اعتقالات واستيلاء على المنازل في عفرين وخطف وفدية وحرق للمنازل في تل أبيض ورأس العين

شنّ عناصر من الفصائل السورية في الجيش الوطني منذ الخامس من فبراير، حملة اعتقالات واسعة في مدينة عفرين وناحية بلبل ومعبطلي وجندريسه وراجو وبلبله اعتقلوا خلالها ( 36 ) مواطنا، وتم اقتيادهم لجهة مجهولة. كما وتواصل تلك الجماعات انتهاكاتها بحق السكان في منطقتي تل أبيض ورأس العين.

عناصر من فصيل (أحرار الشرقية) اقتحموا قرية هيامو في ناحية بلبل بعفرين واعتقلوا 3 أشخاص وهم : (آيهان محمد معمو، هثيم محمد معمو، رياض محمد معمو)، كما واقتحموا قرية (معراته) وقاموا بحملة تفتيش واسعة. كما وقاموا باختطاف الشاب (محمد أحمد رشو) من منزله في قرية (قسطل مقداد) للمرة الثانية، حيث سبق وأن دفع فدية مالية.

في منطقة راجو اعتقل جهاز الشرطة المدنية الشاب (شيار يوسف) البالغ من العمر 34 عاما، والشاب(أنور علي /العمر 35 سنة) على أحد حواجزها وقامت باقتيادهم إلى جهة مجهولة.

في منطقة معبطلي بعفرين، شن فصيل ( السلطان مراد ) حملة في قرية سيمالكا اعتقل خلالها 14 شخصا بينهم امرأتين غالبهم من الكبار في السن عرف منهم: (عصمت مصطفى محمد، أدريس مصطفى محمد زوجته نازلية خليل، إبراهيم مصطفى محمد وزوجته روشين أحمد محمد، محمد إبراهيم مصطفى، محمد مصطفى محمد، عدنان حميد محمد، محمود حميد محمد، أحمد حميد محمد، أحمد حميد عمر)، كما واقتحمت مدرعات تركية قرية “كمروك” وقامت بخطف شخصين هما :(جهاد حسن إبراهيم، شيار محمد شوتو)

كما شن ذات الفصيل حملة في قرية (قسطل مقداد) اعتقل خلالها ثلاثة أشخاص عرف منهم (محمد أحمد رشو) الذي سبق أن اعتقل في منتصف حزيران 2018 و أطلق سراحه بعد 65 يوما مقابل فدية مالية.

في منطقة جندريسه اعتقل مواطن من قبل فصيل (الحمزات)، كما وجرت اعتقالات في منطقة شيخ الحديد من قبل فصيل سليمان شاه\ العمشات.

وفي 2 فبراير عُثر على جثة مجهولة الهوية مرمية في منطقة مكتظة بالأشجار الحراجية في “جبل حسه (ميركان )” بناحية معبطلي في عفرين وعليها آثار تعذيب.

وبعد الفحص تبين أن الجثة تعود لمدني تم اختطافه بتاريخ 3 نوفمبر 2019 أثناء عودته لمنزله في قرية عطمانلي بريف عفرين، اسمه ( سعيد رشيد مجيد) حيث تم اختطافه من قبل عصابة، تبين لاحقا أنهم مرتبطون بفصيل (أحرار الشرقية) الذي سبق وأن اختطف عشرات المواطنين للحصول على فدية مالية، كوسيلة جديدة باتت الفصائل والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تتبعها لتمويل نفسها.

وتواصل الخاطفون طيلة شهرين مع ذوي المختطف، طالبين مبلغ قدره نصف مليون دولار للافراج عنه، ثم قاموا بتخفيضه إلى 100 ألف دولار، وبالفعل تم تسليم الخاطفين مبلغ 20 ألف دولار في أمل تحسين ظروف سجنه ووضعه الصحي كونه كان يعاني من صعوبة في التنفس.

وكشف مصدر من عائلة الضحية أن الخاطفون قطعوا التواصل معهم في الأسابيع الثلاث الأخيرة، حتى تأكدوا من هويته بعد انتشار صوره على التلغرام، وثم استلامهم الجثة من مخفر الشرطة.

كما تعرض المواطن (خالد المحمد) لجروح بليغة نتيجة إصابته بطلق ناري في منطقة (شيخ الحديد) من قبل القيادي في الجبهة الشامية (المدعومة تركيا) ويدعى ” أبو القاسم شامية “وذلك بسبب تأخره في إبعاد أغنامه أثناء مرور المدعو (أبو قاسم شامية) في إحدى الطرق.

وتعرض طفلين نازحين من ريف إدلب للاعتداء والضرب من قبل عنصر ينتمي لفصيل (السمرقند) المدعوم من تركيا وذلك لأنهم رفضوا إخلاء منزل يسكنون فيه مع أمهم حيث كان الفصيل قد قرر تحويله لمقر عسكري.

وقامت مجموعة عسكرية تابعة لجيش الشرقية (المدعومة تركيا) بتعذيب شاب مدني نازح في منطقة جندريسه بعفرين بتهمة السرقة.

وفي ناحية شران، بتاريخ 8 فبراير اعتقلت (الشرطة المدنية) المواطن إدريس رمضان عمر من أهالي قرية قرة تبه برفقة فتاة من أهالي قرية قسطل كيشك وذلك في الحاجز المقام بمدخل مدينة عفرين وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

الحال في شرق الفرات ليس أفضل من غربه، حيث تمكن ثلاثة معتقلين على الأقل من الفرار، جرى اعتقالهم منذ التوغل التركي في المنطقة بتهم جائرة، الأشخاص الثلاثة نجحوا في الفرار أثناء قيام ما يعرف برئيس (رئيس قسم التحقيق في الشرطة العسكرية) المدعو “أبو جعفر” بأخذهم إلى منزله لتنظيفه وتشغيلهم في أعمال الصيانة والترميم، المنزل تعود ملكيته لمواطنين اضطروا للنزوح قسرا من مدينة رأس العين بريف الحسكة الغربي إبان الغزو التركي للمنطقة، الذي سبقه قصف جوي ومدفعي الذي تسبب في نزوح قرابة 350 ألف من السكان.

وقام عنصران من “الجيش الوطني” باختطاف راعي للغنم، يدعى (عبيد عيسى)، قرب قرية كوزليه في ريف ناحية تل تمر، والقريبة من الطّريق الدّوليّ، وتم الاعتداء عليه ومصادرة أغنامه.

تأتي هذه الممارسات، وسط قيام الشرطة العسكرية برأس العين بزيادة حملات الاعتقال والخطف طالت حتى النساء في منطقة رأس العين، وقام مسلحوا الفصائل بتأجير محلات المدينة والمنازل المستولى عليها.

كما أصيب مدني بعدة رصاصات في اطلاق نار عليه من قبل عنصر ينتمي للجيش الوطني / جماعة الموالي / في بلدة رأس العين.

وفي مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، والخاضعة لسيطرة المسلحين الموالين لتركيا قام عناصر من فصيل (أحرار الشرقية) يوم السبت 8 شباط بحرق منزل المواطن (ابراهيم الدحام) في قرية (العلة) بريف ناحية سلوك، ذلك بعد نهب محتوياته، وتحطيم الأبواب والشبابيك. وسبقت عملية الحرق اعتقال صاحبه، وتعذيبه، وضربه بأخمص السلاح على رأسه ووجه مباشرة. والاعتداء تم بعد أن رفض (الدحام) دفع فدية مالية، 3 آلاف دولار، تم فرضه عليه بحجة أن الفصيل يحمي تلك المنطقة، وعناصره بحاجة لأموال وغذاء.

في تل أبيض كذلك قام عناصر أحد الحواجز المعروفة باسم (حاجز الخراطيم) الذي يتحكم به المدعو (ابو زيد المنغ) بالاعتداء وضرب المواطن (درويش الخليل) وهو من قرية(فريعان) وطالب ذويه بدفع مبلغ ( 2000$ ) لإطلاق سراحه.

وتفيد الأنباء الواردة من قرى وبلدات مدينتي تل أبيض ورأس العين والتي باتت خاضعة لسيطرة جماعات مسلحة مدعومة من تركيا، عن تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، نتيجة توقف تام للأعمال وغياب فرص العمل والخدمات ما زاد من معاناة الأُسر هناك بعدما كانت المنطقتان تعتبران من أكثر المناطق ازدهارا ونشاطا للتجارة والأعمال.

في حين، تشهد المنطقة برمتها استمرار عمليات الاعتقال المتكررة بقصد الابتزاز لقاء مبالغ مالية تصل إلى 2 مليون ليرة، ضمن مساومة تقوم بها الجماعات المسلحة، كما يتم اعتقال الأشخاص لأكثر من مرة بهدف الابتزاز من قبل تلك الجماعات، حيث تعتبر كل جماعة منفصلة عن الأخرى وتقوم بزيارة سكان القرى وتختار العوائل وتبلغهم بدفع مبلغ معين أو سيتم اعتقال فرد أو أثنين ثم يعودون ضمن مهلة محددة لقبض المبلغ أو مداهمة المنزل واعتقال المطلوبين بداعي ارتباطهم إما بالإدارة الذاتية أو أنهم خلايا نائمة.

إضافة لذلك هناك حوادث أخرى تمكنا من توثيقها، منها تعرض منزل المواطن حج مصطفى محمود رمو، للمداهمة عدة مرات ومطالبته بدفع مبلغ 2 مليون ليرة سوري، أو سيتم اعدامه ميدانيا أمام عائلته….وخلال تلك المهلة ظلت القرية محاصرة، فقام بدفع المبلغ.

المواطن الأرمني، ساكو داوو سكيرو، تم تخييره بين دفع مبلغ 3 مليون ليرة سوري أو سيتم ذبحه، وحتى دفع المبلغ تم اختطافه، وظل يتواصل عبر الهاتف مع عائلته حتى تم دفع المبلغ.

المواطن محمد بن نعسان جول بك، تم تخييره بين دفع مبلغ مليون ليرة سوري، أو سيتم إحراق منزله، وقبل انقضاء المهلة تم إحراق المنزل بعد سرقة كافة محتوياته، محمد هرب إلى مدينة كوباني خشية القتل.

المواطن محمود إسماعيل تم اعتقاله من منزله في قرية متكلطة، وبعد 3 أسابيع دفع ذويه مبلغ مليون ونصف للافراج عنه، حيث كان مختطفا في قرية تنوزه بريف مدينة تل أبيض.

المواطن مصطفى الأحمد المصطفى، المواطن ياسين الأحمد المصطفى، المواطن عزيز ياسين المصطفى، المواطن اسماعيل حسن الإدريس وهم من سكان الحي الشرقي في تل أبيض تم اختطافهم، وطلب فدية مالية 2 مليون ليرة سورية للافراج عن كل واحد منهم، أو سيتم قتلهم.

المواطن محمد عبدالله، تم اختطافه بتاريخ 17 يناير، ودفع ذويه مبلغ مليون ونصف مليون ليرة حتى تم الافراج عنه، حيث كان تعرض للتعذيب وكسر في الأصابع.

المواطن عيسى عبد العزيز، مع ابنه عدنان 8 سنوات اختطف من قبل الجيش الوطني على الحاجز في المدخل الغربي لمدينة سلوك، بتاريخ 20 يناير ومازال مصيره مجهولا، حيث تلقت عائلته اتصالا بعد 10 ساعات من فقدان التواصل معه يطالب عبر الخاطفون مبلغ مليونين ليرة سورية للإفراج عنه، ورفضوا السماح لهم بالحديث مع عائلته.

كما نفذت حملات اعتقال في قرية (الحويجة) بريف مدينة تل أبيض، لم نتمكن من توثيق الأسماء حتى الآن..

محمد حسين، 55 عام أبلغ أن الابتزاز ليس فقط عن طريق اعتقال الأشخاص واجبارهم على دفع مبالغ مالية معينة لمرة أو أثنتين، بل امتد إلى قيام المسلحين الذين يتلقون دعما تركيا بفرض الإتاوات على الأهالي وعلى إدخال البضائع إلى القرى والبلدات بريف تل أبيض ورأس العين، كما أن الحواجز تطلب مبالغ مالية كبيرة لقاء مرور المدنيين بسياراتهم والركاب أيضا.

مريم المصطفى/ 50 عام، تتكون عائِلتُها من ثمانية أفراد، مُهجَّرة من إحدى قرى رأس العين/سري كانية قالت “عدنا بعد انتهاء الهجوم التركي إلى منازلنا…أتى مسلحون واقتادوا بعض الشبان في “الحارة” إلى جهات مجهولة، بينهم ابن خالي أسمه أحمد العواد وقريب لي أسمه محمد المسطو وبعد أيام ذهبنا واستلمنا جثثهم من المشفى”.

تضيف مريم ” رافقنا مسلحون وطلبوا منا دفنهم على عجل ودون إقامة مراسم دفن، أو فتح توابيت الجثث…” وقالت ” رغم ذلك تمكنا من فتح الأكفان، كانت آثار التعذيب واضحة، تمت خياطة أعينهم وأفواههم بأسلاك معدنية وكانت آذانهم مقطوعة”.

المزيد من الأدلة على التعذيب والقتل في سجون “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات