واشنطن تتعهد بالمساعدة في ضمان أن يكون للأكراد مقعد على طاولة التفاوض السورية وتصفهم ب “الشركاء العظماء”

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورجان أورجتوس يوم الأربعاء أن الأكراد السوريين يجب أن يكونوا ممثلين في المناقشات حول المستقبل السياسي لسوريا.
وتاتي هذه التصريحات لتؤكد ما قاله وزير الخارجية مايك بومبو أن أكراد سوريا هم “شركاء عظماء” وتعهد بالمساعدة في ضمان “أن يكون لهم مقعد على طاولة [التفاوض]”!
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أي محادثات عن المستقبل السياسي لسوريا بعد سنوات من الحرب الدموية، يجب أن تمثل الكرد.
وقالت أورجتوس على هامش إفادة صحفية في واشنطن يوم الاربعاء، إن الولايات المتحدة تريد “تمثيلاً واسعاً لجميع المكونات السورية في أي محادثات” للسلام”.
وعندما سُئلت عما إذا كان ما صرح به بومبيو العام الماضي بشأن الكرد يمثل السياسة الامريكية، قالت أورجتوس “نعم.. إنهم حلفاؤنا”.
وأضافت أن واشنطن متمسكة بـ”الحل السياسي الجدي” في سوريا.
ويأتي الموقف الأمريكي المستجد في ظل تصاعد الخلافات بينها وبين تركية.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن بلاده لن تتراجع عن قرار شراء أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 رغم التحذيرات الأمريكية من أنها ستؤدي إلى استبعاد أنقرة من برنامج طائرات إف-35 المقاتلة.
وثمة خلاف علني بين البلدين منذ شهور بشأن شراء تركيا منظومة إس-400، فيما أصبح المصدر الرئيسي للتوتر بينهما.
وأرسل القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان الأسبوع الماضي رسالة لنظيره التركي يحذر فيها من أنه سيجري استبعاد أنقرة من برنامج مقاتلات إف-35 ما لم تغير خططها الخاصة بتجميع منظومة إس-400.
وفي أول رد علني تركي على الرسالة، قال جاويش أوغلو إنه لا يمكن لأحد توجيه إنذارات لأنقرة.
وأضاف ”لن تتراجع تركيا عن قراراتها بمثل هذه الرسائل… اشترت تركيا إس-400 وستتسلمها وتنشرها (في أراضيها)“.
ومنظومة إس-400 غير متوافقة مع أنظمة حلف شمال الأطلسي وتقول واشنطن إنها قد تشكل تهديدا لمقاتلاتها إف-35، التي تخطط تركيا أيضا لشرائها. واقترحت أنقرة أن يشكل البلدان العضوان في الحلف مجموعة عمل لتقييم تأثير منظومة إس-400.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء مجددا إن بلاده أتمت الصفقة مع روسيا وإنها ستتسلم المنظومة في يوليو تموز. وذكر أن أنقرة سترد على استبعادها من برنامج إف-35 في كل المحافل.
وتهدد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أنقرة، وهو احتمال أثار قلق المستثمرين.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات