بيان: قوات سوريا الديمقراطية تجدد دعوة دمشق للتفاوض والاعتراف بـ الادارة الذاتية

جدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي دعوة الحكومة السورية للحوار، والمفاوضات وترجيح الحل السياسي، وذلك على مبدأ الاعتراف بالإدارات الذاتية الديمقراطية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي ضمن إطار سورية.

دعوة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية جاءت ضمن “الاجتماع السنوي لقادة التشكيلات العسكرية المنضوية في قوات سوريا الديمقراطية” في مدينة الحسكة، بحضور ممثلين عن التحالف الدولي، ومسؤول القيادة المشتركة لعملية العزم الصلب الجنرال نيكولاس بونت و 600 قيادي عسكري، وضيوف من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والأحزاب السياسية.

وقال مظلوم عبدي في بداية كلمته “نعقد اليوم الاجتماع السنوي لمجالسنا العسكرية بعدما حققنا النصر على داعش بمؤازرة التحالف الدولي، ونعقد هذا الاجتماع لتقييم الانتصارات العسكرية والسياسية التي حققناها، ونقاطنا الضعيفة والقوية من أجل وضع أُسس لعملنا العسكرية لحماية مناطقنا في المرحلة المقبلة، أي بعد داعش ونشر الأمن والاستقرار في جميع مناطقنا وسوريا عموماً”.

وتابع بالقول “سيكون هذا الاجتماع أساس لبناء قوة عسكرية تكون ضمانة لسورية حرة موحدة، ونحن نواجه تحديات عسكرية كبيرة تهدد مستقبل بلادنا وفي مقدمتها داعش، فلا زال داعش قوياً وما زال داعش يُصّر على تدمير هذا الوطن وهنا نقول أن المرحلة الجديدة صعبة، وخاصة أن داعش منتشر في المنطقة وبين المناطق المأهولة بالسكان من خلال خلاياه النائمة، ولهذا محاربة داعش هي أحد أهم مواضيع اجتماعنا هذا”.

وأكّد مظلوم عبدي في كلمته بأنهم سيستمرون في قتال داعش بإصرار، وتابع “وبنفس الوقت نشجع التحالف الدولي للمشاركة في الدعم لقواتنا لتحقيق النصر النهائي ضد داعش”.

وقال مظلوم عبدي “أكّدنا سابقاً أن الهجوم التركي على عفرين أثّر سلباً على حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش، كما أن التهديدات التركية على قواتنا تُعكّر جهود قواتنا وقوات التحالف الدولي لإلحاق الهزيمة بداعش”.

وأكّد مظلوم عبدي “نعلن بأننا سنبذل كل جهودنا لتحقيق التوافق مع الدولة التركية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وهنالك اتفاقيات مبدئية لترسيخ الأمن في المنطقة من خلال نقاط حدودية وسنكون طرفاً إيجابياً لهذه العملية”.

وقال مظلوم عبدي في كلمته “نُؤكد أن عفرين تُعتبر خطوة مهمة لنجاح عملية السلام بيننا وبين تركيا، فعودة عفرين لأهلها هي من إحدى نقاطنا الأساسية وبدون رجوع عفرين لن يتحقق السلام الدائم في سوريا”.

من خلال هذا المنبر نطلب دمشق التفاوض مع ممثلي الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، وترجيح الحل السياسي، وذلك على مبدأ الاعتراف بالإدارات الذاتية الديمقراطية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي ضمن إطار سورية”.

وعبدي إلى إعادة هيكلية قواته، وقال “لقد بدأنا إعادة هيكلية قوات سوريا الديمقراطية، فقد حققنا انتصارات كبيرة بهذا المجال وبدأنا بتشكيل المجالس العسكرية في جميع المناطق وشكّلنا قوات محترفة متخصصة، ومن خلال اجتماعنا هذا سنبدأ عملية إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية من خلال تشكيل مجلس عام يُوحّد جميع المجلس تحت مظلة مجلس قواتنا قسد”.

التحالف يؤكد استمرار الدعم:
كما القى نائب مسؤول القيادة المشتركة لعملية العزم الصلب الجنرال نيكولاس بونت شكر فيها قوات سوريا الديمقراطية على الجهود التي بذلوها لهزيمة داعش، ونوّه بأنهم سيستمرون في دعم قسد، وأكّد بأنهم يرفضون أي تدخل تركي في المنطقة.

وترّحم بونك خلال كلمته على شهداء قوات سوريا الديمقراطية، وشكر القوات على الجهود الذي يبذلونها ضد مرتزقة داعش الذي تقلّص بشكل كبير.

وأكّد نيكولاس بأن التحالف الدولي سيستمر بدعم قوات سوريا الديمقراطية وسيُدرّب القوات بشكل مستمر.

وأضاف” إن قوات التحالف الدولية اتفقت مع تركيا بخصوص أمن الحدود أي أنه لن يكون من اليوم فصاعداً أي مخاوف تركية أو لقوات سوريا الديمقراطية”

وقال مسؤول القيادة المشتركة لعملية العزم الصلب ومسؤول قوات التحالف في سوريا الجنرال بونت بأنه لن يكون أي تدخل للقوات التركية على شمال وشرق سوريا منوّهاً بأنهم يرفضون أي تدخل تركي على هذه المنطقة”.

المجالس العسكري ستحل مكان وحدات حماية الشعب على الحدود:

وقال حسن قامشلو أحد قادة قوات سوريا الديمقراطية المشارك في الاجتماع السنوي أن “المجالس العسكرية للمناطق ستحل مكان وحدات حماية الشعب والمرأة على الحدود في منطقتي سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض بعمق 5 كم”.

وقال قامشلو إن الدولة التركية تسعى إلى ارتكاب مجازر الإبادة في مناطق شمال وشرق سوريا، كما فعلت في عفرين، وأضاف “هناك خطر كبير علينا من قبل الدولة التركية، إننا في قوات سوريا الديمقراطية مع الحوار والمفاوضات. وسنبذل كل ما بوسعنا ونؤدي كل المسؤوليات التي تتربت علينا فيما يتعلق بحل الأزمة، ونأمل أن يعملوا هم أيضاً من أجل الحل”.

ونوّه حسن قامشلو إلى أن تشكيل المجالس العسكرية هي آلية من أجل حماية المنطقة “نحن نستند بشكل أساسي إلى ثقة الشعب، المجالس العسكرية على الحدود، ووجود القوات الدولية هي آلية ضمانة للحد من هجمات الدولة التركية”.

وأكّد أن المجالس المحلية ستبدأ بالانتشار على الحدود، وأضاف “المجالس العسكرية التي تم تأسيسها في المناطق ستبدأ بالتمركز والانتشار على الحدود بدلاً من وحدات حماية الشعب والمرأة. في الوقت الحالي سوف تتمركز هذه المجالس على الحدود بعمق 5 كم بمحاذاة مناطق كري سبي وسري كانيه”.

وأشار قامشلو إلى أنهم يسعون إلى ضمان حماية الحدود على طول مناطق شمال وشرق سوريا “نسعى إلى ضمان عدم حدوث أي هجوم. نسعى إلى حماية حدودنا من هجمات الدولة التركية، لا يحق للدولة التركية احتلال هذه المناطق”.

بيان ختام اللقاء:

“عقدنا اليوم، نحن قوات سوريا الديمقراطية اجتماعنا في هذه المرحلة التاريخية لجعلها ركيزة أساسية من أجل بناء ووضع الخطط المناسبة للمرحلة القادمة في مسيرة تحقيق النصر النهائي على تنظيم داعش الإرهابي وترسيخ الأمن والاستقرار في جميع مناطق شمال شرق سوريا، والسمو بقوات سوريا الديمقراطية وجعلها ضمانة لسوريا ديمقراطية حرة تعددية.

وعلى الرغم من إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش الإرهابي والقضاء على سيطرته الجغرافية، إلا أن خطورته المتمثلة بتهديد الأمن والاستقرار ما تزال تتصدر التحديات المهددة لمستقبل شعبنا وبلدنا والعالم أجمع، ولا بد من الإقرار أن محاربة هذا التنظيم الإرهابي بات أصعب من ذي قبل، بسبب تغيير للتكتيكات القتالية المستندة على التخفي في الأماكن الآهلة بالسكان على شكل خلايا نائمة، ولذلك في الوقت الذي نؤكد فيه على إصرارانا وعزيمتنا الصلبة في المضي قدماً نحو استئصال هذه الخلايا من جذورها باحترافية عسكرية، نؤكد على ضرورة استمرار قوات التحالف الدولي في المشاركة في حربنا التي بدأناها معاً، وتقديم الدعم اللازم من أجل تحقيق النصر النهائي.

وفي الوقت الذي تحتل فيه محاربة تنظيم داعش الإرهابي، المرتبة الأولى في سلم أولويات الأمن في المنطقة، أكدنا في السابق أن قيام الدولة التركية باحتلال عفرين ومحاولة فتح جبهة جديدة ضد قواتنا، قد أثرت سلباً على سير المعارك القتالية وجهود القضاء على التنظيم الإرهابي، واليوم نجدد هذا النداء بأن سعي الدولة التركية إلى فتح جبهة جديدة على قواتنا ، سينعكس سلباً وبشكل كبير على المعركة المشتركة التي نخوضها والتحالف الدولي معاً، للقضاء على التنظيم الإرهابي، ولهذا السبب ندعم جهود الولايات المتحدة الأمريكية في الوصول إلى صيغة تفاهم مع الدولة التركية من أجل إيجاد آلية لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية ، وأكدنا في اجتماعنا السنوي هذا على القيام بما يتوجب علينا في سبيل تتويج هذه الاتفاقات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والدولة التركية بالنجاح ، وفي الوقت نفسه نجدد التزامنا بعهدنا الذي قطعناه من أجل عودة عفرين إلى أهلها والتأكيد على أنه لا يمكن تحقيق أية عملية سلام دائمة في سوريا دون ذلك.

وندعو من هنا، الحكومة السورية في دمشق مرة أخرى، إلى ضرورة شروعها وإسهامها في إيجاد حل ملائم للوضع المعاش في شمال شورق سوريا عموماً وللقضية الكردية بشكل خاص والاعتراف بكل مكونات الشعب السوري على مبدأ الغنى في التنوع، ومن خلال القبول بالحوار السوري-السوري والتفاوض مع الإدارة الذاتية الديمقراطية على مبدأ الاعتراف بهذه الإدارة والقبول بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الكردي والسرياني الآشوري في إطار سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية موحدة.

إننا في قوات سوريا الديمقراطية، كنا وقد بدأنا منذ ما يقارب السنة من الآن عملية إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية بما يتوافق والمرحلة الراهنة، وقطعنا أشواطاً عملية جادة في هذا المجال من خلال تأسيس المجالس العسكرية المحلية في جميع القطاعات والمناطق، وكذلك بناء مؤسسات عسكرية وتشكيل قوات اختصاصية محترفة.

واليوم في هذا الاجتماع أكدنا مجدداً على السير في عملية إعادة هيكلة قسد، من خلال تشكيل مجلس عسكري عام، سيضم تحت مظلته جميع المجالس العسكرية المحلية، وتشكيل مؤسسات عسكرية عليا تنظم أعمال كافة المؤسسات العسكرية في مختلف القطاعات والمناطق، وإقرار التقيد بالأنظمة الداخلية المتوافقة مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، لتكون ضمانة لنا في جعل العمل المؤسساتي ركيزة أساسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

وفي الختام، نتوجه نحن قوات سوريا الديمقراطية بالشكر والامتنان إلى جميع من شاركنا في هذه الفعالية السنوية الهامة، من ممثلي مجلس سوريا الديمقراطية والأحزاب السياسية والمؤسسات الديمقراطية، وحلفائنا في التحالف الدولي الذي تواجدوا اليوم معنا في هذا الاجتماع، على أمل تحقيق الأمن والاستقرار لشعبنا وبلدنا والعالم أجمع”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات