الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..تركيا تواصل انتهاكاتها في شمال سوريا

الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..تركيا تواصل انتهاكاتها في شمال سوريا :

تبنت “الجمعية العامة” للاُمم المتحدة مبادئ “الإعلان العالمى لحقوق الإنسان” في 10 ديسمبر 1948، بموجب القرار 217 ألف بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم. حيث حدد الإعلان حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا. وتركيا باعتبارها عضو في الجمعية العامة، من المفترض أن تلتزم ببنود هذا الإعلان رغم أن الرئيس التركي رجب أردوغان ظهر اليوم في مؤتمر صحفي وهو ينتقد المجتمع الدولي وأن صمته عن مايحدث في سوريا طيلة 9 سنوات أكبر ضربة لقيم الميثاق العالمي لحقوق الإنسان متجاهلا جرائم الحرب التي ترتكبها الجماعات السورية المسلحة الموالية له، والتي يدعمها في شمال سوريا، الخاضع لسيطرة قواته المسلحة.

في الذكرى 71 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
– هجمات تركية على شمال سوريا تسببت في إصابة 463 شخصا بإعاقات دائمة .
– قتل وأصيب 3825 شخص واعتقل 5845 في المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا.
– قتل 57 شخصا تحت التعذيب في سجون الفصائل المدعومة من تركيا شمال سوريا.
– الجندرمة التركية قتلت واصابت 867 لاجئا بالرصاص على الحدود.
– هجمات تركيا تسببت في مقتل 176 امرأة واعتقال 270، ومقتل 98 طفلا واعتقال 46.
– نزوح نصف مليون من عفرين وتل أبيض وراس العين.

ويشكل استمرار ارتكاب جرائم الحرب من قبل الفصائل السورية التابعة لتركيا دليل إضافي على إهانة مبادئ “الإعلان العالمى لحقوق الإنسان”.

ويستعرض مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا منذ شباط 2018 حتى الأول من كانون الأول 2019.

وطبقاً للتقرير تم توثيق مقتل 3825 شخصا، بينهم 176 امرأة، و 98 طفلا، منهم 57 شخصا قتل تحت التعذيب في سجون الفصائل، و بينهم 35 شخصا تم إعدامهم ميدانيا، منهم صحفيين، وطواقم طبية. فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم (5845 ) شخص/ وتعرض ( 650 ) منهم للتعذيب، من بين المعتقلين 270 نساء، ووصلت حالات المطالبة بفدية مالية للافراج عن المختطفين 700 حالة، تم تحرير 160 منهم، وصلت المبالغ المدفوعة إلى 20 ألف دولار لأحدهم. كما تسببت الهجمات التركية في إصابة 463 شخصا باعاقات دائمة. فيما بلغ عدد النازحين نتيجة العمليات العسكرية التركية، والقصف العشوائي نص مليون منهم 300 ألف من منطقتي تل أبيض ورأس العين، و 200 الف من منطقة عفرين، ومناطق الباب جرابلس وإعزاز.

كما سجل التقرير ما لا يقل عن 87 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد الفصائل التابعة لتركيا “الجيش الوطني”، بينها 29 على مدارس و 9 على منشآت طبية، و23 على مكان عبادة، و18 مؤسسات خدمية، و8 محطات كهرباء، و4 محطة مياه، و6 جسور، وقصف 11 نقاط طبية القوات التركية هي المسؤولة عنها بشكل مباشر، كونها تستخدم سلاح الجو والقصف.

أكد التقرير أن القوات التركية والفصائل التابعة لها، تنفذ بالضبط التعليمات التركية، وأن كل الانتهاكات تجري تحت أعين الجنود الأتراك وبمشاركتهم وهو خرق بشكل لا يقبل التَّشكيك لقراري مجلس الأمن 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وخرقت عدداً واسعاً من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادتين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يُشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما وانتهكت بنود اتفاقية الهدنة بينها وبين الولايات المتحدة 17 أكتوبر، وبينها وبين روسيا 30 أكتوبر.

مشيراً إلى أن عمليات القصف والتي ماتزال متواصلة، قد تسبَّبت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرَّر الكبير بالأعيان المدنيَّة. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنَّ الضَّرر كان مفرطاً جداً ومتعمدا، كما أن الهجمات لم تميز بين المدنيين والعسكريين في أغلب الحالات، ويبدو أن بعض الهجمات تعمدت استهداف مراكز حيوية ومناطق مدنية لدفع المدنيين إلى النزوح.

ونوَّه التقرير إلى موافقة الدول بالإجماع في قمة عام 2005 على مسؤولية كل دولة عن حماية سكانها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، مؤكداً أن هذه المسؤولية تستلزم منع هذه الجرائم، ومنع التحريض على ارتكابها بكافة الوسائل الممكنة، وعندما تخفق الدولة بشكل واضح في حماية سكانها من الجرائم الفظيعة، أو تقوم هي بارتكاب هذه الجرائم كما في حالة النظام السوري، فإن من مسؤولية المجتمع الدولي التدخل باتخاذ إجراءات حماية بطريقة جماعية وحاسمة وفي الوقت المناسب.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في عرقلة العملية السياسية.

وأشار التقرير إلى ضرورة الطلب من تركيا وفصائل المعارضة التابعة لها التوقف عن كافة الانتهاكات وتأمين إجراءات حسن النية عن طريق إيقاف القصف وكشف مصير المختفين قسرياً على أقل تقدير وسحب العسكريين من المدن والسماح بعودة السكان.

كما طالب التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وبضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأكد على ضرورة إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب، وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية وتوجيه فرقها نحو منطقتي الحسكة والرقة وكوباني التي نزح إليها قرابة 300 ألف من المدنيين.

أكد التقرير على وجوب التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشَّعب السوري، ويتجلى ذلك في حمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدَّعم المقدمة على الصعيد الإغاثي. والسَّعي إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن هذه الجرائم أمام المحاكم الوطنية، في محاكمات عادلة لجميع الأشخاص المتورطين.

دعا التقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، واللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يزال مجلس الأمن يُعرقل حماية المدنيين في سوريا.

وأوصى التقرير المفوضة السَّامية أن تُقدِّم تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن الانتهاكات الواردة فيه والضرر الفظيع الذي تسببته فيه تركيا عبر هجومها الغير مبرر على شمال سوريا، باعتبارها نُفِّذت من قبل طرف عضو في الأمم المتحدة .

طالب التقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بفتح تحقيقات في الحالات الواردة فيه وغيره من التَّقارير السَّابقة، وتحديد المسؤولين عن الهجمات بشكل واضح في حال التوصل إلى نتائج ترجح ذلك، وتقديم الجناة إلى العدالة وبشكل خاص القوات التركية، وفصائلها المسلحة السورية التي تكاد تخلو تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا من حوادث تحملها مسؤولية هجمات جوية وبرية وعمليات غزو لا سيما وأن هنالك لا أقل من 14 توثيق حالة، بالفيديو عن جرائم تصنف على أنها “ضد الانسانية”.

كما طالب التقرير تركيا بالتَّوقف عن القصف والانتهاكات وخرق القانون والقواعد الدولية عبر قتل المواطنين السوريين وتدمير منازلهم وتهجيرهم واحتلال مدنهم وإخفاء وتعذيب الآلاف منهم و إيقاف عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسبَّبت في موت مئات المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني والدستور والقانون السوري.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات