الإدارة الذاتية تسلم 8 أطفال من عوائل داعش لاستراليا

سلمت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا\AANES الأحد 8 من أطفال داعش يحملون الجنسية الاسترالية إلى ممثل حكومة بلاده الذي يزور منطقة الإدارة الذاتية شمال سورية عقد خلالها سلسلة لقاءات مع القادة المحليين.

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون استعادة بلاده (8) أطفال أيتام من أبناء عناصر تنظيم داعش من مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، ورحب موريسون، وقال موريسون في بيان له ان اولاد خالد شروف هم الان برعاية موظفين استراليين بعد اعادتهم. واضاف ان قرار الاعادة تم اتخاذه بعد دراسة لانه يجب عدم معاقبة الاطفال بجرائم ابائهم.

وتتراوح أعمار الأطفال من الجنسية الأسترالية والذين استعادتهم الحكومة بين سنتين و(17) سنة، وهم (3) أولاد وحفيدين للداعشي الأسترالي خالد شروف المولود في سيدني والذي قتل بضربة جوية أمريكية، والقاصرون الثلاثة الآخرون أولاد الداعشي ياسين ريزفيتش.

ويتواجد وفد استرالي يترأسه ممثل الخارجية الأسترالي جون فيليب، الذي أشاد بالجهود المبذولة لفرض الأمن والاستقرار في منطقة الادارة الذاتية، والتحديات التي تواجه الإدارة الذاتية بعد مرحلة القضاء على داعش، ومنها الخلايا النائمة في المنطقة وكيفية القضاء عليها، وكيفية محاربة إيديولوجية داعش في المناطق التي حُررت مؤخراً. قائلا: “الحكومة الأسترالية تعترف بالجهود التي قدمتها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية في سبيل محاربة ومكافحة إرهاب داعش، ونعلم بأن الإدارة الذاتية هي من حملت على عاتقها أعباء اللاجئين والنازحين، إلى جانب احتواء عوائل مقاتلي داعش في هذه المناطق”.

جون فيليب كشف لوسائل اعلام محلية أنهم ناقشوا مع القادة المحليين كيفية تخفيف الضغوطات التي تُواجه الإدارة الذاتية، وقال: “اتفقنا على إيجاد آلية لمحاسبة ومقاضاة مرتزقة داعش الإرهابين، و سنناقش تفاصيلها في المستقبل، كما ناقشنا ضرورة مشاركة كافة الأطراف في عملية التسوية السياسية مستقبلاً لحل الأزمة السورية”.

وتؤوي مخيّمات شمال شرق سوريا 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل هؤلاء عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية بتسلّم مواطنيها. وقد استلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وروسيا وأخرى بأعداد محدودة مثل السودان وفرنسا والولايات المتحدة.

وجرت آخر عملية تسليم الأسبوع الماضي باستعادة أوزبكستان 148 طفلاً وإمرأة من عائلات عناصر التنظيم بالإضافة إلى تسليم 13 طفلا إلى العراق بالاضافة لاستعادة الفرنسيين والهولنديين لعدد من العوائل

وفضلاً عن المخيمات، يقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون تديرها قسد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش التنظيم، التي أعلنت قوات سوريا الديموقراطية القضاء على “خلافته” في 23 آذار/مارس بسيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها الجهاديين، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمتهم في سوريا.

وبالإضافة إلى الأجانب من عائلات التنظيم، تؤوي مخيمات النزوح عشرات آلاف السوريين والعراقيين، وأبرزها مخيم الهول الذي يقيم فيه 74 ألف شخص، بينهم 30 ألف سوري، ويستضيف بشكل خاص عوائل الجهاديين من أجانب وغيرهم.

وأعلنت الإدارة الذاتية الأحد أنّ نحو 800 امرأة وطفل بدؤا بمغادرة مخيّم الهول “بكفالة شيوخ ووجهاء العشائر” في المنطقة، وبينهم أفراد من عوائل جهاديين وآخرون مدنيون .

وكانت إدارة مخيم الهول قد بدات بنقل 800 من عوائل داعش على مراحل وهم من الذين سجلوا رغبتهم في العودة إلى مدنهم وقراهم في مدينتي الرقة والطبقة.

وافتتحت “الإدارة الذاتية” مخيم “الهول” منتصف نيسان (ابريل) عام 2016، لاستقبال النازحين الفارين من مناطق خاضعة لتنظيم “داعش” واللاجئين من مناطق العراق الحدودية القريبة من بلدة الهول شرقي الحسكة.

 

 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات