نازحون من أدلب يسكنون منازل أهالي عفرين بعد إجبار أصحابها على مغادرتها

أجبرت الهجمات والعمليات العسكرية الجارية في إدلب بين قوات الحكومة السورية والمعارضة المسلحة وداعميهم، خلال الآونة الأخيرة، في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية، آلاف العائلات على النزوح.

وغادر 42 ألف مدني، خلال الأيام الثمانية الماضية، منازلهم في المحافظة، جراء القصف المتبادل.

ونزحت 6 آلاف عائلة سورية، باتجاه مخيم “أطمة” الحدودي مع تركيا، وباتجاه المناطق المحاذية لنقاط المراقبة، التي أقامها الجيش التركي، في محافظة إدلب.

كما وتوجهت بحدود 200 عائلة إلى منطقة عفرين حيث تقوم فصائل “غصن الزيتون” بتوطينهم على مراحل في منازل تعود ملكيتها لأهالي عفرين المهجرين أو الذين يتم تهجيرهم لا سيما في منطقة جندريسه و شيخ الحديد / شيه.

وقد أبلغت مصادر موثوقة مركز توثيق الانتهاكات في شمال سورية VDC-NSY قيام فصيل لواء سليمان شاه، المعروف باسم “العمشات” بالاستيلاء على 35 منزلا بعد تهجير سكانها منها في قرية قرمتلق وقرى أخرى تابعة لناحية شية في عفرين. ومن أصحاب المنازل الذين تم توثيقها:
حسين حسنيك، محمد بلال ملقب تروس، حسين حيدر(حسي حيدر)، حنان جيلو، أحمد حسنيك، محمد ديلي أحمد، رشيد حسين ايبش، عبدين سيدو، بحري كرو.

واعترفت وزارة الدفاع التركية إن جنديين تركيين أصيبا بجروح، السبت 4 مايو/أيار، نتيجة هجوم بقذائف هاون جرى تنفيذه انطلاقاً من أراض يسيطر عليها نظام بشار الأسد، على موقعٍ قريبٍ من نقطة مراقبة تركية في منطقة «خفض التصعيد» في إدلب.

حيث أضافت وزارة الدفاع، في بيان لها، أن مروحيات تركية أجلت الجنديين المصابين بجروح طفيفة إلى داخل الأراضي التركية من أجل تلقي العلاج.

وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب لحماية وقف إطلاق النار في إطار اتفاق أستانة.

وأكدت دمشق أن القوات الحكومية السورية وجهت اليوم السبت ضربات إلى مواقع مسلحين في منطقة جنوب ريف إدلب وشمال ريف حماة، لكن دون أي إشارة إلى استهداف القوات التركية.

وأفادت وكالة “سانا” السورية الرسمية بأن قوات الجيش السوري نفذت “رمايات نارية على محاور تسلل ونقاط تحصن المجموعات الإرهابية في عمق مناطق انتشارها، على جانبي الحدود الإدارية لريفي حماة وإدلب، وذلك ردا على خرقها المتكرر لاتفاق منطقة خفض التصعيد”.

وذكرت “سانا” أن القوات الحكومية “دمرت ضربات مدفعية وصاروخية أوكارا لإرهابيي جبهة النصرة على أطراف بلدة كفرنبودة، نحو 50 كم شمال غرب مدينة حماة، وفي قرية العميقة إلى الشمال الغربي من البلدة قرب الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي الغربي”.

وفي الريف الجنوبي لإدلب، دمرت وحدات الجيش السوري، حسب “سانا”، “بضربات مركزة ومكثفة عتادا وآليات لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وأوقعت عددا من أفراده قتلى ومصابين في قرى حاس وسفوهن واحسم والجانودية، وذلك ردا على اعتداءاته المتكررة على المناطق الآمنة والنقاط العسكرية في ريف حماة الشمالي”.

وفي 17 سبتمبر/أيلول 2018 أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، اتفاقاً في مدينة سوتشي لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب ومحيطها.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات