مقتل “56” جهادي منذ بداية الهجوم التركي على شمال سوريا

قتل عشرات المقاتلين من الجهاديين الذين جندتهم تركيا لمشاركتها في الهجوم على شمال سوريا.

واعترف المتحدث باسم “الجيش الوطني السوري” لوسائل اعلامية إن حصيلة القتلى منذ اعلان “العزو التركي” يوم 9 تشرين الأول الجاري، بلغت 56 قتيلا في منطقتي تل أبيض بالرقة ورأس العين في الحسكة، ومنطقة منبج شرق حلب.

وأضاف أن القتلى والجرحى خلال العملية العسكرية ينقلون إلى المشافي التركية.

وتشن تركيا بمشاركة الجيش الوطني وهو تنظيم قامت بتشكيله مؤخرا ويضم ميليشات ومسلحين وجهاديين كانوا يقاتلون سابقا نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد تحت راية الجيش الحر أو تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة، وهي العملية التي لاقت رفضا دوليا وتسببت بمقتل 250 مدنيا حتى الآن وإصابة قرابة ألف بجروح، كما وخلفت نزوح 300 ألف من قراهم وبلداتهم نتيجة القصف الجوي والمدفعي العشوائي.

ونشرت منظمة العفو الدولية تقريراً على موقعها الإلكتروني تحدث فيه عن قيام الجيش التركي والجماعات المسلحة الموالية له بارتكاب جرائم حرب، حيث أبدت المنظمة أسفها على تجاهل الأتراك ومرتزقتهم الدعوات المتكررة للحفاظ على حياة المدنيين، بما في ذلك القتل العمد والهجمات غير القانونية التي قتلت وجرحت مدنيين.

ويشير التقرير إلى أن المنظمة جمعت شهادات الشهود في الفترة بين 12 و 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري من 17 شخصًا، بمن فيهم العاملين في المجال الطبي والإنقاذ، والمدنيين النازحين، والصحفيين، والعاملين في المجال الإنساني المحلي والدولي، بالإضافة إلى تحليل مقاطع الفيديو والتحقق منها ومراجعة التقارير الطبية وغيرها من الوثائق.

ويؤكد التقرير على أن المعلومات التي تم جمعها تقدم أدلة دامغة على الهجمات العشوائية على المناطق السكنية، بما في ذلك الهجمات على المنازل والمخابز والمدارس ، نفذتها تركيا ومرتزقتها. كما تكشف تفاصيل مروعة عن القتل بدم بارد لسياسيّة سورية كردية بارزة، هفرين خلف، على أيدي أفراد من مرتزقة أحرار الشرقية، وهي جزء من ما يسمى بـ “الجيش الوطني”، وهو تحالف من الجماعات المرتزقة المجهزة والمدعومة من تركيا.

ويقول كومي نايدو الأمين العام لمنظمة العفو الدولية “لقد أدى الهجوم العسكري التركي على شمال وشرق سورية إلى تدمير حياة المدنيين السوريين الذين أجبروا مرة أخرى على الفرار من ديارهم ويعيشون في خوف دائم من القصف العشوائي والاختطاف والقتل العمد”.

وتابع نايدو: “إن القوات العسكرية التركية وحلفاؤها أبدوا تجاهلًا تاماً للأرواح المدنية، وشنوا هجمات مميتة غير قانونية على المناطق السكنية التي قتلت وجرحت مدنيين”.

وحمّل نايدو تركيا المسؤولية عن تصرفات مرتزقتها السوريين الذين تدعمهم وتسلحهم وتوجههم، ولفت نايدو إلى أن تركيا منحت حتى الآن هذه المجموعات المرتزقة حرية ارتكاب انتهاكات خطيرة في عفرين وفي أماكن أخرى.

ودعت منظمة العفو الدولية تركيا مرة أخرى إلى وضع حد للانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وحماية المدنيين الذين يعيشون تحت سيطرتهم، وقلت “لا يمكن لتركيا التهرب من المسؤولية عن طريق الاستعانة بمصادر خارجية في ارتكاب جرائم حرب”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات