قيادات داعش يتحركون بهويات صادرة من “الحكومة السورية المؤقتة” في المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا

يواصل التحالف الدولي استهداف المزيد من قادة سابقين في تنظيم الدولة الإسلامية داعش لا سيما في مناطق تخضع أمنيا واستخباراتيا وعسكريا لتركيا، وخاصة في الريف حيث تحول لساحة واسعة لنشطاء تنظيم الدولة، وبقية التنظيمات ومنها القاعدة، وهيئة تحرير الشام والجيش الوطني، حيث أنّ بعضا من أعضاء وقيادات في تنظيم داعش انضموا إلى تشكيل عسكري جديد شكلته تركيا في المناطق التي توغلت إليها، باسم “الجيش الوطني”.

السبت 20 حزيران يونيو 2020 قتل قياديان من تنظيم داعش، يعتبران من أخطر أمنيي الصف الأول في التنظيم، بقصف جوي من قبل “التحالف الدولي” استهدف دراجة نارية كان يتنقلان بها، قرب مدينة الباب بريف حلب الشرقي، والخاضعة لسيطرة فصائل مسلحة موالية لتركيا، بالقريب من قاعدة عسكرية تركية في جبل عقيل.

القياديين الذين تم استهدافهم بصاروخ موجه، هما كل من “فايز العكال” لقبه” أبو سعد الشمالي” الذي عين في منصب والي تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة. فيما الشخص الثاني هو شقيقه (عزو العكال) لقبه (المهندس) كان في منصب أمني كبير ضمن داعش حيث كان يشرف على خلية الاغتيالات في الحسكة والرقة ودير الزور، وكلاهما من عائلة كانت سباقة في الانضمام لتنظيم داعش، ومعروفة بأنّها الأكثر تشددا و “غلوا”.

فايز كان يحمل هوية صادرة من مجلس أخترين المحلي، التابعة للحكومة السورية المؤقتة في مدينة عينتاب التركية، والمرتبطة بالائتلاف السوري في اسطنبول باسم (أحمد الدرويش بن حسين)، فيما شقيقه كان يحمل هوية باسم (أيمن الدرويش بن حسين) صادرة من ذات الجهة.

في 21 مايو، 2020 استهدفت طائرة مسيرة سيارة من نوع سنتافي تقل قياديين في “هيئة تحرير الشام” كانا ضمن قادة الصف الأول في تنظيم داعش سابقا، وذلك أثناء تجولها على طريق شاديري – إسكان جنوب مدينة عفرين، الهجوم أدى لمقتل المدعو “أبو الحارث” وهو أحد القادة الكبار في تنظيم هيئة تحرير الشام (حاليا) من مواليد بلدة صوران في حماة، فيما تم التعرف على هوية الرجل الثاني وهو “أبو زاكي الطيباني”، الذي كان قد تسلم منصب “الأمير العسكري” في ولاية حماة في (تنظيم الدولة)، وشارك في عمليات إعدام جماعية كانت

التنظيم ينفذها بحق المدنيين، وخاصة في بلدة سرمين.

“أبو زكي” تبين أنّه يحمل بطاقة هوية، صادرة عن المجلس المحلي في ناحية بلبل بمدينة عفرين التابعة للحكومة السورية المؤقتة باسم (عبد الرزاق الفارس)، تتيح له حرية الحركة والتنقل ضمن مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا شمال سوريا.

كافة سجلات المجالس المحلية التي شكلتها تركيا شمال سوريا “مؤتمتة” وهي مرتبطة بالسجل المركزي في مدينة عينتاب، ويعتبر تكرر ظهور شخصيات كانت بمناصب قيادية ضمن تنظيمات ارتكبت جرائم حرب، يعتبر نوعا من مساعدتهم في الهروب من العدالة، عبر إخفاء الهوية الحقيقية لهم، وهو ما يمنحهم فرصة للاختباء، بدل تقديمهم للعدالة، وتعتبر الحكومة المؤقتة، وائتلاف المعارضة السورية ومجالسها المحلية، والجيش التركي، والجيش الوطني أطراف متورطة في حماية هؤلاء ومنحهم الوقت والمكان والدعم لإعادة تنظيم أنفسهم، وذلك بغية توجيههم نحو القيام بالمزيد من التخريب في المنطقة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات