الجيش التركي يقتل قياديا في فصيل مسلح موالي قرب بلدة تل أبيض

يبدو أنّ الولاء وحده لم يعد كافيا، وسط ظهور حالات من التمرد من قبل الجيش الوطني، لا سيما وأنّ العناصر والقيادات التي رفضت أوامر تركية بالتوجه للقتال إلى جانب حكومة فايز السراج في ليبيا وما نالهم من عقوبات، وقطع أو تقليل الرواتب والدعم، وهو ما دفع عناصر بعض الفصائل لإعلان العصيان، والتمرد وتنظيم اعتصامات ومظاهرات في بلدتي تل أبيض ورأس العين.

في أحدث مظاهر تطور الخلافات بين فصائل من الجيش الوطني السوري، وتركيا قيام جندي تركي بإطلاق الرصاص وقتل أحد قيادات فصيل “جيش الشرقية” يدعى “صبحي العبد الله” قرب حاجز سلوك في منطقة تل أبيض الحدودية التابعة لمحافظة الرقة بعد مشادة كلامية على الحاجز.

وقال عضو المكتب الإعلامي في الفصيل، أبو أحمد الآزوري، إن حاجز الجيش التركي الموجود في مدخل مدينة سلوك أطلق النار على أحد قياداته، ويدعى عبد الله صبحي العبد الله (أبو حيدر)، في أثناء مروره بدراجته من الحاجز لشراء بعض الحاجيات.

وأوضح أن رصاصة من الحاجز أصابت عبد الله في منطقة الصدر، ما أدى إلى وفاته على الفور.

ولفت الآزوري إلى أن فصيله تواصل مع الجانب التركي على الفور، الذي وعد بمتابعة الحادثة، وكشف ملابساتها وتوقيف الجناة والتحقيق معهم ومحاكمتهم، وفق قوله.

ومع ظهور حالات تمرد وعصيان في صفوف الفصائل الموالية لانقرة اصدرت ولاية شانلي أورفة التركية المتاخمة للحدود السورية، بيانا في 18 من أيار الحالي، قالت فيه إن الجيش التركي يقوم بتدابير أمنية مشددة داخل منطقة عملية “نبع السلام”.

وأوضح البيان، الذي نشرته وكالة “الأناضول” التركية، أن التدابير شملت تفتيش وتفكيك المتفجرات، بالإضافة إلى تدابير من البر والجو باستخدام الكلاب المدربة والطائرات المسيّرة (درون)، لمنع محاولات تسلل “الإرهابيين”، وفق البيان.

وجاء في بيان ولاية أورفة أن التدابير تشمل إخضاع السيارات التي تدخل وتخرج إلى منطقة “نبع السلام” لعمليات تفتيش دقيقة، خاصة فيما يخص الهويات الشخصية والوثائق.

وسبق هذه الحادثة قيام جنود اتراك يوم الخميس 7 أيار مايو 2020 بالاعتداء على رجل سوري مسن، وقاموا بإسقاطه أرضا في المدخل الشرقي لمدينة تل أبيض، حيث يقيم الجيش التركي حاجز لتفتيش المارة.

ولم نتمكن من تحديد سبب الاعتداء بدقة، لكن مصادر محلية أشارت أنّ الرجل المسن كان يود العودة لمنزله في المدينة، إلا أنّ الجنود الأتراك رفضوا ذلك، وحينما حاول الاعتراض قاموا بضربه، بطريقة وحشية، ثم تم تسليمه للفصائل السورية المسلحة ضمن الجيش الوطني، فيما أبلغت عائلته عن فقدانها الاتصال به.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات