عميد منشق عن “النظام” يحمل الفصائل الموالية لتركيا مسؤولية الوقوف وراء تفجير عفرين ويطالب باقالتهم

رفض العميد الركن أحمد رحال، المحلل العسكري والاستراتيجي “السوري” لجوء تركيا والفصائل السورية الموالية لها إلى اتهام قوات سوريا الديمقراطية بالوقوف وراء “التفجير الإرهابي” الذي استهدف مدينة عفرين، أمس 28 نيسان أبريل 2020 وأدى لمقتل وإصابة قرابة 100 شخص، معتبرا أنّ توجيه مثل هذا الاتهام بدون أيّة تحقيقات أو أدلة، هو اتهام سياسي لا يستند لأيّة حقائق، تتهرب عبره تلك الجهات من مسؤولياتها. الرحال طالب بإجراء تحقيقات شفافة، تستند لأدلة وشهادات قبل إطلاق أي اتهام، معتبرا أنّه كذلك قادر على اتهام أيّة جهة أو دولة دون دليل..

وأشار الرحال أنّ العشرات من التفجيرات السابقة، سجلت ضد مجهول، حتى في العمليات التي يتم اعتقال مشتبه بهم، ومتورطين يتم طي ملفها بدون الكشف عن أيّة معلومات. وانتقد الرحال آداء الأجهزة الأمنية والعسكرية والتي قال إنّ عدد عناصرها وحواجزها يفوق عدد من يعيش في المنطقة، وإنّها لم تقدم لتاريخه أي دليل حقيقي في العشرات من التفجيرات السابقة، معتبرا أنّهم يلجئون لاعتقال مشتبه ككبش فداء ويعتدون عليه في الشارع، في إعزاز قبل مدة قتل مشتبه به ضربا في الشارع وتبين لاحقا إنّه بريء.

وتحدث الرحال بالشواهد والأمثلة إنّ الفوضى منتشرة في كل المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا والجماعات المعارضة المسلحة الموالية لها، في ظل الفصائلية وغياب القضاء وغياب التنظيم الأمني والعسكري، وأنّ كل قائد فصيل يسيطر على منطقة تضم قرى وأحياء، قام بتحويلها لما يشبه مزرعة خاصة ونصب فيها قضاة تابعين له، وأنشأ فيها السجون، ووضع حواجز ويحكم فيها بقوانينه الخاصة، بمعزل عن بقية المناطق…

وتحدث الرحال كذلك عن انتشار الفساد، والأتاوات والسرقات ونهب المحاصيل ونبش القبور والمزارات، وسرقة ما فوق وما تحت الأرض والأثار، مذكرا إنّ الوضع في هذه المنطقة هو الأكثر سوءا على الإطلاق، واعطى امثله عن قيام عناصر من فصيل العمشات(سليمان شاه) باعتقال كل عناصر الشرطة بسبب مشكلة كما وذكر بإنّ قائد العمشات محمد الجاسم اغتصب زوجة أحد عناصره، وإنّ المرأة خرجت على الإعلام وطالبت بحمايتها، وسردت تفاصيل روايتها ليتم خطفها من قبل قائد الفصيل مع زوجها والتهديد بتصفيته، حتى تنشر فيديو ثاني تكذب فيه روايتها الأولى…

كما أشار الى حجم التسيب، معتبرا أنّه السيارة المحملة بالمتفجرات عبرت بدون تفتيش، فيما لو كانت تلك العربة محملة بالغنم أو الزيتون أو الخشب لتم تفتيشها ومصادرتها حتى دفع أتاوة، وذكر بحادثة لمعتقل أعلنت المحكمة برائته من التهم المنسوبة له، ورغم ذلك رفض الفصيل الذي يحتجزه إطلاق سراحه، وقام بنقله لسجن يديره فصيل الحمزات بمدينة الباب لحين قيام ذويه بتوفير مبلغ 10 آلاف دولار للإفراج عنه، معتبرا أنّ هناك العشرات من الحالات المشابهة.

ورفض الرحال إطلاق تسمية “جيش حر” مفضلا تسميتهم بفصائل السرقة والنهب والفساد، أنّهم غير مدربين أو مختصين في مهامهم وجهلاء…معتبرا أنّ هذه البيئة الفاسدة تدفع الناس للنزوح باتجاه مناطق النظام أو قسد، وتخلق أرضا خصبة للتفجيرات.

وحمل الرحال كذلك المخابرات التركية مسؤولية وصول الأوضاع لما هي عليه الآن، وأنّ المسؤولين في هذا الجهاز المسؤول عن الملف السوري متورطين كذلك في عمليات فساد كبيرة.

وطالب الرحال تركيا بالتحرك عاجلا وعزل كل المسؤولين الحاليين في عفرين عن الملف الأمني والعسكري وعزل وزيري الدفاع والداخلية وكذلك عزل المسؤولين الأتراك الذين يحمون هؤلاء القادة، لقاء مكاسب مالية، مشددا أنّ السوريين خرجوا للمطالبة بالتغيير نحو الأفضل، وأنّ الوضع الحالي كارثي ومأساوي بأجهزة أمنية وعسكرية وقضائية فاسدة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات