تلك الألغام، فيما أصيب آخرون. وفي حين تمكن البعض من الزحف والنجاة، فيما تشتت البقية ما بين متخفي وما بين أسير بيد الجيش السوري أو التركي.

كما وأصيب 8 أشخاص غالبهم من الكبار في سن بعد اطلاق نار عشوائي أطلقه عناصر من الجيش الوطني الموالي لتركيا كانوا فارين من ريف عفرين باتجاه ريف حلب قرب بلدة تل رفعت.

إضافة لإصابة 5 آخرين ومقتل طفل في انفجار لغم أثناء محاولة أشخاص التوجه لمدينة منبج قرب مدينة الباب في محيط بلدة العريمة.

كما قتل شاب يوم الخميس 13 آب / أغسطس 2020، برصاص حرس الحدود التركي ”الجندرمة“ أثناء محاولته عبور الحدود السورية – التركية.

وعثر في جيب الضحية، على إيصال مختوم من هيئة “تحرير الشام” مدفوع بـ 150 دولار، صادرة عن مركز مدينة حارم.

ارتفع عدد القتلى السوريين برصاص جنود الأتراك إلى 465 شخصاً، حتى نهاية تموز\ يوليو 2020 بينهم ( 87 طفلا دون سن 18 عاما، و59 امرأة ) كما وارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى 506 شخصا وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

بتاريخ 6 أغسطس، 2020 قتل طفل يوم الأثنين 4 آب / أغسطس 2020، برصاص حرس الحدود التركي ”الجندرمة“ أثناء محاولته عبور الحدود السورية التركية في قرية (ويركانه) التابعة لناحية شران في عفرين غرب حلب وأصيب 3 أشخاص بينهم امرأة بجروح.

الضحية البالغ من العمر 13 عاما ينحدر من قرية ويركانه، في ريف حلب، وأسمه خليل نهاد شيخو زرزور، حيث ظلت جثته عالقة داخل الأراضي التركية، قرب الجدار الحدودي حتى تم نقلها إلى أحد المشافي التركية وثم تسليمها لذويه في مدينة عفرين بعد مرور يومين وهي منتزعة الأحشاء بحسب ما أكدت عائلته. وفي مثل هذه الحوادث يلزم ” الأمن التركي” أحد وكلاء الضحية بالتوقيع على ورقة تعهد بعدم المطالبة بحقوق الضحية، تتضمن بنود تحمل الضحية سبب الوفاة، وترفض تسليم الجثة حتى التوقيع عليها.

وتعتبر الانتهاكات تجاه اللاجئين والنازحين على حد سواء من قبل الجندرمة التركية متواصلة رغم أنّ تركيا تعتبر من الدول الضامنة لوقف التصعيد وتشارك كأحد أطراف الصراع الرئيسية في سوريا وتقع على عاتقها مهمة حماية اللاجئين والنازحين.

وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات