فصائل المعارضة الموالة لانقرة تشن حملة اعتقالات عشوائية في عفرين والباب وجرابلس

تواصل أجهزة الأمن المرتبطة بميليشيات المعارضة السورية المسلحة شن المزيد من الحملات العشوائية والاعتقالات ومداهمة المنازل في منطقة عفرين دون مراعاة أي من معايير حقوق الإنسان أو القبول بتحكيم القضاء أو معرفة مصير 2500 مواطن معتقل من اصل 5500 بينهم قرابة 500 امرأة وطفل اعتقلوا أو اختطفوا في الفترة اذار 2018 و آب 2019.

أرقام مرعبة لعدد المختطفين، والذين يموتون في سجون فصائل الجيش الوطني، والجماعات الأخرى المرتبطة بها وتقارير يومية عن حوادث الخطف والقتل والاستيلاء والتعذيب، يصل منها القليل فقط لوسائل الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان.

السلطات التركية ترفض الرد على مختلف الاستفسارات المتعلقة بالانتهاكات، وترفض السماح للمنظمات الدولية، والمحلية بالعمل في المنطقة التي حولتها لمستعمرة مغلقة تمارس فيها جرائم تصل لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

آخر حوادث الاختطاف جرت في قرية قسطل خضريا التابعة لمنطقة بلبلة حيث داهم جهاز الشرطة العسكرية عشوائيا القرية واعتقل 5 مواطنيين هم” عبد الرحمن رمضان البالغ من العمر 60عاماً وسمير بكر البالغ من العمر 30عاماً وعزت حسو البالغ من العمر 65عاماً وباسل حسو البالغ من العمر 25 عاماً ووليد محمد رشيد البالغ من العمر 25 عاماً.

الخميس تم اعتقال عبود حنان (50 عام) في منطقة شرا، قرية معرسكه، وفي منطقة موباتا أضرمت المزيد من النيران عمداً بأراضي الأهالي في قرى ميركان، بريمجة، كاخرة وروتا، ادت لحرق قرابة 140 شجرة بين زيتون، ورمان، وعنب واشجار حراجية.

وانتهت إحدى عمليات الاختطاف بسلام وتنفس ذوي ثلاث مختطفين الصعداء بعد تمكنهم من تحرير جدهم وامرأتين اختطفتوا من قبل فصيل أحرار الشام، الذي اعتقل عائلة كردية من مدينة سري كاني شمال غرب محافظة الحسكة، حيث تم اعتقال محمد باقي عيسو وزوجة ابنه وفتاة أخرى كانت برفقتهم على أطراف مدينة عفرين، وافرج عنهم بعد دفع فدية مقدارها 15 ألف دولار بعد أسبوع من الاختطاف.

في منطقة جندريسه وشيروا تم مداهمة قريتي دير بلوط وكرزيلة واعتقال 7 مواطنين وهم: “لقمان محمد عبدو (31عاماً)، بكر محمد حسن (25 عاماً)، محمد منان منان (45 عاماً)، أحمد وحيد شوقي (40 عاماً)، مصطفى محمد منان (27عاماً)، وإسماعيل يمليخا (22عاماً)، عبدو إيبش بكو(22 عام) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

في منطقة موباتا تعرض عائلة بالكامل\ الأب، الأم، البنات\ للضرب والاساءة في منزلهم بقرية كوكان تحتاني بعد مضايقات عديدة، ومحاولة أحد المسلحين الاستيلاء على منزلهم، لتوطين عائلته فيه.

في منطقة شران، اعتقل جهاز “الشرطة الحرة” المواطن جوان محمد من أهالي بلدة ميدانكي، جوان سبق أن اعتقل وافرج عنه بعد دفع فدية مقدارها 100 ألف ليرة سورية، كما اعتقل المواطن سالم خليل من أهالي قرية نازا وابلغ ذويه بإمكانية إطلاق صراحة بعد دفع غرامة مقدارها 250 ألف ليرة سورية، وفي قرية أومر سمو التابعة لذات المنطقة، يشن فصيل النخبة منذ أسبوع حملة مداهمات عشوائية، واعتقالات بدون أن نتمكن من الوصول لأي من الاسماء، كما وأنه أبلغ مختار القرية بأنه سيهجر كل عائلة لا تملك سند تمليك العقار الذي تسكنه، حتى وإن كان الأب او الأخ او العم وأن القرار يشمل أيضا الأراضي الزراعية وملكيات الأشجار.

فصيل السلطان عثمان بقيادة المدعو عمار بيانوني الذي يسيطر على قريتي ( قسطل خضريا و خضريا ) شن حملة اعتقالات عشوائية واعتقل 6 مواطنين عرف منهم “محمد قرة موسى (العمر 55) الذي يعمل موظفاً في المجلس المحلي لناحية بلبل وتم ضربه بأخمص السلاح ليغمى عليه، ونقل لأقرب مشفى ورأسه ينزف بشدة، واعتقل أيضا عضو المجلس المحلي لبلدة باسوطة محمد أحمد خضر.

فصيل سمرقند الذي يسيطر على قرية كفرصفرة التابعة لناحية جنديرس قام بالاستيلاء على منزل المواطن ريزكار حاج عبدو بن حسن وتهديده بالاعتقال إذا لم يغادر القرية، رغم أنه يتجاوز الـ 60 عاما من العمر.

الانتهاكات لا يسلم منها حتى النازحين من مدينتهم وقراهم إلى مخيمات ريف حلب بمنطقة الشهباء، حيث سقطت عشرات القذائف في قرية مرعناز أدت لتدمير جزئي لثلاث منازل وإصابة نازحين بجروح.

 

وابلغ ذوي ثلاث مختطفين فقدانهم الاتصال منذ عام مع ذويهم وهم: “أحمد حمودة، جيكر حسين خليل، لقمان حسين محمود” وهم من قرية دمليا التابعة لناحية موباتا.

كما شنت الشرطة العسكرية، حملة اعتقالات عشوائية رافقتها اشتباكات مسلحة في مدن وبلدات منطقتي “درع الفرات” نتج عنها اعتقال قرابة 250 شخصا بينهم قادة الفصائل ومسؤولين في أجهزة الأمن والشرطة والمخابرات والمجالس المحلية، جميعها مؤسسات موالية ومدعومة من تركيا وشكلت بإشراف مباشر من أجهزة مخابراتها.

وأبرز من تم اعتقالهم هو عبدالفتاح السمعو، والقيادي في “فرقة الحمزة” في مدينة عفرين احمد حياني، ومجموعة “أبو النار” التابعة لـ”حركة نور الدين الزنكي” التي قضت عليها “هيئة تحرير الشام”.

كما وشهدت الحملة اشتباكات بين المجموعات المسلحة لا سيما في مدينة جرابلس والباب، كما ورافقها خروج تظاهرات لا سيما ببلدة صوران في ريف حلب طالبت بحل المجلس المحلي في البلدة بتهمة الفساد، كما وفرض فصيل سيلمان شاه والمعروف بالعمشات طوقا أمنيا حول مقراته في بلة شيه بعفرين وتوعد بالاشتباك مع أي جماعة تقترب من منطقة سيطرته.

وشهدت مدينة احتيملات فرار شخصيات بارزة خوفاً من الاعتقال، ومنهم القيادي في “اللواء 51″ التابع لـ”الجيش الوطني” محمود ابراهيم حياني، ورئيس المجلس المحلي للمدينة مصطفى زكريا حياني.

وتقود الحملة فصائل تابعة مباشرة للقيادة التركية وهي :”الجبهة الشامية” و”تجمع شهداء الشرقية” و”فرقة السلطان مراد”، و”فرقة الحمزة”.

 

 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات