2:11 م - الأربعاء يونيو 19, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

تفاهم حول إدارة مدينة تل رفعت بين الإدارة الذاتية ودمشق  -   قوات الأمن تحبط 3 تفجيرات في دير الزور  -   اتهامات للنظام السوري ولتركية بعرقلة جهود إطفاء نيران المحاصيل شمال سورية  -   القوات التركية تجدد قصف قرى بريف حلب  -   انفتاح سياسي أمريكي وأوربي وعربي لدعم منطقة الإدارة الذاتية شمال وشرق سورية  -   “الإتحاد الديمقراطي” يتهم “العدالة والتنمية” بتنفيذ “مخططات العثمانية” في سورية  -   الإدارة الذاتية تناقش امكانية تعويض المتضررين من حرائق القمح والشعير  -   استئناف حركة العبور على جسر سيمالكا الذي يربط منطقة الإدارة الذاتية باقليم كردستان  -   الحرائق تلتهم المزيد من قمح الشمال: 19 مليار ليرة سورية خسائر الحرائق  -   أضرار مادية في انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة القامشلي الحدودية مع تركية  -   أهم الجماعات المسلحة الموالية لتركيا على الأراضي السورية  -   تصعيد: قصف متبادل بين الجيش السوري والتركي في إدلب  -   اعتقال 18 مدنيا من عفرين خلال يومين  -   تظاهرة شعبية في ريف حلب ضد الانتهاكات التركية  -   مصير مجهول ينتظر العائدين إلى منازلهم في عفرين  -  

____________________________________________________________

قرابة 143 ألف من اللاجئين السوريين توجهوا إلى مدينة منبج بعد طرد تنظيم داعش من المدينة، غالب هؤلاء هم من سكان مدن جرابلس واعزاز وعفرين وجرابلس وإدلب، وهي مناطق سيطرت عليها تركيا منذ سنة 2016، ومارافقه من فضوى وفلتان أمني وممارسات التتريك والتهجير.

ياسمين الجمعة تبلغ من العمر 27 عاما، وهي من أهالي قرية قديران التابعة لمدينة الباب على بعد قرابة 7 كم شمالاً عن مركز المدينة، كانت تعيش هناك مع والدها و3 من أخواتها، تحدثت عن بداية نزوحها التي بدأت مع بدء الهجوم الذي شنته القوات التركية على مدينة الباب وريفها ومارافقه من عمليات قصف وحملات انتقام نفذتها الميليشيات المدعومة من تركيا…

تذكر ياسمين قائلة “أثناء الهجمات على مدينة الباب وفي ساعات الفجر قرر والدي الخروج من المدينة لشدة القصف، رغم أنّنا كنا نرفع راية بيضاء، لكن القوات التركية قامت باطلاق النار على سيارتنا، توقنا… أطلق الأتراك قذيفة مدفعية وقعت بالقرب مننا…لم نصب بأذى… بقينا في مكاننا حتى حلول اليل بعدها توجهوا صوب قرية سوسنباط التي تبعد أكثر من 13 كم..”

وتكمل ياسمين” في قرية سوسنباط حيث كانت تحت سيطرة القوات التركية، والفصائل السورية المدعومة منها… لم يختلف الأمر، كان المسلحون فيها بذات الأخلاق وممارسات التنظيم… شهدت عدة حالات خطف لنساء…الفوضى كانت تعم القرية بشكل كبير…”

وتضيف ” اتخذنا قرار التوجه نحو مدينة منبج…” وتذكر ياسمين أنّه بعد وصولهم إلى منبج بفترة تزوجت من أحد أقاربها في المدينة، ورزقت بصبي، وتطرقت في حديثها إلى حالتهم المعيشية إذ زوجها أصيب بمرض عصبي ويصاب كل فترة بحالة من الاختلاج ما يمنعه من الأعمال الشاقة، ومنزلهم بالآجار، وتقول: على الرغم من كل المصاعب الحياتية التي نمر بها إلا أنّنا نشعر بالراحة لأنّنا نعيش هنا بكرامة لما تشهده منبج من أمن واستقرار ولا نخشى هنا على أنفسنا من الخطف والقتل والظلم….

وفي ختام حديثها تأمل ياسمين أن تتحرر مدينة الباب ليعود النازحون إلى ديارهم ومنازلهم ويعود الأمن والاستقرار إليها.

نازحة… نعيش بأمان وتركيا دولة احتلال
أوضحت النازحة ياسمين محمد، أنّ تركيا هي دولة احتلال وتحتل قسماً من الأراضي السورية من خلال مرتزقة تدعهما، منوهة أنّهم يرفضون الاحتلال التركي لمنبج كونهم يعيشون بأمان، وهي محمية من قبل أبناءها.

31 كانون الثاني 2019, الخميس – 08:10
16
الصور
سلوى عبد الرحمن/منبج

عائلة ياسمين محمد، والتي تبلغ 28 عاماً، ولديها خمسة أطفال، من منطقة مسكنة التي تخضع لسيطرة قوات النظام السوري حالياً, لم تستثنيها الحرب الدائرة في البلاد من النزوح والمعاناة, خاصة لديها ولد من ذوي الاحتياجات الخاصة, وهي الآن تعيش في بيت غير مكسي مع أفراد عائلتها في منبج.

كانت عائلة ياسمين تعيش بأمان، ولكن سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة حولت حياتهم إلى جحيم، وخاصة بعد الاشتباكات التي دارت رحاها بين قوات النظام ومرتزقة داعش وبنتيجتها تدمرت البنية التحتية للمنطقة، وأصبح الفساد والخوف والقمع ينتشر بين الناس, وتدمرت معظم البيوت لذلك لا يستطيع أهلها العودة إليها.

وفي رحلتها للبحث عن الأمن والأمان التجأت إلى مدينة منبج التي حررها مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية، ولكن في الفترة تهدد تركيا باحتلال المنطقة وتتخوف العائلة من ارتكاب المجازر في المنطقة، كما حدثت في الكثير من المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها.

ياسمين، تطرقت إلى ممارسات مرتزقة داعش بحقهم إبان سيطرتها على مناطقهم، قائلة ” كان الخوف والرعب يسطر علينا إبان سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة, وخاصة النساء لم نكن قادرين على العمل في أرضنا خوفاً منهم”.

ولفتت ياسمين، بأن زوجها شبه معاق، حيث تعرض قبل نزوحهم بفترة لحادث سير بسيارة وعلى إثرها أصيب بكسر في منطقة الظهر, عالج نفسه ولكنه شبه معاق لم تجبر كسوره بشكل صحيح, وهو الآن لا يستطيع أن يعمل بشكل مكثف لأنّه يعاني من ألم في جسمه.

ونوهت ياسمين، أنّهم التجأوا إلى منبج نظراً لتوفر الأمن والأمان في المدينة مع وجود أبناءها يحمونها ومجلس مدني يديرها، وهي سعيدة رغم الظروف المعيشية الصعبة، وأضافت “زوجي يعمل في ساحة أم الجلود مقابل أجر زهيد، رغم أننا نفتقر لأبسط حاجاتنا اليومية وخاصة لدي طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ويحتاج إلى حليب وأدوية مستمرة، إلا أنّنا نشعر بالأمن في المدينة”.

وأشارت ياسمين، إلى أنّهم لا يستطيعون العودة إلى منطقتهم لأنّ بيتهم تدمر أثناء قصف النظام السوري للمنطقة، كما أنّه نهبت كافة ممتلكاتهم، وهم لا يملكون المال الكافي لبناء بيتهم”.

أوضحت ياسمين، بأنّهم يعيشون في منبج منذ أكثر من عام وسبعة أشهر في بيت غير مكسي حيث يسود الأمن, وتضيف “لم يرق لبعض الجهات أن نعيش بهذا الأمن والاستقرار لذلك تحاول جاهدة في زعزعته كالدولة التركية”.

وأضافت “الدولة التركية هي دولة احتلال، هي الآن تحتل جزءاً من الأراضي السورية من خلال مرتزقة تدعهما وتصرح دائماً باجتياح مدينة منبج, إلى أين سنذهب نحن النازحين، عانينا من النزوح بما فيه الكفاية, نقطن هنا في منبج حيث الأمن والأمان، لا توجد حجة لتركيا لدخول المنطقة فهي آمنة من قبل أبناءها”.

وفي نهاية حديثها قالت النازحة ياسمين محمد، “كفانا تشرداً ونزوحاً من منطقة إلى منطقة ضمن بلادنا, بلادنا أصبحت ساحة حروب وممزقة وتشرد أبناؤها نتيجة لدخول الدول الخارجية وفي مقدمتها تركيا”.