لتعزيز دورهم…تركيا ترعى مؤتمرا للتركمان في بلدة سورية تم تتريك أسمها

رعت تركيا مؤخرا مؤتمرا للتركمان في بلدة الراعي الحدودية، والخاضعة لسيطرة المسلحين الموالين لها، وهي المدينة التي بات يطلق عليها الأسم التركي “جوبان باي”، وذلك بهدف البحث عن دور أكبر في مناطق سيطرة “الجيش الوطني” في ريف حلب.

المؤتمر نظمه “المجلس التركماني السوري” وهو تكتل مدعوم من تركيا ويحظى قادته بدور مهم ضمن المعارضة السورية، وفي مختلف مؤسساتها بدعم تركي.

وأطلقت تركيا على المؤتمر أسم “مؤتمر الأمة” هدفه تعزيز دور التركمان في المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا شمال سوريا، و “توحيد العلم الرسمي لتركمان سوريا” عقد في مركز “موس أوزألقان” الثقافي في مدينة الراعي (جوبان بي) بريف حلب الشمالي.

وأجري خلال المؤتمر إستفتاء لتحديد الشكل النهائي والموحد لعلم تركمان سوريا وذلك من خلال عرض مجموعة من الأعلام،حيث وقع الاختيار على علم نصفه أبيض والنصف الآخر أزرق سماوي ويتوسطه هلال ونجمة حمراء ليكون أشبه وأكثر رمزية للعلم التركي، حيث يرمز اللون الأبيض للإنسانية والسلام واللون الأزرق السماوي لقبائل الأوغوز التركية واللون الأحمر للشهداء والهلال والنجمة للإسلام.

تطلق تسمية التركمان على قبائل الأوغوز الأتراك والكلمة مشتقة من (تورك إيمان) أي الترك المؤمنين أو الأتراك الذين اعتنقوا الإسلام ويذكر مؤرخي المغول أنه عندما تدفقت جموع قبائل الأوغوز إلى ما وراء النهر سماهم التاجيك بالتركمان أي شبيهي الترك. وهم جماعة عرقية تنحدر من قبائل الأوغوز التركية، لهم انتشار محدود في ريف حلب وحمص واللاذقية، جاؤوا في عدة موجات من الهجرة. اعتمد كلاً من السلاجقة والمماليك الذين يعيشون في المنطقة على التركمان في جيوشهم.

تم تأسيس المجلس التركماني في 15 ديسمبر 2012 في اسطنبول التركية، وبدعم مباشر من الحكومة التركية، وكان حينها باسم جمعية تركمان سورية واقتصرت الجمعية في عضويتها في ذلك الوقت على الأعضاء المستقلين، وهم تركمان مغتربون معظمهم، ثم تغير اسمها لاحقًا في 30 آذار/ مارس 2013 إلى المجلس التركماني السوري، بعد انضمام الحركة الديمقراطية التركمانية، والكتلة الوطنية التركمانية وحزب النهضة التركماني إليها، بالإضافة الى الفصائل المسلحة التركمانية، فأضحت تضم المستقلين والأحزاب السياسية والفصائل التركمانية المسلحة، ويتقاسم الطرفين المستقلين وممثلي الأحزاب والفصائل مقاعد المجلس التركماني السوري. وقد تلقوا دعما سخيا من تركيا خلال الحرب السورية، ونالوا مناصب قيادية في المعارضة، لا سيما الائتلاف والحكومة المؤقتة.

ويعتبر المجلس التركماني التجمع السياسي الكبير الذي يجمع غالبية التركمان السوريين تحت مظلته، وتدعمه تركيا بشكل مباشر، وتوفر له ولأعضائه الكثير من التسهيلات في التنقل والإقامة والرواتب.

وفي 20 تمّوز/يوليو، أقام حزب الحركة الوطنيّة التركمانيّة السوريّة مؤتمره الأوّل في مدينة الراعي في ريف حلب الشماليّ، ويعتبر حزب الحركة الوطنيّة أحد الأحزاب التركمانيّة السوريّة التابعة إلى المجلس التركمانيّ السوريّ، وتمّ خلال المؤتمر انتخاب زياد حسن، رئيساً جديداً للحزب خلفاً لرئيسه السابق بسّام برق، وفي 21 تمّوز/ يوليو، قرّر الحزب نقل مقرّه من مدينة إسطنبول التركيّة إلى مدينة الراعي/جوبان باي في ريف حلب، وفي 22 تمّوز/يوليو، زار مسؤولون في الحزب مقرّ المجلس التركمانيّ السوريّ في الراعي/جوبان باي، وقدّموا لمحة عن السياسة والاستراتيجيّة الجديدتين للحزب واللتين تتلخّصان في الإطار العامّ بتكثيف النشاط في مناطق سيطرة الجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب.

ويشير كتاب “الصراع لأجل السلطة في سوريا” للكاتب “نيكولاس فان دام”، والذي يعد أحد أهم الكتب التي تطرقت لتعداد التركمان في المنطقة، إلى أن نسبة التركمان السوريين تشكل 3% من التعداد الكلي للسكان. ويقدر عددهم بـ 484 ألف نسمة من أصل ما يزيد على 16 مليونًا، بحسب أرقام عام 1997.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات