شهادة عن ظروف التعذيب في سجون تديرها تركيا شمال سوريا

يروي المواطن نظمي حمو البالغ من العمر 58 عاما من أهالي قرية مامولا معاناته بعد عودته إلى مدينة عفرين، عقب انتهاء العمليات العسكرية…

يقول نظمي أنه عاد إلى عفرين في تشرين الأول 2018، وذلك بهدف جني ثمار الزيتون، وأضاف، “لكنني لم أكن أعلم ما ينتظرني، بعد أيام من وصولي توجهت إلى أرضي لقطف محصولي، وعند عودتي في ذلك اليوم إلى البيت كانت الساعة تشير إلى 15:00”.

أضاف “أثناء خروجي من الأرض أوقفني حوالي 12 مرتزق واعتقلوني وتوجهوا بي بعد أن عصبوا عيناي وقيدوا يداي، إلى سجن قرية جوقه التابعة لمدينة عفرين”.

ويروي نظمي تفاصيل تعذيبه أثناء مدة اعتقاله ويقول “بدأوا بتعذيبي بشكل وحشي دون رحمة فقد ضربوني بالعصا في كافة أنحاء جسدي. كان في السجن 18 مهجع وكل منه يحوي 21 شخص”.

وأضاف نظمي حمو “بعد يومين اقتادوني إلى قرية باسوطة في ناحية شيراوا وهناك تعرضت لمدة يومين متتاليين للتعذيب بدون توقف فقد أهلكوني، ومن ثم اقتادوني إلى سجن في شارع السياسية في مدينة عفرين وبعد بضعة أيام اقتادوني إلى سجن يقع مقابل مشفى آفرين”.

وأشار نظمي إلى أنه أيضا بعد عدة أيام تم نقله إلى سجن في ناحية راجو وأنه بقيَ فيه لمدة 10 أيام، وأردف في هذا المضمار “وفي نهاية المطاف اقتادوني إلى سجن قرية ماراته التابعة لمدينة عفرين الذي تديره الاستخبارات التركية. التقيت بحوالي 200 شخص”.

نهبوا منه محصول 750 شجرة زيتون

ويشير نظمي أن اعتقاله جاء لسرقة محصول الزيتون العائد له، وتابع في هذا الصدد “بعد دخولي السجن، سرق المرتزقة محصول زيتوني، سرقوا محصول 750 شجرة زيتون مني، كما نهبوا أثاث منزلي. بعدما نهبوا كل ما أملك، أفرجوا عني بعدما دفعت 100 ألف ل.س.

يقول نظمي حمو في نهاية حديثه بأنه خرج من عفرين بعدما سار 8 ساعات على الأقدام، وقال “لم يبقى لي شيء في عفرين فالمنزل تعرض للسرقة والزيتون تعرض للسرقة أيضاً، فقررت أن أخرج من عفرين وسرت لحوالي 8 ساعات بين الجبال حتى وصلت إلى مقاطعة الشهباء”.

وهو الآن يعيش مع عائلته التي تتألف من خمسة أفراد في بلدة أحرص بريف حلب الشرقي في الشهباء.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات