تركيا تلزم وفد المعارضة السورية المسلحة للذهاب إلى أستانة رغم قصف إدلب

بعد نشر عدة تصريحات صحفية عن مقاطعتهم للقاءات الاستانة، أعلن وفد فصائل أستانا، على نحو مفاجئ الثلاثاء، المشاركة في الجولة الجديدة من المحادثات التي ستعقد بعد يومين في العاصمة الكازاخية.

المتحدث العسكري باسم “وفد أستانا”، ياسر عبد الرحيم، في مؤتمر صحفي من مدينة عفرين تراجع عن تصرريحات سابقة، وقال إن “وفد الفصائل سيشارك في أستانا رغم القصف الروسي على مناطق الشمال.

مصدر، كشف أن وفد المعارضة تعرض لضغوط تركيا، للذهاب إلى الاستانة، وأن الضغوط وصلت حد “التهديد”. دون أن يترك لهم الأتراك وقتا للمناقشة.

“عبد الرحيم” برر ذهابه بأنهم سيطالبون بإيقاف القصف على مناطق الشمال، والإفراج عن المعتقلين….

وتابع المتحدث العسكري باسم “وفد أستانا”: أن “النظام السوري يصعد قبل كل محادثات ويقتل المدنيين، للضغط على الفصائل ليوقفوا توجههم إلى المحادثات”.

وأشار عبد الرحيم، إلى أن “هناك معركتين، معركة عسكرية على الأرض ومعركة سياسية، ولن ندع النظام يصول ويجول في الجولات السياسية”.

وأكد أن “الفصائل ستحضر المحادثات لتخفيض التصعيد والتخفيف عن المدنيين والدفاع عن المعتقلين”، متوقعًا أنه يمكن الحصول على نتيجة بنسبة 20 أو60%.

ورأى “عبد الرحيم”، أن “غياب الفصائل سيعطي ذريعة للنظام لاتهام الفصائل بعدة اتهامات”، لافتًا إلى أن مشاركة الفصائل هدفها إظهار جرائم روسيا والضغط عليها أمام العالم، بحسب تعبيره.

وقال عبد الرحيم: “نحن لم نفقد الثقة بالثوار ومازلنا نتحلّي بعقيدة القتال، ونؤمن بأن الدفاع حق، سنقول للروس إنكم لم تستطيعوا التقدم لمدة ثلاثة أشهر، نذهب من أجل الضغط على الروس والضغط على العالم من أجل وقف هذا الإجرام بحق أهلنا”.

وأضاف: “نحن أحرار ولن نستسلم، لن تكون إدلب أرض المصالحات لن نرضخ للضغوط، سنستمر في القتال حتى وقف المجازر، لن نساوم، نحن مجبرون على الذهاب لأننا طرف محق، نحن ثوار لا نخاف الموت، ذهابنا فقط من أجل وقف إطلاق النار، وتحرير المعتقلين، وليس من أجل تقديم تنازلات، نحن نأتمر بأمر الشعب السوري فقط”.

وقال الرائد: “نحن والضامن التركي بجانب واحد، لن نستسلم ولن نترك داعمنا السياسي في المواجهة بمفرده”.

ويشار إلى أن ريفي إدلب وحماة يتعرضان لحملة عسكرية عنيفة من قبل روسيا والنظام السوري أسفرت مؤخرا عن وقوع مئات القتلى والجرحى من المدنيين فضلا عن تهجير الآلاف.

وتسعى روسيا إلى تثبيت خارطة السيطرة الجديدة خلال الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة (في العاصمة الكازاخية نور سلطان) مطلع شهر أغسطس/ آب المقبل.

وتأتي مشاركة وفد “فصائل أستانا” في الجولة الجديدة من المباحثات على وقع انهيار اتفاقية خفض التصعيد في إدلب وصمت الضامن التركي عن خروقات روسيا وقوات الحكومة السورية.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات