ضحايا مدنيين في تجدد القصف التركي على مدينة تل رفعت وقراها

رغم الهدوء الحذر الذي يسود عموم المناطق السورية، لا سيما في محافظة إدلب مع دخول وقف إطلاق النار الجديد يومه الـ 36 على التوالي، تواصل القوات التركية والفصائل الموالية لها قصفها المكثف بعشرات القذائف الصاروخية على مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، وفي ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي،وكثفت هذه القوات القصف على مدينة تل رفعت بشكل خاص، ومنطقة الشهباء وقرى في ناحيتي شيرا وشيروا في ريف مدينة عفرين، وجميعها مناطق خاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب، وتنتشر فيها قوات روسية، وقوات تابعة للجيش السوري.

ومنذ احتلال منطقة عفرين السورية في مارس 2018، والقوات التركية تحاول عسكريا وسياسيا السيطرة على مدينة تل رفعت، حيث أجرت أنقرة مفاوضات عدّة مع موسكو لمُقايضة تل رفعت بمناطق أخرى كمثلث جسر الشغور، وأجزاء أخرى من محافظة إدلب إلا إنّ ذلك قوبل برفض روسي – إيراني نظرا لأهمية تلرفعت على عدة مستويات لا سيما وقوعها بالقرب من بلدتي نبل والزهراء حيث تنتشر الميليشيات الموالية لإيران، مع مخاطر أن تشن الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا أي هجوم يستهدف البلدتين.

حديث الصفقات التركية وما تعرضه على روسيا في سوريا لا ينتهي لا سيما حول مدينة تل رفعت بشكل خاص، حيث تقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين الموالين لأنقرة شرقاً، وبالاستيلاء عليها تستطيع تركيا ربط مناطق الفصائل السورية بين عفرين ومارع.

وتوجه عشرات آلاف من السكان الذي فرّوا من عفرين في أعقاب عملية “غصن الزيتون” إلى تل رفعت، القريبة كذلك مطار منغ الذي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب .

ومنذ الأمس 9 نيسان \ أبريل 2020 كثفت القوات التركية القصف الصاروخي على تل رفعت و نواحي شيروا وشرا والشهباء في ريف حلب، وتركز القصف على القرى والبلدات : الشيخ عيسى، قرية آقيبة وصوغناكي وقريتي تبه وبينه وتنب ببلدة دير جمال في ناحية “شيراوا”حيث أصيب ثلاثة مدنيين بجروح وشمل القصف قرى زيارة، شوارغة، مرعناز، مالكية، كفر أنتون وإرشادية التابعة لناحية شرا، ومخيم الشهباء و قرية شيخ هلال في بلدة دير جمال. ومن المدنيين الذين أصيبوا في القصف: المواطن محمد سيدو سيدو 49 عاما في قرية أقيبه وهو نازح من قرية قطمة. كما سقطت قذائف في محيط برج السيرياتيل، وقرى دير جمال، مالكية، شوارغة، كشتعار، الشيخ هلال بناحية تل رفعت”.

وقال رئيس بلدة أقيبة حنيف سيدو أنّ المنطقة تتعرض لقصف متكرر، ذادت وتيرته منذ بداية نيسان\ أبريل. وأشار إلى أنّ القصف التركي المتواصل يعرض حياة الآلاف من المدنيين للخطر في ظل التزام المدنيين لمنازلهم بسبب حظر التجوال المفروض في المنطقة لمنع وصول فيروس كورونا. وأضاف سيدو نتيجة القصف التركي تتضرر ممتلكات المدنيين و الخدمات كالكهرباء والماء. وانتقد سيدو القوات الروسية والحكومة السورية لصمتهم عن القصف اليومي الذي يتعرض له المدنيين في ريف حلب،

ومنذ بداية آذار وحتى الآن، استهدفت القوات التركية والفصائل الموالية لها مناطق تل رفعت وريف حلب بـ 1040 قذيفة من نوع أوبيس، و 90 قذيفة هاون، و12 قذيفة دبابة، و12 صاروخ من النوع غراد المعدل وهو محرم دوليا
صواريخ غراد: 10 ، القصف تسبب في مقتل مدنيين، وإصابة 14 بجروح وأضرار مادية بالغة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات