داعش يتحرك في واحد من أخطر سجونه في العالم

لم يكن التمرد والعصيان الأخير الذي حدث في سجن الحسكة المركزي، الذي يضم مئات من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية الأول ولن يكون الأخير بحسب المراقبين، لا سيما وأنّ المجتمع الدولي والدول المعنية لا تتخذ خطوات جدية في معالجة هذا الملف، حيث يضم السجن معتقلين من قرابة 50 دولة.

التمرد كان الأشد منذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء عسكريا على تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الباغوز في آذار 2019، ولعل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية كان واضحا في أول تصريح عن هزيمة التنظيم حينما أشار أنّ التنظيم تمت هزيمته عسكريا، لكن مازال أمامهم الكثير لتنفيذه، خاصة وأنّ شبكاته ظلت فعالة، حتى مع الإعلان عن تصفية زعيمه في بلدة قرب إدلب بغارة أمريكية، جاءت بعد عمليات ملاحقة ومراقبة كان لقوات سوريا الديمقراطية دور كبير فيها. الشبكات الأمنية وجهاز الحسبة الخاص بالتنظيم ظل نشطا، ويجند المزيد من الخلايا، وهو انتعش بشكل فعال مع بدء الهجوم التركي على منطقة شرق الفرات في أكتوبر 2019، وما رافق تلك العملية من فوضى في المنطقة وهروب لمعتقلي داعش وخلل في منظومة الحكم المحلية والإدارة والمراقبة.

وقالت إدارة السجن في مؤتمر صحفي عقد في محيط السجن بتاريخ 20 مارس بعد ساعات من العصيان في سجن الحسكة، إنّ معتقلي داعش سيطروا على عدة مهاجع وقاموا بهدم الجدران وفتح عدة مهاجع على بعضها البعض وتخريب جزء من الجدار الخارجي وإنّ الوضع داخل السجن خرج عن سيطرتهم.

وأكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في اليوم التالي 29 آذار\ مارس تمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على الوضع في سجن غويران دون حدوث أيّة حالات فرار من معتقلي داعش، داعياً التحالف والمجتمع الدولي لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة.

وكان متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي كتب على تويتر إنّ سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا يوم الأحد على الطابق الأرضي في سجن كبير في شمال شرق سوريا يخضع لسيطرة القوات، وتمكن بعض المتشددين من الهرب.

وقال إنّ قوات سوريا الديمقراطية، بدأت عملية القبض على الهاربين بينما أرسلت قوات الأمن تعزيزات لاستعادة السيطرة على الطابق الأرضي في سجن الحسكة.

وقال بالي ”الوضع متوتر داخل السجن وقوات مكافحة الإرهاب تحاول السيطرة على الوضع. أرسلنا المزيد من التعزيزات وقوات مكافحة الإرهاب إلى السجن“.

وأكد متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حدوث تمرد في السجن وقال إنّ السجن لا يضم أي أعضاء بارزين في تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الكولونيل مايلز كاجينز في تغريدة على تويتر ”يساعد التحالف شركائنا قوات سوريا الديمقراطية بالمراقبة الجوية بينما تعمل القوات على قمع انتفاضة في منشأة احتجاز بالحسكة“.

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية نحو 12 ألف رجل من المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية من بينهم  قرابة 4000 أجنبي من حوالي 50 دولة وهم محتجزون في سجون مكتظة وفي ظروف إنسانية صعبة في ظل غياب دعم دولي حقيقي.

كما ويضم مخيم الهول الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية أيضا نحو 62 ألف من النساء والأطفال السوريين والأجانب من أفراد أسر متشددين مشتبه بهم في مخيمات بائسة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات