أنتهاكات “الجيش الوطني” ضد المدنيين متواصلة في منطقتي رأس العين وتل أبيض

لا يكترث الجيش الوطني المدعوم من تركيا بالدعوات التي تطالبه بوقف الانتهاكات، وضرورة تقديم كل المتورطين في ارتكاب الجرائم للعدالة واعتقالهم، خاصة وأن قادة هذه الجيش المكون من فصائل متعددة متورطين بشكل مباشر في تلك الانتهاكات.

وعوضاُ عن البدء بتفعيل مبدأ الرقابة ومحاسبة المجرمين، يعمدون لتبرير جرائمهم أو التنصل من المسؤولية عنها، ولكن ذلك لا يمنحهم الحصانة عن إخضاعهم للمحاكمة يوما ما كمجرمي حرب، حتى وإن تأخر ذلك الاجراء، لكن الأدلة تدينهم، وهي كفيلة لتحقيق العدالة.

آخر الحوادث التي تمكنا من توثيقها هي، مقتل مواطن في مدينة رأس العين، كان قد اتخذ قرار البقاء في منزله وعدم النزوح مع سيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا على المدينة.

وأكدت شهادات من ذوي المواطن “محمد رضوان محمد محمود” أنهم تأكدو بالفعل من مقتله، بعدما رفض مغادرة منزله في حي المصرف بمدينة رأس العين \ سري كاني عندما نزح الأهالي عنها مع بدء العملية العسكرية التركية في المنطقة، قائلا إنه يريد البقاء لحماية منزله من السرقة.

وأكد عم “القتيل” أنهم كانوا على تواصل يومي معه، وآخر اتصال جرى بينهم كان بتاريخ 20 نوفمبر، وبعدها ظل هاتفه مغلقا، حتى تأكدو بتاريخ 13 ديسمبر من مقتله بعدما نشروا صورته على وسائل التواصل الاجتماعية، وأن جثته متواجدة في مشفى “جيلان بينار” الواقع في ولاية أورفا \ رها داخل تركيا، حيث استلمها ذووه وقاموا بدفنه في قرية توينة شمال الحسكة.

وأوضح “أبو محمود” عم القتيل أنهم لاحظوا علامات واضحة لآثار تعذيب علي جثته، إضافة لكسر أحد أسنانه، ووجود آثار طلق ناري في البطن، إلا أنه لم يذكر ما ورد في تقرير الطبيب الشرعي، أو الزمن المتوقع للوفاة، أو كيفية وصول الجثة إلى المشفى التركي.

وفي بلدة سلوك، شرقي تل أبيض أبلغ مصدر أن الجيش الوطني اعتقل في ساعة متأخر من مساء اليوم، السبت 15 ديسمبر 3 شبان بعد مداهمة منزلهم، وأن بين المعتقلين شخص يبلغ من العمر 19 عام، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال الشاهد الذي تواجد في منطقة قريبة، أن الاهالي تدخلوا وابلغوا المسلحين أن الشاب معاق ذهنيا، ولا يقوى على الكلام، لكنهم رغم ذلك قاموا بضربه، والاعتداء على بقية الشبان، ونقلهم لمكان مجهول، وهم “محمد العبد الله أحمد ط 22 سنة، معاق ذهني، احمد العمر محمد، عبد العزيز محمد”.

وفي منطقة عين عروس جنوبي مدينة تل أبيض، أبلغ ذوي المواطن عزالدين المحمد أنهم تمكنوا من الحصول على معلومات تفيد بأن ابنهم البالغ من العمر 32 عاما قد قتل تحت التعذيب في سجون الفصائل، رغم أنه عاد من تركيا مؤخرا، وأنه اعتقل قبل أسبوع، بسبب رفضه الانضمام للفصائل.

في قرية الحوض التابعة لناحية عين عيسى بريف الرقة، تعرض المواطنان علاء الأحمد وعبد الله علي الأحمد للضرب والتعذيب بعد اعتقالهم على أحد الحواجز في مدخل قرية حمام التركمان جنوب شرق مدينة كري سبي / تل أبيض حيث يسكن أخوهما المريض “عبد الله علي الأحمد”، كما وتم الاستيلاء على مامعهم من أموال قدرت ب 100 ألف، وهواتفهم وسيارتهم.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات