“2000 دولار والجنسية ومزايا أخرى… تركيا تجند “مرتزقة سوريين” للقتال في ليبيا

تتالى الأخبار المتعلقة بخطة تركيا لإرسال مسلحين من الجيش الوطني للقتال في ليبيا، لدعم حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج التي تخوض قتالا مع الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

تلك الأخبار رغم عدم وجود مصدر رسمي، يبدو أنها بالفعل صحيحة، “العقيد عبد السلام حميدي وهو رئيس مجلس حلب العسكري الأسبق وأحد قادة “الجيش الوطني” الموالي لتركيا أكد في رسالة صوتية، حصلنا عليها تؤكد بالفعل تواجده في ليبيا، وإن كان قد نفى أن يكون قد سافر إلى ليبيا “ضمن قوة عسكرية” و “القتال كمرتزقة” كاشفا أنه في زيارة خاصة لابنته المتزوجة في مدينة مصراتة وأن كل مايشاع غير صحيح.

مراقبون لم يستبعدوا أن عبد السلام” المقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالفعل قد أرسل إلى ليبيا بمهمة قتالية، وذلك للتحضير لنقل مايقارب الـ 700 مقاتل كدفعة أولى.

وكالة سمارات، المقربة من المعارضة السورية أكدت كذلك أن “الجيش الوطني السوري” أرسل ستمئة من عناصره إلى تركيا تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة “الوفاق الوطني” الليبية برئاسة فائز السراج ضد قوات “الجيش الوطني الليبي” التي يقودها المشير خليفة حفتر.

الوكالة نقلت عن مصادر عسكرية إن ستمئة عنصر تم إرسالهم عن طريق فصيلي “فرقة الحمزات” و”فرقة السلطان مراد” التابعتين للجيش الوطني السوري إلى تركيا تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا. وأن العناصر يسجلون أسماءهم للقتال في ليبيا، مقابل إغراءات مادية برواتب تصل إلى 2000 دولار أمريكي إضافة إلى الطعام والمنامة المجانية.

ولفتت المصادر أن العناصر الراغبين بالقتال في ليبيا يسجلون أسماءهم لدى “فرقة الحمزات” و”السلطان مراد”، لينقلوا بعدها إلى تركيا بحجة “المشاركة في دورة عسكرية”، حيث ينقلون بعدها عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأكد المصدر أن إرسال العناصر إلى تركيا تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا، نافيا علمه ما إذا نقلوا من تركيا إلى ليبيا أم مازالوا بالانتظار، منوها أنه لا يمتلك أعدادا دقيقة للعناصر الذين نقلوا حتى الآن “ولكنهم أكثر من 350 عنصرا بالتأكيد”.

ورجح المصدر أن مهمة هؤلاء العناصر ستكون حماية القواعد العسكرية التي تقيمها تركيا في ليبيا لاحقا، إضافة للقتال إلى جانب حكومة “السراج”.

وأكدت مصادر محلية أن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا قد فتحت مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا، منها 4 مراكز في منطقة عفرين شمال حلب و 2 في مدينة الباب ومركز في جرابلس وإعزاز وذلك لاستقطاب المقاتلين ضمن مقرات تتبع للفصائل الموالية لتركيا، وهذه المكاتب تشرف عليها “فرقة الحمزات” و”الجبهة الشامية”، و”لواء المعتصم”و”لواء الشامل”.

هذا ونشرت صحيفة “جسر كذلك تقريرا كشفت عبره أن “القيادة العسكرية التركية طلبت الاجتماع بقادة الفصائل في عنتاب قبل نحو أسبوع، وهناك طلب إليهم إرسال مقاتلين إلى ليبيا، إلا أنهم رفضوا اﻷمر جميعا، وحاولوا التملص من الضغط التركي بالقول إن حواضنه الشعبية، في هذه الظروف الحرجة، خاصة في إدلب، ستنقلب عليهم، وإنه لن يكون بإمكانهم حتى إبلاغ مقاتليهم بالأمر عد فصيلين هما “السلطان مراد” و”فرقة المعتصم””.

وأضاف التقرير “بدا من حديث ممثليهما في الاجتماع إنهما على اطلاع مسبق بغايته، والفصيلين هما: فرقة السلطان مراد، ومثّلها في الاجتماع قائدها فهيم عيسى، وفرقة المعتصم، ومثّلها في الاجتماع كل من قائدها “أبو العباس عباس”، وعضو مكتبها السياسي مصطفى سيجري، وكلا الفرقتين منضويتين في “الفيلق الثاني” لـ”الجيش الوطني السوري”.

“جسر” تأكدت، أن الاجتماع انفض، وسط غضب تركي واضح، وأن قادة الفصائل عادوا بعده إلى سوريا، فيما بقي فهيم عيسى في تركيا للتنسيق، وتحديد المقاتلين الذين سيتم نقلهم إلى ليبيا وترتيب شؤونهم.

كما أشارت الصحيفة أن تركيا أرسلت ثلاثة قادة من الجيش الوطني إلى ليبيا بصفة “لجنة استطلاع”، هم: فهيم عيسى، قائد فرقة السلطان مراد، ومحمد شيخلي وعلي يرموك، القائدين الميدانيين في الفرقة، وذلك لاستكشاف حاجة الموقف القتالي هناك من المقاتلين والأسلحة، ومازالوا في ليبيا.

“جسر” تواصلت مع قيادات وعناصر في فرقة السلطان مراد، وقد أكدوا غياب كل من فهيم عيسى والشيخلي ويرموك، منذ نحو أسبوع، مع مجموعات منتقاة من مقاتلي الفرقة، دون أن يتمكنوا من تحديد عددهم أو الجهة التي غادروا نحوها.

وعلمت “جسر” أيضا، أن عناصر من لواء السلطان محمد الفاتح، إضافة إلى مجموعة في فرقة السلطان مراد يقودها شخص يدعى “أبو دجانة الجحيشي”، وفصيل الحمزة، وفصيل صقور الشمال، باشروا بالفعل مهامهم في ليبيا، وقد تم نقلهم بحراً ﻻ جواً، وسوف يتقاضى كل مقاتل منهم مبلغ يتراوح بين ١٥٠٠ إلى ٢٠٠٠ دولار أميركي شهرياً، وتعويض في حال الإصابة قيمته ٣٥ ألف دولار.

المصادر أضافت أن عقودا نصف سنوية أُبرمت مع المقاتلين، بمثابة “عقود عمل” يحصلون خلالها على إجازة مجموعها شهر.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات