تقرير حقوقي: تركيا ارتكبت جرائم حرب في سوريا وتدخلاتها انتجت مزيداً من عدم الاستقرار

تناول تقرير حقوقي تأثير التدخل التركي في سوريا وجاء فيه إنّه أدى لاشتعال الأوضاع وحدوث انتهاكات متزايدة في حقوق الإنسان، لأغراض جيوسياسية واقتصادية.

مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أصدرت اليوم تقريرها السنوي بعنوان (الدول العربية محل النزاع: حقوق الإنسان في فوهة البندقية)، ويسلط الضوء على الأوضاع الحقوقية في الدول العربية محل النزاع، وآثار التدخلات الخارجية، ويبرز بوضوح تأثير الإرهاب على أوضاع حقوق الانسان، هناك.

ورد في التقرير الذي حصل (مركز التوثيق) على نسخة منه، إنّ ما يفاقم الأزمة التي يعنيها الوطن العربي هو الاجتياح الخارجي السياسي العنيف والمسلح، مشيرا إلى ممارسة “إيران وتركيا أعمال التدخل السياسي الكثيف والعسكري المباشر وغير المباشر في دول عدة مثل اليمن والعراق وسوريا ولبنان وليبيا”.

التقرير لفت إلى أنّه “تلعب تركيا دوراً في عدم استقرار عدد من الدول العربية، خصوصاً في سوريا وليبيا، واستمرار دعمها للنظام القطري في أزمته مع دول الخليج”.

وأشار إلى “سعي أردوغان إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية أيضاً في الدول التي يتدخل في شؤونها”.

التقرير السنوي للمنظمة الدولية أكد أنّ سوريا “تشتعل بسبب التدخلات الخارجية من روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا”.

وحول خطر التدخل التركي، ذكر التقرير إنّ تركيا تتدخل كطرف خارجي في الصراع “لاحتواء القوى الكردية شمال سوريا”، ولكنها “ارتكبت انتهاكات عدة أثرت بشكل مروع على المدنيين، حيث أدى تصاعد العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا إلى مضاعفة أعداد النازحين واللاجئين”.

وجاء في التقرير أيضاً إنّ العمليات العسكرية التركية وآخرها “نبع السلام” شكلت “تربة خصبة لجميع صور جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المتفرقة في سوريا، من أعمال قتل، واختطاف، واختفاء قسري، واعتقال طويل الأمد، وتعذيب، وعنف جنسي، وتدمير ونهب في الممتلكات الخاصة”.

وحول الهدن المعلنة بين تركيا وروسيا لاحتواء الصراع في سوريا، أورد التقرير إنّه “على الرغم من التأكيد المستمر على وقف الصراع وخفض المآسي الإنسانية التي تنال من الشعب السوري إلا أنّ الوضع لم يتغير واستمر القصف حتى يومنا هذا مخلفا ورائه آلاف الضحايا بين قتيل ومُصاب”.

وحول استهداف العرقية الكردية، أشار التقرير إلى أن تركيا تعمد إلى تطبيق سياسة “تغيير ديموغرافية في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا، ففي عفرين بعد أن قامت بتهجير أعداد كبيرة من الأكراد عملت على توطين غيرهم من العرب لإخفاء الوجود الكردي الذي تخشاه تركيا. وتمتد تلك السياسة لتشمل المناطق الشمالية الشرقية التي سيطر عليها الجيش التركي عقب عملية نبع السلام وهذا ما أقر به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صراحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث صرح عن نيته توطين نحو مليوني لاجئ سوري في الشريط الحدودي الشمالي الشرقي من سوريا. وهو ما تمكنت المفاوضات من التصدي له من خلال حصر النفوذ التركي في المنطقة حتى الآن”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات