جدل حول ظهوره مع ملك بريطانيا المُستقبلي… بعد صورة له مع “ذباح الأطفال” في حلب قبل 4 سنوات

لم يتوقع المنظمون ونجوم السينما والتلفزيون الذين توافدوا على مسرح ألبرت الملكي في العاصمة البريطانية لندن مساء الأحد 2 فبراير/ شباط 2020 لحضور حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام «بافتا»، في نسخته الـ73 وجود شخص سوري بينهم برفقة زوجته وابنته له سجل غير نظيف في مجال حقوق الإنسان.

رغم أن ملامح هذه العائلة تغييرت كثيرا، وقام “الأب” الذي هو طبيب أيضا، بحذف الكثير من الصور والمنشورات من صفحته على الفيسبوك، لكن ذلك لم ينفع البتة في محو ذاك الماضي الذي كشفه مغردون عبر تويتر من خلال اعادة نشر صور له تكشف وجود علاقة وثيقة بينه، وبين تنظيم “نور الدين الزنكي” المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وهو الميليشيا التي كانت متحالفة مع فرع تنظيم القاعدة في سوريا وغيرت لاحقا أسمها الى “فيلق المجد” حيث ارتكبت جرائم حرب بدعم تركي في شرقي الفرات بشمال سوريا إبان الغزو التركي لمنطقة تل أبيض بريف الرقة الشمالي ومنطقة رأس العين بريف الحسكة الغربي، من اعدام لمدنيين وتمثيل بالجثث وقتل لطواقم طبية واعدام ميداني للسياسية الكردية هفرين خلف ومرافقيها مثلما ارتكبت جرائم خطف وقتل واعتقال واستيلاء في مدينة عفرين.

قبل 4 سنوات في مدينة حلب ضجت وسائل الاعلام، بفيديو مروع لذبح طفل فلسطيني، أمام الكاميرات، اسمه (عبد الله عيسى) لم يكن الذباحون هنا من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية، كما جرت العادة، وإنما كانوا من عناصر تنظيم (نور الدين الزنكي) الذي كان يتلقى وقتها تمويلا من الولايات المتحدة الأمريكية ومن تركيا. كما وأن الحدث الأكثر وقعا لجانب بشاعة وقساوة “عمل الذبح” هو تراكم مجموعة من الشبان، يصفون أنفسهم ب “نشطاء، اعلاميين، ومحللين سياسيين، وصحفيين…” ظهروا في عدة مقاطع مصورة، وهم يصورون أنفسهم مع الطفل المرتعب، المربوط داخل خلفية سيارة، ويحمل بيده السيروم، و قد انتهوا من محاكمته، في مشهد يعيدنا لعصر الجاهلية، ثم يخيرون “الضحية” في اختيار طريقة قتله، فيختار الطفل المندهش “أريد الموت برصاصة…” فيرد آخر، لا سنذبحك بسكين.


وليس من المصادفة أن يتواجد عدة صور لأشخاص شاركوا في جريمة ذبح الطفل، أو في الاحتفال بجسده، ورأسه المفصول، أو بالمشاركة في مسرحية الاستهزاء بالطفل وإطلاق الضحكات والنكت قبل تنفيذ حكم الذبح وسط حي سكني مع شخص يعيش الآن في بريطانيا، ويصعد منصات التكريم، متحدثا عن الحرية، والثورة، والديمقراطية، يبدو أن هذا الشخص كان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بجماعة التي يطلق عليها “حركة نور الدين الزنكي” والتي كانت تتبع تنظيم القاعدة، ومتحالفة مع جبهة النصرة، ثم انفكت عنها بعد خلافات داخلية، وصراعات على الغنائم.

الشخص الذي وقف مع كبار نجوم السينما والتلفزيون والتقط صورة مع ملك بريطانيا المستقبلي، يدعي “حمزة الخطيب” ويعرف نفسه بأنه طبيب وكان يدير مشفى في الحي الشرقي بمدينة حلب، حيث كانت سيطرة جماعات المعارضة السورية المسلحة، ويتوقع أنه من بين الذين شاركوا في تصوير (عملية الذبح) سيما وأن أصدقاء له -بحسب الصور- كانوا متواجدين في المكان، واحتفلوا بالجريمة….وقبل تنفيذها كانوا يتجمعون حول الطفل المريض، الذي يحمل بيده المرتجفة كيس السيروم، وكأنه شاة صغيرة تأن من الألم والخوف..تسمع أصوات، كيف تريد أن نقتلك، يرد الطفل المنهك، المصاب، المربوط أريد أن أموت برصاصة، تاتي أصواتهم لا الذبح….ويبدءون بذبحه وسط ضحكات واحتفال.

(حمزة الخطيب)، قد لا يكون مشاركا في الجريمة أو تواجد وقتها مع أصدقاء الذين ذبحوا الطفل، فهو لا يظهر في اي من الصور وقت الجريمة؛ ولكن الصور المنشورة له والتي أثارت جدلا، تكشف وجود علاقة وثيقة بينه وبين من شاركوا في الجريمة، وتكشف صورة أخرى له وهو يظهر مع مقاتلين، يدرسون خريطة لمعركة الراموسة (حلب ، 5 آب / أغسطس 2016)، ويبدو أنه انتقل للإقامة في بريطانيا مع زوجته (وعد) وابنته الصغيرة، ويلتقط الكثير من الصور مع كبار نجوم العالم، وصورة مع الأمير وليام لويلز، الذي سيكون ملك إنجلترا المستقبلي.

فاز الفيلم الوثائقي لزوجته المخرجة وعد الخطيب «لأجل سما»، بجائزة أفضل وثائقي (تسجيلي) بعدما نال 4 ترشيحات لجوائز «بافتا» السنوية في فئات: أفضل فيلم وثائقي، أفضل فيلم ناطق بلغة غير إنجليزية، جائزة العمل الأول لكاتب أو مخرج أو منتج بريطاني، أفضل فيلم بريطاني.

الفيلم الدعائي ذاته مرشح كذلك لجائزة “أوسكار” عن فئة أفضل فيلم وثائقي وكان قد حصل على العديد من الجوائز الأخرى ومنها جائزتي “أفضل فيلم وثائقي” وجائزة الجمهور” في مهرجان “ساوث باي ساوثويست” في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حصد جائزة “التحكيم الخاصة” في مهرجان “هوت دوكس الكندي الدولي” وحصلت “الخطيب” على جائزة أفضل مصورة للأفلام الوثائقية في مهرجان RiverRun السينمائي الدولي في الولايات المتحدة.

ورفع صناع الفيلم “وعد الخطيب” و”إدوار واتس” بالإضافة لزوجها “حمزة الخطيب” لافتات خلال المهرجان أدانوا فيها استهداف قوات الحكومة السورية للمستشفيات وطالبوا بوقف القصف، كما تم التركيز خلال حديثهم للصحفيين على ما يجري في إدلب على أمل أن يكون هناك أي تحرك لوقف القصف الذي تتعرض له المنطقة متجاهلين من يحكم الآن مدينة إدلب… تنظيم القاعدة وحراس الدين وميليشيات أخرى صنفتها الأمم المتحدة كمجموعات إرهابية.

زوجة حمزة، “وعد الخطيب” كانت قد عملت مع العديد من القنوات العربية والأجنبية، وفي نهاية عام 2015 بدأت بالعمل مع قناة “الرابعة البريطانية”.

غادرت المخرجة مع زوجها والكثيرين الذين كانوا يدعمون الجماعات المسلحة المتشددة في مدينة حلب بموجب اتفاق تسوية عقدته تركيا مع روسيا سنة 2016، غادروا برفقة الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب جرائم حرب، وهم يعيشون الآن في المملكة المتحدة. وزوجها يعمل في شركة لتحويل الأموال ويشارك في “مستشفى القدس” في إدلب. كما هو موضح في الفيلم، لم تذكر وعد إنها ستترك سوريا، كان هنالك خيار العيش في إدلب مثلا، أو في بقية المناطق التي تسيطر الجماعات المسلحة عليها في ريف حلب، حيث يروج فلمها عنهم… لكنها فضلت الهجرة إلى الغرب، ومن بعيد ، تدعي أنها فخورة بـ “الثورة” التي أدت إلى كل هذا الدمار والمأساة الإنسانية.

بعد وقت قصير من إنسحاب الجماعات المسلحة احتفل الآلاف في حلب، بالخلاص وعاد آخرون إلى منازلهم في الحي الشرقي بعدما أصبح خاليا من المتطرفين وبدأوا يخططون لاعماره، وباتت سيطرة التنظيمات المسلحة تنحصر أكثر فأكثر، لكن عادت أحياء حلب الغربية هذه المرة تتعرض للقصف اليومي، ويسقط مدنيين قتلى ومصابين، مصدر القذائف هو ماتبقى من الأحياء القليلة في ريف حلب وقرب الحدود حيث تسيطر المعارضة المتطرفة التي تدعمها تركيا.

دليل تدقيق الصور:

صورة 1: حمزة الخطيب في بافتا \ لندن حيث فازت زوجته بجائزة فيلمها الدعائي
صورة 2: حمزة مع معيوف المعيوف، الملقب بـ”أبو بحر” \ الذي شارك في ذبح الطفل الفلسطيني
صورة 3: حمزة مرة أخرى مع معيوف المعيوف، الملقب بـ”أبو بحر”.
صورة 4: معيوف المعيوف، الملقب بـ”أبو بحر” وأصدقائه قبل قطع رأس “طفل” بعمر 12 عامًا اسمه عبد الله عيسى
صورة 5: حمزة مع ملك بريطانيا المستقبلي، وليم.

صورة أخرى ل حمزة الخطيب، وهو برفقة مسلحين من فصائل “المعارضة” وهو يدرس (معهم) خريطة لتخطيط معركة الراموسة (حلب ، 5 آب / أغسطس 2016).

صورة اختارها “حمزة” لملفه الشخصي على فيسبوك عام 2016 – طفل على بندقية! تم حذفه الآن…

Der Terroristenarzt „Dr Hamza al-Khatib“ richtet einen Appell durch die Bildzeitung an das deutsche Regime #JihadiJulian #Merkel – Tagesschau §80a

كان حمزة الخطيب أحد المصادر الرئيسية للدعاية الزائفة التي ساقتها وسائل الاعلام الغربية في أثناء سيطرة جماعات المعارضة على شرقي حلب.

وهنا ، يخبر شبكة سي إن إن عن الجثث المتراكمة في الشوارع وإعدام الأطفال …. لا شيء من هذا كان صحيحا!

https://edition.cnn.com/videos/tv/2016/12/13/intv-amanpour-syrian-doctor-hamza-al-khatib.cnn

تفاصيل جريمة ذبح الطفل الفلسطيني من قبل الزنكي:
بتاريخ 19 يوليو \ تموز 2016 أنتشر مقطع فيديو يوثق لحظة ذبح طفل اسمه (عبد الله عيسى، العمر 12 سنة، فلسطيني) في منطقة حندرات في شمال حلب، حيث كان خاضعا لسيطرة الجماعات المسلحة المعارضة لنظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وترافق مقطع الذبح مع مقاطع نشرت على صفحات عدد من النشطاء، منهم شخصيات مقربة من حمزة الخطيب الذي ظهر مع أحد الذين شارك في عملية الذبح.

ويظهر في مقطع فيديو خمسة رجال يحيطون بالطفل الذي بدا مرعوباً، بينما أمسك أحدهم بقوة بشعره وهو على متن سيارة شحن صغيرة، قبل الإجهاز عليه بسكين صغير.

أحدهم استل عدسة جواله وصوّر الطفل قبل نحره، وهو يرتعش خوفاً بين أياد الآخرين، وهو يصور “فيديو سيلفي” ويقول إن “النظام لم يعد لديه رجال ليرسل طفلاً”، لتبدأ بعدها طقوس النحر وفقاً لشريعةٍ ما يتبعها هؤلاء، مدة التسجيل محدودة إلا أن مشاهدته لمرة أمر كفيل بجعلك تشعر بالحاجة للإقياء.

وقبل قتله يظهر الطفل على ظهر شاحنة بينما يسخر منه رجال بينهم حمزة قالوا إنه ينتمي لجماعة فلسطينية تقاتل في حلب دعما للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رجل في الفيديو ‘هاي أسرى لواء القدس اليوم. ما ضل عنده زلم بعث لنا أطفال اليوم ما شاء الله.’ فيما قال آخر ‘هاي كلابك يا بشار. أطفال لواء القدس.

وفي أمنية الطفل الاخيرة، قال: “قواص”، أي أنه يتمنى أن يتم قتله رميا بالرصاص بدل الذبح. فقالوا له “لا عالذبح”، أي أنهم سوف يذبحونه.

وفي فيديو آخر، ظهر أحد الرجال من نفس المجموعة وهو يقطع رأس الطفل، حيث قام بوضع الطفل على بطنه وتكبيل يديه ثم ذبح بدم بارد مع صيحات ” الله أكبر ” . وتبنى فصيل نور الدين الزنكي الجريمة، واعتبرها انتقاما وردا على القصف الذي تشنه قوات الحكومة السورية على مدينة حلب، واتهم الطفل البالغ من العمر 12 عاما، بأنه عضو في ميليشيات تقاتل إلى جانب الجيش السوري اسمها (لواء القدس الفلسطيني) وهو ما نفاه الفصيل عبر بيان (هنا)

ويوجد في منطقة حندرات مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين في عين التل، يعيش فيه نحو سبعة آلاف شخص، اضطر العديد منهم إلى النزوح.

دانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف الجريمة، كما دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى ملاحقة دولية لمرتكبي جريمة قتل الطفل الفلسطيني، والذي كان يعيش في مخيم في منطقة حندرات في حلب. كما نشرت منظمة العفو الدولية آمنستي تقريرا روت فيه تفاصيل مروعة لانتهاكات من قبل مقاتلي مجموعة نور الدين الزنكي من بينها خطف وتعذيب.

وفي رد فعل من الجانب الأمريكي، قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “إن واشنطن تسعى إلى الحصول على معلومات أكثر دقة ومعلومات حول ما وصفه بالفيديو المروع”.

الجزء الضائع من الوثائقي:
يستعرض الفيلم الوثائقي (من أجل سما) الذي يتّخذ شكل رسالة توجهها الأم إلى ابنتها ويتضمن مشاهد مصورة في شوارع حلب أو محيط مستشفى القدس، الذي يديره زوجها (حمزة الخطيب)، وتصور حالة القصف ومآسي الناس والحصار من خلال قصة حب بين شاب وفتاة، وزواجهم وولادة طفلة لهم، وهو ما يجعل القصة مقنعة بشخصيات حقيقة لكن الغير مذكور أن الفلم يشوه بشكل أساسي ماحدث في شرقي حلب في الفترة 2012 – 2016 حيث كان خاضعا لسيطرة مجموعات مسلحة (المعارضة).

السرد الشخصي قد يكون صحيحًا، إلا أن السياق والبيئة مشوهان ومخفيان. لن يكون لدى المشاهد أي فكرة عن الواقع، فهو تضمن الكثير من الخداع حسبما خلص إليه الصحفي ريك الاسترليني الذي كشف في تحقيق الزيف الذين تضمنه فيلم (من أجل سما)، وخلص أن القصة قد تكون إنسانية، ولكنها دعاية سياسية منحازة، ومضللة، كون القائمين على “العمل”: تعمدوا إخفاء حقائق أساسية عن حلب وما جرى هناك:

التقرير استند إلى أن الفلم تجاهل العديد من الحقائق ومنها:
– تجاهل الفلم أن معظم سكان شرق حلب لم يكونوا راضيين عن سيطرة الفصائل المسلحة على مناطقهم، وأن تلك الفصائل كانت متشددة ومارست انتهاكات، وفرضت أحكام قاسية باسم الشريعة، وكانت كثيرة الاقتتال، والنهب.

  • الفلم يتجاهل تماما نزوح الكثير من السكان من مناطق سيطرة المعارضة فور توغلها فيها، وأن الذين بقيوا فيها غالبهم من المتشددين وعوائلهم بالإضافة إلى أولئك الذين لم يكن لديهم مكان آخر يذهبون إليه أو اعتقدوا أنهم يستطيعون الانتظار.

  • الفلم تجاهل أن جماعة المعارضة التي جاءت للسيطرة على شرق حلب كانوا في غالبهم من النسخة السورية لتنظيم القاعدة، جبهة النصرة.

  • الفلم لا يذكر مطلقا هيمنة “فصائل القاعدة” على أجزاء من تلك المناطق وتحالفهم مع الفصائل المسلحة ولا يشير لتطرفهم وسياساتهم الطائفيه.

  • الفلم تجاهل جرائم المسلحين التي جرت في تلك الفترة الزمنية التي صور فيها الفلم، ومن الأمثلة عندما ألق “المسلحون” عمال البريد من على سطح المبنى، عندما أرسلوا شاحنة مفخخة إلى مستشفى الكندي، عندما ذبحوا جنوداً سوريين يدافعون عن المستشفى وعندما قاموا بتسجيل أنفسهم بقطع رأس صبي فلسطيني، والحادثة الأخيرة كانت الاكثر قربا كونها تمت على أيدي رفاق زوجة المصورة نفسها.

  • الوثائقي تجاهل أن “85٪ من المدنيين في حلب كانوا يعيشون في غرب حلب الخاضع لسيطرة الحكومة السورية، وأن أحياء حلب كانت تتعرض لقصف وهجمات مستمرة وقذائف من مناطق شرقي حلب.

  • يتجاهل مقتل الآلاف من المدنيين على أيدي قناصة وقذائف الهاون وصواريخ المدفعية التي كانت تطلق من شرق حلب، وتجاهل حصار حي الشيخ مقصود ومقتل وإصابة قرابة 980 مدني في حي الشيخ مقصود لوحده، نتيجة القصف المتواصل والهجمات التي كانت تنطلق من شرقي حلب، ويتجاهل أن فصائل الحي الشرقي استخدمت \باعترافها\ أسلحة محرمة دوليا، ومنها “الغراد” في القصف، وعذبت واهانت المدنيين المعتقلين وهو مؤكد بشرائط فيديو، وأدلة سمعية وبصرية.

  • “مستشفى القدس” الذي تم الحديث عنه في الوثائقي، ويعمل فيه “حمزة كطبيب ومدير للمشفى” هنالك معلومات شبه مؤكدة ان (عبدالله المحيسني) أحد كبار قادة تنظيم القاعدة كان يتردد لزيارته؛ وله فيديوهات وصور وهو يتنقل في مشافي مشابهة.

ومشفى القدس تتم الإشارة إلى أنه تدمر نتيجة القصف وفقا للفلم في فبراير 2016. وكانت هناك دعاية هائلة حول المستشفى ومزاعم بأن الروس قصفوا المستشفى عن قصد. قام أطباء بلا حدود (Medecins sans Frontieres) بالتغريد والتنديد و”اتهمت روسيا بتدمير مستشفى القدس في حلب” . تتكرر هذه الادعاءات في الفيلم الوثائقي. في ذلك الوقت، كانت هناك أسئلة وتحديات حول صحة الخبر. اتضح أن “مستشفى القدس” لم يكن موجودًا قبل اندلاع الحرب الأهلية، وإنما قام المتمردين بتحول طابق من مبنى سكني إلى مشفى، اتضح أن “أطباء بلا حدود” لم يكن لديهم أي موظفين في الموقع وقبلوا ببساطة برسائل وصلتهم دون تأكيدها. بعد انسحاب المتمردين من شرق حلب، زار الدكتور نبيل أنطاكي، الطبيب البارز في حلب، الموقع لمعرفة الحقيقة. كان طبيباً لفترة طويلة لكنه لم يسمع عن مستشفى القدس. قال “ذهبت يوم الأحد 12 فبراير 2017 لزيارة حي أنصاري السكري لرؤية مستشفيات زرزور والقدس. كان دليلي شابًا يعيش هناك ويعرف المنطقة جيدًا. محطتي الأولى كانت مستشفى زرزور (المذكور في تقرير منظمة أطباء بلا حدود) واكتشفت أنه تم حرقه. أخبرني مرشدني أن المتمردين أحرقوه في اليوم السابق للإخلاء (معلومات أكدها الهلال الأحمر السوري) ثم انتقلنا إلى مدرسة عين جالوت. في الواقع ، هناك 3 مدارس متجاورة. تم تدمير اثنين تماما. واحد جزئيا. يوجد خلف المدارس مسجد يُسمى مسجد عباس بمئذنته. رداً على دهشتي لرؤية المدارس التي دمرتها الغارات الجوية، أخبرني مرشدني أن المسجد كان مقرًا للمتمردين وأن إحدى المدارس كانت عبارة عن مستودع للذخيرة والآخر كان مستودعًا للطعام. لاحظت علم جبهة النصرة مرسومًا على الجدار الخارجي للمدرسة، وعشرات المباني في المناطق المحيطة به دُمرت جزئيًا.
ثم انتقلنا لرؤية مستشفى القدس. من الواضح ، إنه المبنى الأكثر حفظًا في الشارع. من الواضح أنه لم يصب بالقنابل مباشرة ، وربما تلقى بعض الشظايا من القنابل التي سقطت على مبنى آخر. سألت دليلي إذا تم إجراء أي عملية ترميم أو إصلاح. ردَّ قائلا لا.

لذلك لدينا شاهد عيان ، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو، والتي تبين أنه تدميره غير صحيح “مستشفى القدس”. هذا يعني إن الادعاءات في الفيلم حول وفاة طبيب في مستشفى القدس، والتي يُفترض إنها تم التقاطها بواسطة كاميرا مغلقة، غير صحيحة أيضًا.

  • ينقل الوثائقي معاناة الناس في شرق حلب. لكن المناطق الأخرى من حلب لم تكن أفضل حالا، حيث كانت هي الأخرى تشهد حصارا تفرضه فصائل المعارضة في ريف حلب الغربي، الشرقي، الشمالي، وجنوبا، وقطعت عنها الطرقات، والغذاء، وكانت تتعرض لهجمات متكررة وبدعم من تركيا، ومشاركة لتنظيم الدولة الإسلامية من جهة، وتنظيم جبهة النصرة، وعشرات الجماعات المتمردة التي كانت تتلقى دعما من تركيا ودول أخرى….كانت هنالك غلاء وانقطاع للكهرباء، وانعدام الخبز والمياه والدواء، والوقود….الأشخاص الذين كانوا في الأحياء الشرقية عانوا من الحرب وكذلك أولئك الذين عاشوا في الأحياء الغربية. لقد عان الجميع. لكن الفرق في أن من يسكن في شرقي حلب هم الذين أرادوا الحرب،وبدؤوا أو دعموها وهم يعانون لكن بالمقابل هنالك آخرون. لم يدعموا هذه الحرب هم أيضا عانوا لكن لا أحد ينقل مآسيهم ببساطة لأن الدعاية الغربية لا تريد ذلك، هي تسلط الضوء على جانب واحد فقط، وهنا الفيلم يأتي ضمن هذا السياق.

يقول الدكتور نبيل أنطاكي “كان هناك الكثير من القصص مثل” For Sama “في غرب حلب. لسوء الحظ، لم يكن لدى أحد فكرة لتوثيقها لأننا كنا مشغولين بمحاولة حماية أنفسنا من الصواريخ، لإيجاد الماء للشرب، لإيجاد الخبز والمنتجات الأساسية التي لم تكن متوفرة بسبب الحصار المفروض على حلب من قبل الجماعات المسلحة. لقد قطعوا الطاقة الكهربائية والتدفئة وما إلى ذلك. نعم، الأشخاص الذين كانوا في الأحياء الشرقية عانوا من الحرب وكذلك أولئك الذين عاشوا في الأحياء الغربية. لقد عانينا جميعًا. الفرق هو أن بعض الناس أرادوا الحرب، أو بدأوها أو دعموها وهم يعانون.و لم يدعمها الآخرون أيضا ويعانون”.

فيلم “الآباء، والأبناء” للمخرج ( Talal Derki ) الذي صور عام 2019، حيث عاش المخرجون مع مسلحي إدلب، كشف عن بعض ما هو مخفي في “For Sama” في هذا الفيلم الوثائقي تجد الحقيقة، جبهة النصرة تسيطر على مدينة إدلب، المرأة مقيدة بالمنزل ويجب أن تكون محجبة. يتم إرسال فتيان لا تتجاوز أعمارهم عشرة أعوام إلى مدرسة الشريعة والتدريب العسكري، يستعدون للانضمام إلى جبهة النصرة. إنهم يؤمنون بحركة طالبان، ويمجدون 11 سبتمبر ويطردون أو يعاقبون أي شخص لا يشترك في دينهم. يتم تلقين الشباب بالفكر المتطرف والإيمان بالعنف.


حلب : مسلحون من “جبهة النصرة” و “الجبهة الإسلامية ” يقتلون الجنود السوريين الذين حاولوا الدفاع عن مستشفى الكندي 19 مارس 2014

مراجعات:
Der Terroristenarzt „Dr Hamza al-Khatib“ richtet einen Appell durch die Bildzeitung an das deutsche Regime #JihadiJulian #Merkel – Tagesschau §80a

A Beautiful but Deceptive Documentary: “For Sama”

كتابة المقالة: عبد الله محمد.

تنويه: المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وليس عن رأي مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات