3:58 م - الإثنين مايو 22, 6530

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

تراجع أعداد السوريين العائدين من تركيا لقضاء إجازة عيد الفطر  -   النازحون السورييون في أدلب يتهمون تركية بخذلانهم وعدم بذل جهد لحمايتهم  -   اعدام رهينة من أصل ثلاث مختطفين في منطقة عفرين  -   ضحايا في انفجار دراجة نارية مفخخة وسط سوق شعبي في مدينة جرابلس  -   اختطاف النائب العام في مدينة بزاعة على خلفية تحريك ملفات ضد قادة الفصائل  -   بعد اعتقاله في أعزاز… مطالبة بفدية 100 ألف دولار للإفراج عنه  -   الشرطة تطلق النار لتفريق مظاهرة ضد المجالس المحلية التابعة لتركيا شمال سوريا  -   مقتل 9 مسلحين من فصائل تدعمها أنقرة في عفرين  -   ترامب: هؤلاء من يمنعونني من تطبيق خطة الانسحاب من سورية  -   على أنقرة إنهاء احتلال عفرين قبل توقع أية نتيجة من رسائل أوجلان  -   تركية ترسل رجال أعمال مقربين من “العدالة والتنمية” إلى عفرين للاستثمار فيها  -   استمرار حالة الفوضى والتسيب الأمني في المناطق الخاضعة لتركية شمال سورية  -   أضرار ‏مادية في إنفجار لغمين في مدينة منبج بريف حلب  -   الإدارة الذاتية تعمم أرقام للاتصال في حال نشوب حرائق في المحاصيل الزراعية شمال وشرق سوريا  -   شروط عودة السوريين من تركيا إلى بلدهم في عطلة   -  

____________________________________________________________

قال الكاتب الصحفي والأكاديمي التركي أمر الله أوسلو أن النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان كان يستخدم موارد بلدية إسطنبول الكبرى لتمويل مشاريعه وعملياته “السرية” و”القذرة” في مناطق الشرق الأوسط والبلقان والقوقاز.

وشكل هزيمة العدالة والتنمية لكبرى البلديات في الانتخابات التي جرت نهاية آذار صدمة للنظام التركي الذي يقوده رجب طيب أردوغان. معظم المحللين والمراقبين ركزوا على أهمية بلدية إسطنبول من الناحية الاقتصادية وتمويل المشاريع المحلية، من قَبيل دعم جماعات وأوقاف وجمعيات قريبة من الحكومة، إلا أن الكاتب الصحفي والأكاديمي التركي أمر الله أوسلو لفت الأنظار إلى البعد الخارجي للقضية، في مقال نشره بصفحته الشخصية أمس الأحد ونقلته “زمان التركية”، حيث زعم أن أكبر خطورة تواجه نظام أردوغان هي ظهور استخدام موارد بلدية إسطنبول في تمويل ما سماه “العمليات القذرة” في كل من سوريا وليبيا والصومال ومصر، إضافة إلى منطقة البلقان والقوقاز، وذلك عبر التعاون مع المجموعات الراديكالية الإسلامية.

وتابع الكاتب قائلاً: “ليس من السرّ أن الحزب الحاكم بقيادة أردوغان يستخدم موارد بلدية إسطنبول في تلبية مصاريف قادة الإخوان المسلمين ووسائل إعلامه المختلفة، بالإضافة إلى قادة المجموعات الراديكالية الجهادية في ليبيا وسوريا”، مشدّدًا على أن المخابرات التركية طرف في الحرب الدائرة في ليبيا وأن العثور على الأسلحة التركية المرسلة إليها من وقت لآخر أكبر دليل على ذلك.

واستدل أوسلو على مزاعمه بمبادرة المحكمة في إسطنبول إلى القضاء بوقف تدقيق ونسخ قاعدة البيانات الإلكترونية للبلدية بعدما أمر به رئيس البلدية الجديد أكرم إمام أوغلو، في إطار حملة تفتيش تضمّنت فحص لوائح الأملاك غير المنقولة المسجلة في إدارة تسجيل الأراضي في البلدية، وقوائم المركبات المسجلة باسم البلدية وقائمة بأسماء الأشخاص الذين يستخدمونها والحواسيب المكتبية والمحمولة وأجهزة الموبايل وأسماء الأشخاص المخصصة لهم مع لوائح الموظفين الدائمين والموظفين المتعاقدين، بالإضافة إلى محاضر تحديد الموجودات في البنك في الفترة الواقعة بين تاريخ يوم الانتخابات 31 مارس /آذار حتى تنصيبه رئيسًا للبدلية.

قال الكاتب أوسلو، الذي سبق أن عمل أستاذًا في الأكاديمية الشرطة في تركيا، تعليقًا على قرار المحكمة: “كان يجب أن لا ينزعج أحد من نسخ قاعدة البيانات الإلكترونية للبلدية في العادة، إلا أن المحكمة أصدرت، في غضون وقت قصير جدا لعلنا لم نرَ مثيلاً له طيلة تاريخ تركيا الحديث، قرارًا بوقف إنفاذ الأمر. لا يمكن أن يستصدر أحد، بما فيه أردوغان، القرار من المحكمة بهذه السرعة، اللهم إلا المخابرات التركية”.

واستشهد أوسلو على صحة أطروحته بما نشره عبد الرحمن شيمشاك، الكاتب الصحفي في جريدة صباح المملوكة لعائلة أردوغان، والذي وصفه بـ”ذراع المخابرات الطويلة في الإعلام”، من تغريدات على حسابه بموقع تويتر، حيث أعرب شيمشاك عن استيائه من مبادرة رئيس بلدية إسطنبول الجديد إمام أوغلو إلى نسخ قاعدة البيانات الإلكترونية للبلدية زاعمًا أنها خطوة تكشف أسماء وعناوين كل من يعيش في إسطنبول، وأنها معلومات لا تقدّر بثمن بالنسبة لمنظمات الاستخبارات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية، على حد زعمه.

وتساءل الكاتب أوسلو قائلاً: “ما الذي يخاف منه عبد الرحمن شيمشاك ولماذا استاء إلى هذه الدرجة من خطوة رئيس بلدية إسطنبول؟”، ثم أضاف أن الجواب يكمن فيما كشفه عضو مجلس البلدية من حزب الشعب الجمهوري نادي أتامان من أن بلدية إسطنبول خصصت عندما كانت تحت إدارة حزب أردوغان سائقًا خاصًا لنائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي بعد أن فرَّ إلى إسطنبول في عام 2012.

ونوّه أوسلو بأن المخابرات التركية هي التي تتولى استضافة القادة والزعماء، من أمثال طارق الهاشمي والجنرال عبد الرشيد دوستم، نائب رئيس جمهورية أفغانستان، وزعماء المعارضة السورية، بصورة غير رسمية، ثم أعقّب قائلاً: “من الواضح أن المخابرات تعتمد بنسبة معينة على موارد بلدية إسطنبول، خصوصًا فيما يتعلق بتلبية مصاريف زعماء وقادة المعارضة السورية والإخوان المسلمين والمجموعات الجهادية في ليبيا وسوريا وعموم المنطقة”.

وأكد الكاتب الصحفي المخضرم أوسلو، أن أركان الحزب الحاكم، في مقدمتهم أردوغان، يخافون من افتضاح العمليات السرية القذرة التي ينفذونها في عموم المنطقة، بتسلّم مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو منصب رئيس بلدية إسطنبول، ما يدفعهم إلى اتباع كل الطرق الممكنة من أجل تجديد الانتخابات في المدينة واستردادها.