بعد /6/ أعوام شاقة … الإيزيدية “ليلى مراد” تصل بر الأمان

استلم البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة (مجلس يعنى بشؤون الإيزيديين في شمال وشرق سوريا)، بداية الأسبوع الجاري، فتاة إيزيدية من مخيم الهول، بعد مرور عام على مكوثها فيه ليتم إعادتها إلى عائلتها.

وكان تنظيم الدولة قد اختطف الشابة “ليلى مراد عيدو” البالغة / 17 /عاماً مع عائلتها من قريتها “دهلة” بقضاء شنغال/سنجار شمالي العراق في العام 2014، قبل أن يقوم التنظيم بإطلاق سراح عائلتها، واختطاف ليلى وإحدى شقيقاتها، حيث كانتا تبلغان من العمر حينها /11 / و /13 /عاماً على التوالي، بحسب قولها.

وكشفت ليلى” في لقاء مع “نورث برس”: إنّها أجبرت على الزواج بعد عامين من اختطافها، ما أن بلغت الثالثة عشر من عمرها، من مقاتل عراقي يدعى علي أبو مصعب، بينما نقلت أختها إلى سوريا.

وقالت إنّها بقيت سنتين ونصف في مدينة الموصل العراقية، قبل أن تنتقل إلى محافظة دير الزور السورية، لتقضي هناك “حياة صعبة في بلدة هجين في الفترة الاخيرة”.

وفي 28 يناير، 2020 سلّمت إدارة مخيم الهول الطفلة الإيزيدية مليكة سعد دخيل، إلى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، تمهيدا لتسليمها إلى ذويها في منطقة شنكال \ سنجار في اقليم كردستان العراق.

وتم حتى الآن انقاذ 54 امرأة ايزيدية، بالإضافة إلى 179 طفل، كان تنظيم داعش قد اختطفهم منذ 2014، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحريرهن على مراحل خلال الحملات ضد التنظيم.

الطفلة مليكة سعد دخيل، البالغة من العمر عشرة أعوام، قالت “تم خطفي منذ 5 أعوام من قبل عناصر داعش في عام 2014، عندما بدأوا هجومهم على شنكال، والدي قُتل في شنكال، أما أنا ووالدتي وأخي رضوان فقد قاموا بنقلنا إلى بلدة الهجين في دير الزور”.

وأضافت مليكة “بعد مرور حوالي السنة قُتلت والدتي وأخي الصغير نتيجة غارة جوية على المنزل الذي كنا نسكن فيه في بلدة هجين, لم يبقَ من عائلتي غيري، قامت امرأة من نساء داعش بأخذي، وبقيت معها حتى مجيئي إلى هنا، وهي من مدينة حمص السورية”.

في 7 ديسمبر 2019 تمكن “البيت الايزيدي” وبعد خمس سنوات من الاختطاف، من اعادة الشابة الكردية ( رنا نواف) لعائلتها، فيما لايزال مصير والدها وأحد أخوتها مجهولا، حيث اختطفوا من قبل تنظيم داعش أثناء اجتياحه مدينة شنكال 2014 .

فيما تقيم والدتها وأربع من أخواتها مع أخيها في ألمانيا.

وبقيت رنا نواف تحت قبضة داعش لمدة 5 سنوات وأربعة أشهر بعد أن اختطفها مسلحوا التنظيم حينما كانت لا تتجاوز من العمر 15 عاما وبقيت محتجزة في منزل أحد العناصر في مدينة منبج حتى تمكنت قوات سورية الديمقراطية من تحريرها.

رنا من قرية تل قصب في سنجار/ شنكال وبحكم شتات عائلتها فإنّها تقيم لدى عمها بمخيم خانكي في محافظة دهوك.

وبحسب تحديث بيانات المفقودين من الايزيديين، فإنّه تم حتى الآن تحرير 3525 كردياً ايزيديا من مجموع 6417 شخصاً اختطفهم داعش عام 2014، في شنكال فيما لاتزال الجهود مستمرة لتحرير من تبقى من الكرد بقبضة داعش.

وتشير أرقام البيت الإيزيدي إلى استلامهم /235/ مختطفاً من الإيزيديين منهم ( 180 طفلاً و 55 امرأة)، بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على بلدة “الباغوز”، آخر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الثالث والعشرين من آذار/ مارس 2019.

يذكر أنّ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، اختطف أكثر من ستة آلاف من المدنيين الإيزيدين في هجومه على منطقة شنكال/سنجار في الثالث من آب/ أغسطس 2014، ولايزال مصير أكثر من نصف هذا العدد مجهولاً وفق إحصائيات الأمم المتحدة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات