الأكراد يُطالبون بمحاكمة دولية لمُعارض سوري يعيش في السعودية

لم تتوقف الحملة المثارة على وسائل التواصل الاجتماعية ضد تغريدات مسيئة للمعارض السوري البارز أسعد الزعبي، والذي ترأس وفد المعارضة السورية الى جنيف 3، ويعيش في السعودية الان.
عضو الائتلاف السوري عن المجلس الوطني الكردي شلال كدو، طالب الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان برفع دعوى قضائية ضدّ الزعبي في المحاكم الدولية المختصة، بعد وصفه في تغريدة له على تويتر الكرد بـِ “الحيوانات والحشرات” كما وطال بمفاتحة السعودية بشأنه وابلاغه بما يقوم به من اساءات، وتمجيد لصدام حسين.
وكان أسعد الزعبي، العميد الركن السابق في الجيش السوري، قد قال في تغريدة على صفحته بموقع “تويتر”: “كلما كشفنا حقيقة من صفات التنظيم الإرهابي الكوردي الـ (ب ي د) يظهرعدد كبير من الحيوانات (حمير تنهق وكلاب تعوي وضفادع تنق وصراصير وجرذان وديدان كثيرة)، لا داعي لاستخدام مبيدات لهذه الحشرات، فقط يكفي أن تقول كلمة صدام. سرعان ما تختفي، لذا فإن ظهورها دوماً يجعلنا نترحم على صدام… الله يرحمه”.
وقال كدو لشبكة رووداو الإعلامية: “نطالب السلطات القانونية في العراق وكذلك في حكومة إقليم كردستان، وأيضاً لدى المعارضة السورية بأن تحضر ملف لهذا الشخص الذي يحرض على العنف والكراهية ضدّ المكون الرئيسي في المنطقة سواء كان في العراق أو في سوريا، ورفع شكوى قانونية ضدّه في المحاكم الدولية المختصة”.
من جهته قال عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، عبدالكريم ساروخان، إنّ “ما تفوّه به أسعد الزعبي بحق الكرد يعود إلى الذهنية العروبية الشوفينية التي تطغى عليه، ولا علاقة له بالشعوب العربية المتحضرة التي تتوق هي الأخرى إلى الحرية والديمقراطية، كما أن أسعد الزعبي كان جزءاً من النظام الدكتاتوري المتسبد، ولا يعني تغيير صفه من طرف إلى آخر أنه أصبح ديمقراطياً”.
وتابع، أنّ “أسعد الزعبي يشجع ويثني على المجازر التي ارتكبت بحق الكرد، وذكر مجازر صدام حسين كنموذج، وهو يعني بذلك أنه سيتعامل مع الكرد كما كان يفعل صدام حسين، لذا فإن رسالته واضحة للجميع، ويجب أن يكون المجلس الوطني الكردي واعياً لهذه الرسالة، ويتخذ موقفاً صارماً بحق هذه الذهنيات”.
ورغم التنديد، بالتصريحات من قبل الكرد والعرب ومن السوريين والعراقيين فإن الزعبي أصر على موقفه، رافضا الاعتذار بشكل مباشر، وقال في تصريحات نقلتها “أنا برس” حملة الانتقادات الواسعة ضده، والتي اضطرته لحذف تغريداته قائلا انها تستهدفه لكونه يرفض تقسم سوريا، ومنح اي حقوق للاقليات لجهات تريد أن تجعل سوريا مثل العراق، في اشارة الى نظام الفدرالية.
الزعبي بدا غير نادم على تصريحاته رغم الانتقادات الواسعة ضده لكونه أهان كل الشعب الكردي كما وذهب يترحم على صدام صدام، ويذكر الكرد متفاخرا بقيامه بقتلهم بالسلاح الكيماوي.
وتابع: “كل هذه المواقف التي أعلنها صراحة على الإعلام تزعج من يدافع عن الباطل أو يريد أن يحتفظ لنفسه بموقع في الساحة السياسية، ولذلك كثرت التعليقات من الأقليات، وحتى بعض منهم محسوبين على المعارضة، خاصة أن هناك حملة داخلية شعبية ضد كل هذه الأصوات التي لم تقدم للثورة إلا المزيد من التدهور والتراجع”.
واستطرد الزعبي في تصريحاته قائلاً: “ولذلك تثار كل فترة زوبعة ضدي عندما تدوس قدمي على الحقيقة (..) هناك من يعمل بالخفاء للإساءة لمكونات الثورة، وأضرب مثالاً شخصاً يدعي أنه إعلامي يسمى (ارتأت أنا برس عدم ذكر أسماء) محسوب على قسد، ويؤجج نار الفتنه بين العرب والكرد السوريين ويسعد دوماً للنيل من هذه العلاقة لتسويق للمرتزقة قنديل حتى يكونوا بديلا عن المجلس الوطني الكردي السوري”، على حد قوله.
وقال: “أما بالنسبه لمن ذكرت من المعارضة فهم واقفين ضدي من موقفي في المفاوضات؛ لأني كشفت المتلاعبين والذين يريدون أصواتاً ورحلات هنا وهناك ومناصب فارغة.. والأهم من ذلك أنني لست سياسياً، ولست محسوباً على أحد إلا الضباط المنشقين، ولا يهمني إلا استمرار الثورة حتى التخلص من النظام وداعميه، وإقامة سوريا الديموقراطية الآمنه والبلد المضياف لكل فقير وحر”.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات