بعد هزيمة الانتخابات: اردوغان يجدد تهديداته ضد شرق الفرات ومنبج

بعد فترة هدوء وغياب التصريحات عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإطلاق تصريحات عن منطقة الادارة الذاتية شرق الفرات ومدينة منبج.
أردوغان قال أن ملايين اللاجئين السوريين سيعودون، عند حل ما قال أنها مشاكل منطقة منبج وشرق الفرات، وأنهم سيواصل العمل حتى تحويل “حزام الشمال إلى منطقة آمنة”.
قال أردوغان، في كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزب (العدالة والتنمية): “نريد أن نحوّل الحزام “الإرهابي” شمال سورية إلى حزام أمني، من أجل توطين اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا”، بحسب ما نقلت وكالة (الأناضول) التركية.
أضاف أردوغان: “عاد حتى اليوم 330 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم، وسيرتفع هذا الرقم إلى ملايين، مع حل المشاكل في منبج وشرق الفرات”.
كما وشن الرئيس التركي هجوما على الولايات المتحدة، في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمطار أسن بوغا، في العاصمة أنقرة، قائلا أن “الولايات المتحدة لم تقم بما اتفقنا عليه في مدينة منبج، والنظام السوري يقوم بخرق الاتفاقية بخصوص إدلب”.
مضيفًا “نحن نراقب الوضع في منبج التي تسيطر عليها “ب ي د الإرهابية” وعلى واشنطن الوفاء بوعودها فنحو 90 بالمئة من المدينة عائدة للمكون العربي، وخلال لقاءاتي الثنائية مع ترامب وبوتين سنتطرق للشأن السوري”.

وزير الدفاع التركي خلوصي اكار الذي التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيفري قال أن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة الوفاء بوعودها حيال منطقة منبج السورية، وكذلك وجهة النظر التركية بشأن المنطقة الآمنة المخطط إقامتها شرق الفرات.


التصريحات الاعلامية رافقها تصعيد عسكري، حيث أرسل الجيش التركي، الأربعاء، تعزيزات عسكرية ضخمة إلى القواعد التركية القريبة من مدينة منبج على خط نهر الساجور المراقب من قبل قوات الولايات المتحدة التي تتمركز على مسافة قريبة من الموقع في مدينة منبج.
وضمت التعزيزات العسكرية أسلحة ثقيلة وناقلات جند اتجهت إلى نقاط التماس مع قوات”المجلس العسكري لمدينة منبج”.
وتأتي هذه التعزيزات بعد تصعيد عسكري شهدته جبهات مدينة عفرين، وتلرفعت واعزاز ومقتل جندي أمريكي وإصابة 5 آخرين بجروح.
وكانت وزارة الدفاع التركية، أكدت أن جنديًّا تركيًّا قتل وأصيب خمسة آخرون بجروح في منطقة “غصن الزيتون”؛ نتيجة الاشتباك مع وحدات حماية الشعب.
التعويل على لقاء ترامب في طوكيو:
في وقت وصل التأزم في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، الى درجة التلويح بالعقوبات، يعوّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على لقاء قمة مرتقب يجمعه مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في طوكيو.
فقد أعلن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي سيلتقي نظيره التركي، على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستعقد يومي 28-29 يونيو الجاري في اليابان.
وأوضح المسؤول، في تصريح صحفي، أن ترامب سيبحث مع أردوغان العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين.
وذكر أن جدول أعمال ترامب في القمة تتضمن لقاءات مع زعماء 8 دول، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وسوف تنطلق قمة مجموعة العشرين يوم 28 يونيو الجاري في مدينة أوساكا اليابانية، وتستمر حتى مساء اليوم التالي.
الرئيس التركي وضع في اجندته أن اجتماع القمة كفيل بحل القضايا الخلافية المعقدة التي تضرب علاقات البلدين في العديد من المستويات.
الحكومة التركية قطعت آخر أمل في انقاذ تلك العلاقات بالتخلي عن صفقة الصواريخ الروسية أس400 عندما اعلنت انها ماضية في الصفقة ولن تتراجع عنها.
وتعلم حكومة العدالة والتنمية ان هذه الصفقة تشكل نقطة خلاف جوهرية ولا بد من حلها جذريا قبل التقدم باتجاه حل القضايا الاخرى.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اعلن مجددا الخميس أنه ينوي استخدام علاقاته الجيدة بنظيره الأميركي دونالد ترامب لحلّ الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة واشار لاحتمالية ان يزور ترامي تركيا.
ومنذ ثلاثة أسابيع، وجّه باتريك شاناهان الذي كان وزيراً للدفاع بالوكالة، إلى أنقرة رسالة وأمهلها حتى 31 يوليو للعدول عن شراء صواريخ إس-400. وتعتبر واشنطن أن هذه المنظومة قادرة على خرق أسرار طائرة إف-35 الأميركية الجديدة التي تريد تركيا أيضاً حيازتها.
وإذا لم تتراجع تركيا عن شراء هذه الصواريخ بحلول نهاية يوليو، سيُطرد الطيارون الأتراك الذين يتدربون حالياً في الولايات المتحدة على قيادة طائرات إف 35، وفق ما قالت واشنطن.
وأضافت أن العقود الممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات إف-35 ستُلغى كما أنه سيتمّ استبدال الموظفين الأتراك في المجموعة الدولية المصنّعة للمقاتلات.
وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستفرض عقوبات على تركيا إذا مضت قدما في الصفقة لكن أنقرة قالت إنها لن تتراجع عن الصفقة ورفضت التحذيرات حتى الآن مع توتر العلاقات بين البلدين.
وفي كلمة للصحفيين في أنقرة قبل التوجه إلى اليابان لحضور قمة مجموعة العشرين، قال أردوغان إنه سيبحث القضية مجددا مع ترامب خلال محادثات ثنائية على هامش القمة.

ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله إنه سيتطرق للشأن السوري خلال لقاءات ثنائية سيعقدها مع نظيريه الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.
وتأتي تصريحات أردوغان بُعيد انتهاء لقاء جمع وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي في بروكسل.
وجاءت تصريحات مسؤول أميركي عقب اللقاء لتؤكد عزم الإدارة الأميركية على اتخاذ خطوات عقابية قاسية ضد أنقرة، ستصيب الاقتصاد التركي، المتهاوي أصلاً، بالشلل، بحسب ما يتوقع مراقبون للشأن التركي.
وقال مسؤول أميركي كبير إن القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر حذر نظيره التركي خلوصي أكار، اليوم الأربعاء، من أن شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 لن ينهي فقط دور تركيا في برنامج مقاتلات إف-35، وإنما سيضر أيضا الاقتصاد التركي بسبب العقوبات الأميركية المترتبة على الصفقة.
وأضاف المسؤول الكبير بوزارة الدفاع “مرة أخرى.. كان الوزير حازما جدا بشأن عدم إمكانية حصول تركيا على منظومة إس-400 وبرنامج إف-35 (معا). وإذا قبلوا منظومة إس-400 فإن عليهم تحمل النتائج، وليست تلك المتعلقة فقط ببرنامج إف-35 بل أيضا النتائج المتعلقة بوضعهم الاقتصادي”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات