الأمطار الغزيزية والفيضانات تجتاح 41 قرية في الحسكة السورية وتتسبب في خسائر مادية كبيرة

تشهد عموم مناطق شمال وشرق سوريا هطولات مطرية غزيرة أدت إلى حدوث فياضات اجتاحت العشرات من القرى والبلدات وتسببت في خسائر مادية كبيرة للأهالي والمزارعين.

في مدنية الرقة أدت الأمطار لتجمع المياه في شوراع  ” الساحة، وشارع الماكف، وطريق المزارع  الرابط بين الريف الشمالي والغربي”.

وفي محافظة الحسكة السورية الحدودية مع تركية فاضت 41 قرية في جنوب مدينة القامشلي نتيجة الفيضانات والسيول التي اجتاحت المنطقة إثر المخفض الجوي، وكحالة اسعافية جهزت لجنة الطوارئ في ناحية تل حميس عشرات المدراس لإسكان المتضررين ضمنها، وأسكنت حتى الآن 308 عائلة.

ويعاني المئات من العوائل في قرى ريف ناحية تل حميس من أوضاع سيئة نتيجة الأمطار الغزيزة ما أدى إلى هدم العشرات من المنازل، ولجوء المئات من العوائل إلى المدارس والقرى المجاورة لها، حيث أن معظم منازل المدنيين في الناحية هي منازل طينية.وأخلت بلدية الشعب في ناحية تل حميس ولجنة الطوارئ بالتعاون مع أهالي القرى المتضررة عشرات القرى من سكانها، وبعض القرى لم يبقى فيها سوى الرجال فقط.وكحالة اسعافية جهزت بلديات الشعب في ناحية تل حميس ولجنة الطوارئ عدّة مدارس ومؤسسات خدمية لإسكان المتضررين ضمنها، كما قامت بنقل الأهالي المحاصرين في القرى نتيجة السيول إلى تلك المدارس.

وأسكنت 70 عائلة في مدرسة احمد سليمان، 62 عائلة في مدرسة زهدي سلمو، 15 عائلة في مدرسة الحنوة، 5 في مدرسة أبو جرن، عائلتين في مركز كهرباء أبو جرن و5 عوائل في مدرسة الطائف.

بالإضافة لتأمين مستلزمات لهم من مازوت ومياه وأدوية وطبابة، وفرش، بالإضافة إلى سلات غذائية، وهم في استنفار دائم.

41 قرية فاضت نتيجة السيول

وفقا لما ذكرته بلدية الشعب في ناحية تل حميس، بلغ عدد القرى التي فاضت بمياه الأودية والسيول 41 قرية بريف ناحية تل حميس 17 منها تابعة لبلدة جزعة و24 قرية تابعة لبلدة أبو جرن وعكاظ، وتم مساعدة هذه القرى بإرسال آليات لتصريف وتسوير القرى وهي عبارة عن تركس وجيبي سي، وأرسلت بلدية تل حميس جرارات، وآليات لنقل العوائل ومواشيهم وتم إخلاء عدة قرى منها بشكل كامل.

والقرى التي تضررت بفعل السيول في بلدة جزعة والبلغ عددها 17 قرية، كبلدة جزعة، مزارع الحنوة، الصفوك، خربة الأحيمر، البشو، الزرقاء، حسن النجم، تل هامان، خربة فضة، عكرشة، سفانة، القادسية، تل الأحيمر، المنتثرين، ابطخ السالم، البكارية، مشيرفة الحمر الجنوبية”.وبلغ عدد العوائل النازحة من تلك القرى 112 عائلة، وبلغ عدد المنازل المهدمة والآيلة للسقوط، ما يقارب 100 منزل، وتم مساعدة القرى التالية بإرسال آلية تركس لعمل سواتر ترابية لتصريف المياه ولكن لا تزال القرى مهددة بخطر الفيضانات.

كما بلغ عدد القرى المتضررة في بلدة أبو جرن 24 قرية، كجيسي المي، جيسي الكبير، واوية، خربة عمر، مزرعة خربة عمر، المشتل، الزومة، طول كرم، الحنوة، بلقيس، الدعبولية، الخشمة، المدو، الفرحانية، الضحوي، الضباع، الفرحانية، المليحية، الحمية، الطائف، الحصوية، فارسوك، الوضيحية.وبلغ عدد العوائل التي خرجت من هذه القرى 196 عائلة متضررة، وهي الآن في المدارس، وبلغ عدد المنازل التي هدمت أكثر من 150 منزل، ولا تزال العوائل تتوافد إلى المدارس خوفا من هدم المنازل فوق عوائلهم، وفي أثناء إعداد هذا التقرير ورد لمراسلنا أن مياه الأودية في تزايد، ما يشكل خطراً على الأهالي.

ألفي عائلة ستتضرر في حال استمرار المنخفض

الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية تل حميس ناشد المنظمات الإنسانية بالنظر لوضع المتضررين بفعل السيول والأودية وتقديم المساعدات لهم؛ ونوه الهادي إلى أن عدد العوائل المتضررة سيفوق الـ 2000 عائلة مالم يتوقف هذا المنخفض عن المنطقة، وأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار ومساعدة الأهالي.كما أن المنازل التي لم تهدم بعد فهي تدلف “خارور، ناقوط من الماء ينحدر من سقف الغرفة”، وروى المتضررون معاناتهم لمراسل وكالة أنباء هاوار في تل حميس، وهم كل من فيصل ذياب الأحمد من قرية الضباع، ومطرة اليوسف من ناحية تل حميس، ومحمد البرهو من قرية جيسي المي، وشخصية البرهو من قرية الدعبولية، شيخة السالم من قرية واوية، وحنوة خليف البرهو من سكان قرية جيسي المي.ويوضح المتضررون بأنهم خرجوا من منازلهم بشكل طارئ لخوفهم على أنفسهم وأطفالهم من هدم المنازل نتيجة الامطار الغزيرة التي هطلت وما تزال تهطل حتى الآن.

ويؤكدون بأنهم لم يجلبوا معهم ما يلزمهم في تسيير أمورهم من فرش وأدوات مطبخ، ولباس، وبأنه قد أتلفت المواد العلفية من التبن والشعير والمواد التموينية، كلها جرفتها مياه الفيضانات.وانتشرت الفيضانات على نطاق واسع خارج مجرى السيول والأودية خلال الأسبوع الأخيرة من شهر آذار في المناطق الجنوبية لإقليم الجزيرة، مجتاحة بذلك الأراضي الزراعية لتدخل مياهها إلى عشرات القرى مشكلة أضراراً بمحاصيل الأهالي، ونفوق مواشيهم.

وأوقعت مياه الأودية والسيول ضرراً بممتلكات المئات من الأهالي في ريف ناحية تل حميس ودمرت العشرات من المنازل، بعد أمطار غزيرة، فيما لجأ أصحاب هذه المنازل إلى المدارس ليأمنوا مأوى لأطفالهم ونسائهم، مع تقديم لجنة الطوارئ في الناحية كافة المستلزمات لهم من الخبز، والفرش، وسلات غذائية، وأدوية والمساعدة الطبية، ومدافئ ومازوت.كما دُمرت أجزاء واسعة من الجسور التي تربط ناحية تل حميس بمقاطعة قامشلو، بلدة جزعة، تل كوجر، الهول، نتيجة لتدفق السيول والأودية بكميات كبيرة بعد هطول الأمطار الغزيرة على المنطقة، ولا تزال مياه السيول والأودية تحاصر الكثير من قرى ريف ناحية تل حميس، ويحذر الأهالي من وقوع كارثة في حال استمرت المياه بالتدفق.

والجدير بالذكر أن القرى التي تتعرض بشكل مباشر لمياه الأودية والسيول، هي كل من “بلدة جزعة، “مزارع الحنوة، زرقاء، حسن النجم، عكرشه، سفانة، خربة الاحيمر، تل الاحيمر، هامان، والقادسية، وسفانة، مشيرفة الحمرة الجنوبية، والوضيحية، واوية، جيسي المي، حنوة كبيرة، والحصوية، وخويتلة، وفارسوك، وخربة عمر، ومزرعة خربة عمر، وبلقيس، والفرحانية، والمليحية، طول كرم، خشمة، المدو، مزرعة زومة، الدعبولية، والحمية، جيسي الكبير، المشتل، البشو، الصفوك، خربة فضة، المنتثرين، البكارية، تل هامان”.والأودية التي تجري فيها السيول وهي “وادي الجراحي، وادي الرد، وادي عويريض، وادي المخبن، وادي الأحيمر، وادي الرميلا، والفروع التي تتفرع لهذه الأودية” مما تشكل الحصار على القرى.

المزيد من الصور والفيديو

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات